جيهان تبحث عن زوجها المفقود منذ 10 سنوات: راح الشغل ومارجعش
جيهان تبحث عن زوجها المفقود منذ 10 سنوات: راح الشغل ومارجعش
منذ 10 سنوات، لم تتوقف جيهان أمين، 43 عاماً، عن البحث عن زوجها المفقود، الذى خرج قبل عقد من الزمان كعادته متوجهاً إلى عمله ولم يعد، ورغم المحاضر التى حررتها فى محافظة أسوان، محل إقامتها وقتها، لم تعثر عليه.
تحكى "جيهان" عن معاناتها مع أولادها الـ8 بعد فقدان زوجها: "لما غاب فترة طويلة ومارجعش أهله طردوني، سبت أسوان وجيت القاهرة قعدت في أوضة في المنيب، وواحد من ولاد الحلال جابلي صندوق ورنيش وقالى استرزقى منه، فقعد بيه فى شارع قصر النيل فى وسط البلد، أشتغل وأصرف على عيالى، على أمل إنى ألاقى جوزى".
زوّجت "جيهان" اثنتين من بناتها، والموت غيب ثالثاً، فبقى معها خمسة، تعمل ليل نهار من أجل توفير لقمة العيش لهم: "كنت عايشة حياة هادية ومستقرة، جوزى كان بيحبنى ومرتبط بأولاده، كان بيخرج يبيع أدوات وخردوات في الأتوبيسات، وفي يوم خرج ومرجعش، ومن يومها وأنا بدور عليه، عملت محاضر في كل حتة، رجعت بلدى أسوان وعملت محضر هناك، وبرضه مالقيتهوش".
لم تستسلم "جيهان" وتواصل حياتها بدون زوجها، تحاول أن تعوضهم عن غياب الأب: "بتمنى من ربنا إن ولادي يتعلموا ويبقوا أحسن مني، وعاوزة الناس تسيبني في حالي، عشان بتعرض لمضايقات من قعدتى فى الشارع"، رافضة فكرة التسول ومد يديها للغير: "لو هموت من الجوع، مش همد إيدى وآخد حاجة من حد، ساعات بنام على الرصيف من التعب ولأني مش بلقى تمن الميكروباص اللى يودينى المنيب، بس أنا مش متسولة".
لديها 6 أخوة لكن كل منهم يعيش فى حاله: "محدش فاضى لحد، كل واحد عنده حياته ومشاكله ومش بحب أتقل على حد، وساعات احتجت لهم وردونى ومن ساعتها وأنا بعتمد على نفسي فى كسب لقمتى بعرق جبينى".