أخصائية تمريض من مواجهة كورونا إلى سرير العزل: كل العائلة أصيبوا بالفيروس
أخصائية تمريض من مواجهة كورونا إلى سرير العزل: كل العائلة أصيبوا بالفيروس
"بدون مقدمات ظهرت علي وعلى حماتي وزوجها أعراض الإصابة بفيروس كورونا دفعة واحدة لا نعلم سبب الإصابة من فينا الذي نقل لباقي أفراد الأسرة"، بتلك الكلمات بدأت سالي محمود جمعة 28 عاما، أخصائية تمريض، ورئيسة بنك الدم بمستشفى فارسكور المركزي حديثها لـ"الوطن".
وتابعت: " كلنا تم حجزنا في مستشفيات ثم قررت أنا الانتقال إلى العزل المنزلي لحين التعافي التام لأكون بالقرب من طفلتي الرضيعة أما حماي وحماتي قد تعافوا بعد احتجازهم لنحو 21 يوما بمركز التعليم المهني في مدينة دمياط الجديدة يخضعوا للعلاج".
وأضافت: ربنا يعدي الفترة الصعبة دي على خير لم أكن أتوقع كم المساندة والدعم لي من زملائي كأعضاء نقابة وأطباء وتمريض فضلا عن سؤال الجيران المستمر على رغم انتقالي لهذا العقار قبل عامين فقط لكنهم فعلا ونعم الجيرة لم أجد منهم تنمرا كما نسمع عن سوء معاملة بعض مرضي فيروس كورونا.
تستطرد سالي قائلة: بدأت أعراض الإصابة معي من عيد الفطر المبارك حيث شعرت بـ"ضيق تنفس، إسهال وقيء ودوار وصداع" وبدأت تظهر الأعراض أيضا على حماي وحماتي حيث تم تشخيص حماي أول فرد في العائلة إصابة بالفيروس ليتم نقله لمستشفى الصدر لتلقى العلاج بعد إجراء مسحة وأشعة مقطعية أظهرت إصابته بالتهاب رئوي مزدوج "كورونا" والتأكد من إصابته ثم عقب ذلك تم التأكد من إصابتي وحماتي لننقل أيضا لذات المستشفى لتلقى العلاج وعقب مرور بضعة أيضا يتم نقل المريض لدور الشباب لتلقى العلاج أو العزل المنزلي مع الالتزام بكافة التعليمات وبالفعل قررت استكمال فترة العلاج بالمنزل لكي أكون بالقرب من بنتي خديجة التي لم يتخطى عمرها العامين وزوجي بينما لازال حماي وحماتي محتجزين بمركز التعليم المدني لاستكمال فترة علاجهم .
وأضافت سالي "بعد التأكد من إصابتنا نحن الثلاثة طبق أشقاء زوجي العزل المنزلي حيث تعافيت أنا وحمايا وحماتي بعدما احتجزنا نحو 21 يوم والحمد لله جميعنا تحسنا أما أشقاء زوجي فلم يجروا مسحات إلا للأعراض الظاهرة، مشيدة بتواصل مكتب المديرية الصحة والوزارة المستمر معها للاطمئنان عليها وكذلك النقابة التي لم تتخلى عنها أما الجيران فكانوا جميعا مهتمين ولم يتوانوا لحظة في السؤال عني".
ووجهت سالي رسالتها للمواطنين مطالبة إياهم بالالتزام بالتعليمات والتباعد الاجتماعي وحفاظ كل واحد على نفسه كما وجهت الشكر والتقدير لكافة العاملين من الأطقم الطبية لما يبذلونه من مجهود جبار للحفاظ على حياة مرضى فيروس كورونا والعمل على علاجهم .