سفاسف وطحالب وكراتين.. مشروع النهضة فنكوش أسقطته 30 يونيو
سفاسف وطحالب وكراتين.. مشروع النهضة فنكوش أسقطته 30 يونيو
مصطلحات غريبة اعتاد المصريون على سماعها بالخطابات والتصريحات السياسية داخل البلاد، منذ بدء تولي جماعة الإخوان الإرهابية حكم مصر في الفترة من 30 يونيو عام 2012 وحتى 30 يونيو 2013، إذ انتشرت العبارات الطريفة التي تحمل جانبًا من الغرابة على ألسن عدد من قيادات الجماعة الإرهابية خلال أحاديثهم، وخاصة عند التطرق للحديث عن مشروع النهضة.
فعلى مدار عام كامل، لم تخل أحاديث جماعة الإخوان الإرهابية من الإشارة لاستعداداتهم للقيام بمشروع النهضة الذي يطور الأوضاع الاقتصادية والسياسية على أرض مصر، وتعددت تصريحاتهم عن المشروع الذي سيُدخل البلاد في مرحلة انتقالية حضارية لم تشهدها من قبل، لكن مع مرور الوقت أدرك المصريون أنّ ما يشيرون إليه قيادات الجماعة الإرهابية، ليس له أي وجود على أرض الواقع، وأنّه مجرد هراء.
ومع تصريحاتهم اليومية عن تشييد مشروع النهضة، أصبحت أحاديث قيادات جماعة الإخوان الإرهابية مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفقًا لما رددوه من أحاديث لا تمت للتنفيذ على أرض الواقع بصلة، تضمنت خلالها عدد من المصطلحات الغريبة والطريفة التي أثارت دهشة المصريين.
فجاء من بينها، على لسان خالد عبدالقادر أحد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، أنّ مشروع النهضة جاء ليطالب بإلغاء التمييز الطبقي بين أفراد الشعب المصري، كما أنّه سيساهم في استخراج الطاقات المختلفة من الطحالب المائية.
وقال صبحي صالح، أحد قيادات الجماعة الإرهابية: "إحنا عندنا قضية شهيرة اسمها سلسبيل من عام 1992، القضية دي كانت عبارة عن 3 كراتين من الأوراق، ومن هنا جه مشروع النهضة".
ووصف محمد مرسي العياط، خلال أحد تصريحاته، مشروع النهضة بالطائر الذي يُحلق في الهواء، قائلًا إنّ "مشروع النهضة كالطائر يطير في الهواء، نريد منه أن يعتمد على نفسه وأن يعبر الصعب، وأن يعلو فوق كل السفاسف، ويجب أن يكون له قواده ومن يحملوه".
واستطرد مرسي في وصف مشروع النهضة، قائلًا: "هو كالطائر له رأس وقيادة، وله أجنحة، وله جسد ويغطيه ريش، وله مؤخرة كالزعانف، وكل جزء من هذا الطائر مهم".
وتعليقًا على ما تم تداوله من قِبل جماعة الإخوان الإرهابية عن التخطيط لمشروع النهضة، يقول سامح عيد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، في حديثه مع "الوطن"، إن مشروع النهضة لم يتسم بوجود أي ملامح واقعية أو واضحة له على أرض الواقع.
وتابع عيد: "المشروع ده كان عبارة عن تجميعات عملها شوية دكاترة، وكانت الأبحاث دي فيها طموحات كتيرة، ولما نزلوا على أرض الواقع عرفوا إنها غير قابلة للتنفيذ".
واستكمل الباحث في الشؤون الإسلامية: "مشكلة الإخوان إنهم كانوا بيدعوا إن المشروع ده إلهي جاي من القرآن والسنة، وبيتعاملوا معاه على إنه منهج نازل من السماء".
وفي ذات السياق، أوضح أحمد كامل البحيري باحث متخصص في شؤون الإرهاب بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنّ مشروع النهضة كان بلا قيمة أو هدف واضح.
واستطرد البحيري، "جماعة الإخوان مكانتش برنامج سياسي هما كانوا مشروع سياسي، وكانوا مجرد حالة تمكين للسلطة فقط، ببرنامج غير قابل للتنفيذ على أرض الواقع".