أيام متتنسيش.. حكايات مؤسس أول معمل تحاليل كورونا في النجيلة

كتب: ماريان سعيد

أيام متتنسيش.. حكايات مؤسس أول معمل تحاليل كورونا في النجيلة

أيام متتنسيش.. حكايات مؤسس أول معمل تحاليل كورونا في النجيلة

بعد رحلة طويلة في خدمة مرضى كورونا، أنهى مستشفى النجيلة رسالته لعلاج مرضى الفيروس خلال 150 يوما من العمل داخل أروقة أول مستشفى عزل في مصر، لتترك بصماتها في قلوب ووجدان كل جندي أبيض مرّ عليها في تلك المرحلة الخطرة من تاريخ العالم وليس مصر فقط، ويبقى شاهدا على معظم الأحداث الأولى وبداية التجربة للسيطرة على الوباء المستجد.

أول معامل مجهزة للكشف عن حالات مرضى كورونا في مصر، كانت مسؤولية جديدة على الأطقم الطبيبة، رغم خبراتهم المتفاوتة في مواجهة الأزمات.

الدكتور محمد عبدالله مساعد، رئيس المعامل المركزية بالقاهرة، ومؤسس معملي النجيلة، وأول من تعامل مع أول مصاب كورونا في مصر، يتذكر 23 يوما قضاها في النجيلة كواحد من أوائل المتعاملين مع حالات الإصابة بكورونان، قائلا: "أيام لا تنسى".

ويتابع عبدالله، لـ"الوطن"، أنّه جرى تكليفه وفريق من 9 آخرين لتجهيز المعامل الخاصة بنقل المسافرين القادمين من ووهان: "كنت مسؤول عن تجهيز المعامل، وبالفعل جرى تجهيز معمل في فندق الإقامة للتحايل الروتينية، وآخر بمستشفى النجيلة المركزي، جرى تجهيزه لإجراء تحليل "بي سي آر" كورونا.

المشفى الذي حفظت جدرانه حكايات لم ترد على غيره من مباني العزل، حمل أطباءه مشاعر بكر، كونهم أول من يتعرض لمثل هذه الأحداث في مصر، رغم الخبرات المتراكمة من التعامل مع الأوبئة، مثل إنفلونزا الطيور والخنازير، إلا أنّ لكورونا هيبة مختلفة، جعلت "عبدالله" يشعر بالقلق عند تعامله مع حاملي الفيروس الغامض لأول مرة، لكنه سرعان ما اعتاد الأمر.

"اتعاملت مع المريض الصيني اللي كان أول حالة إيجابية في مصر، كنت باخد العينات منه بشكل مباشر، الأوضاع كانت غريبة على التمريض في بداية الأزمة". قال الدكتور الذي كان أول المتعاملين مع المواطن الصيني المصاب بكورونا، موضحا أنّ "مواجهة المجهول أمر مخيف، لكن طبيعة عملنا تجعلنا سريعي التأقلم مع مثل هذه الحالات، وبشكل شخصي كان لدي خبرات سابقة مع عدة أوبئة جعلتني اعتاد الأمر سريعا".

"ليلة في انتظار الولادة".. كانت ليلة في بداية العزل الصحي بالمسشفى لإحدى العائدات من ووهان، حين أُبلغنا أنّها على وشك الولادة، وظللنا طوال الليل في انتظار حالة جديدة على جميعنا، قد تكون أول حالة ولادة لمصابة كورونا في مصر، لكن السيدة لم تلد في تلك الليلة ومر الأمر بسلام.

أما الموقف الثاني فكان التعامل مع أول مصابي كورونا وتخصيص ممشي خاص له، حتى لا يحتك بالأطقم الطبية، وطرق الوقاية للتعامل معه لأخذ العينات وغيرها من التجارب الأولى للوقاية من الفيروس المستجد.

وأعلن الدكتور محمد علي مدير مستشفى النجيلة المركزي بمحافظة مطروح المصرية، أمس الأول، إنهاء العمل بالمستشفى كمركز عزل وعودته لاستقبال الحالات المرضية والعمل بكامل طاقته لخدمة المرضى.

وكانت وزارة الصحة قررت إنهاء العمل بالنجيلة كمركز عزل، وعودته لاستقبال الحالات المرضية، والعمل بكامل طاقته لخدمة المرضى، ما تطلب "إسناد أعمال التطوير لإحدى شركات المقاولات الكبرى لرفع كفاءة المستشفى، وإعادة تطويره، ورفع كفاءة بنيته التحتية، وإجراء كافة أعمال الصيانة، تمهيدًا لاستقبال الحالات المرضية".


مواضيع متعلقة