يشاركون في إعمار بيروت بالتنظيف والترميم.. المصري طول عمره جدع

كتب: أنس سعد

يشاركون في إعمار بيروت بالتنظيف والترميم.. المصري طول عمره جدع

يشاركون في إعمار بيروت بالتنظيف والترميم.. المصري طول عمره جدع

بعد انفجار مرفأ بيروت وتحول المدينة الجميلة إلى منكوبة، أقدم مصريون مقيمون في لبنان على المساعدة في ترميم المستشفيات والبيوت، وإصلاح التلفيات الموجودة في الطرق تاركين أعمالهم للمساهمة في إعمار "باريس الشرق".

عماد النويهي، 53 عاماً، مصري مقيم في لبنان، في ثاني أيام انفجار بيروت بدأ في تجميع المصريين الذين يعرفهم، واشتروا عددا من أدوات التنظيف وبدأوا في تقسيم أنفسهم إلى مجموعات، منهم من ينظف الشوارع وآخر يزيل الزجاج المكسور والمخلفات: "قضيت 30 سنة في لبنان وبقت بلدي التانية وماقدرش أتأخر عنها لأنها احتضنتني السنين اللي فاتت كلها، المصري بطبعه جدع ولازم يساعد الناس عشان يحس إنه عمل حاجة، قسمنا نفسنا لمجموعات صغيرة وبدأنا نشتري مقشات وأدوات محتاجينها، ونشوف البيوت محتاجة ايه".

استعان "النويهي" بعدد من الحرفيين المصريين، كل منهم يمارس عمله في البيوت التي تحتاج إلى ترميم: "كل اللي يقدر يعمل حاجة هيعملها بايده ومش هنبخل على بيروت بحاجة".

ترك أحمد إمام، صاحب كافيه في بيروت، عمله وشارك في مساعدة إخوته اللبنانيين: "عندي كافيه بالقرب من مكان الانفجار، حصل فيه تلفيات بسيطة بس صلحتها وسبت الكافيه، وبدأت أنزل أشارك لوحدي مع اللبنانيين، بندخل كل طابق من العمارة وبنبدأ نشوف هي محتاجة إيه ونعمله"، بذل صاحب الـ26 عاماً جهداً كبيراً في إزالة الزجاج من البيوت.

جمع السيد البيلي، مصري مقيم في لبنان، عددا من السوريين ودفع المال لهم مقابل العمل في ترميم المباني الأقل تلفاً، وبعد خمسة أيام من العمل الفردي تجمع المتطوعون المصريون تحت رعاية الجالية المصرية: "جبت نجاريين وعمال بناء ودفعت لهم فلوس عشان يرمموا البيوت وكنا بنختار البيوت اللي ينفع نصلح فيها، أنا مقيم في لبنان من 25 سنة ومقدرش أتاخر عنها".

"بعد ما شوفت مبادارت المصريين عرضت على أسرتي إننا نساعد معاهم وننزل، ولادي فرحوا جداً وقررنا نروح في وقتها على طول"، قاد خالد بدر زوجته وأولاده الثلاثة إلى مكان الانفجار وتجمع مع المصريين هناك وقاموا بتنظيف الشوارع والبيت معهم.

ويحاول "خالد" زرع روح المساعدة في نفوس أولاده، وتلخص دور الأسرة في جمع التلافيات وحملها إلى السيارات لتنقلها إلى المكان المخصص لها.


مواضيع متعلقة