وزيرة التجارة تعلن بدء مبادرة إحلال المركبات بـ7 محافظات كمرحلة أولى

كتب: الوطن

وزيرة التجارة تعلن بدء مبادرة إحلال المركبات بـ7 محافظات كمرحلة أولى

وزيرة التجارة تعلن بدء مبادرة إحلال المركبات بـ7 محافظات كمرحلة أولى

أكّدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة حرص الحكومة على إتاحة البنية الأساسية والتشريعية اللازمة للارتقاء بمعدلات النمو الصناعي من خلال توطين الصناعات الاستراتيجية ونقل التكنولوجيات العالمية للصناعة المصرية، مشيرةً إلى أنَّه جار العمل على تتفيذ استراتيجية شاملة لتوطين صناعة السيارات ترتبط بخطط عمل عاجلة ومتوسطة وطويلة الأجل لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

وقالت وزيرة التجارة، إنَّ مبادرة إحلال المركبات المتقادمة تمثل إحدى مراحل تنفيذ الاستراتيجية، حيث تعد أحد المبادرات القومية الهادفة إلى الارتقاء بنمط حياة المواطن المصرى ودعم الصناعة الوطنية فضلاً عن تعظيم الاستفادة من  توافر واكتشافات الغاز الجديدة في مصر مؤخرًا، مشيرة إلى أنَّ المبادرة تدعم توجهات الدولة لاستخدام الغاز كوقود بديل عن السولار والبنزين، وهو ما يحقق وفرا اقتصاديًا وماديًا، إلى جانب البعد البيئي من خلال تقليل الإنبعاثات الضارة للوقود التقليدي.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة في الاجتماع الذي عقدته لجنة الصناعة بمجلس النواب، صباح اليوم، برئاسة النائب محمد فرج عامر، بشأن استراتيجية الحكومة حول إحلال السيارات القديمة واستبدالها بسيارات جديدة تعمل بالوقود المزدوج، حضر الاجتماع اللواء محمد الزلاط رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية وحاتم العشري مستشار الوزيرة للاتصال المؤسسي.

وأضافت جامع، أن المبادرة تستهدف الارتقاء بوسائل نقل الأفراد، من حيث توفير وسائل الأمان والراحة، وتحقيق حلم المواطن في اقتناء سيارة جديدة بسعر مناسب إلى جانب تشغيل مصانع السيارات، عن طريق الاستفادة من الطاقات غير المستغلة لمصانع السيارات والصناعات المغذية لها، إلى جانب تقليل معدلات التلوث وتقليل الانبعاثات الضارة للمركبات في ضوء تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، وهو الأمر الذى يسهم فى تخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة للحد من استهلاك المحروقات الأكثر عبئا.

وأشارت وزيرة التجارة إلى أن استراتيجية الحكومة لتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج تتركز بصفة أساسية على سيارات الميكروباص والأجرة، والتي تنقسم إلى فئتين أساسيتين الأولى التي مضي على تصنيعها أكثر من 20 عامًا، وتعمل بالبنزين أو السولار، والثانية التي لم يمض على إنتاجها 20 عامًا وتعمل بالبنزين، لافتةً إلى أنَّه تمّ الاتفاق مع وزارة البترول للتحويل بتكلفة تتراوح بين 8-12 ألف جنيه وبقروض ميسرة وفائدة بسيطة ومن خلال مراكز شركتي "كارجاس" و"غازتك".

وأضافت وزيرة التجارة أنَّه سيتمّ بدء عمليات الإحلال بـ7 محافظات كمرحلة أولى والتي تتوافر بها بنية تحتية مناسبة لتحويل السيارات للعمل بالغاز، مشيرةً الى ان وزارة البترول تمتلك 190 محطة للتموين بالغاز وجار التنسيق بين وزارة البترول وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإتاحة أجهزة التحويل إلى الغاز بالمحطات التابعة للجهاز.

ولفتت جامع إلى أنَّه تمّ تخصيص برنامج تمويلي بتكلفة مليار و200 ألف جنيه على 3 سنوات لتمويل عمليات تحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج، كما تمّ التواصل مع البنك المركزي وعدد من البنوك وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لوضع شروط موحدة لتقسيط السيارات بفائدة ميسرة يتمّ الاتفاق عليها ، مشيرةً إلى حرص الحكومة على وضع منظومة متكاملة للتخريد والإستبدال تراعى الجانب الاجتماعى والتمويلي.

وأشارت إلى أنَّه تم التنسيق مع وزارة المالية لوضع آلية مشتركة لتخريد السيارات المتهالكة والعاملة بالسولار، كما تم التنسيق مع وزارة التنمية المحلية لتوفير ساحات لتجميع السيارات المتهالكة.

ولفتت إلى أنَّه تم الانتهاء من وضع المواصفة القياسية الخاصة بتصنيع هذه النوعية من السيارات من خلال لجنة ضمت هيئة التنمية الصناعية والهيئة العربية للتصنيع وهيئة المواصفات والجودة والفنية العسكرية ووزارة الإنتاج الحربي، مشيرة إلى أنَّ شركات القطاع الخاص هي التي ستتولى عملية التصنيع والإنتاج.

وفيما يتعلق بخطة الحكومة لتوطين السيارات الكهربائية في مصر، أوضحت جامع أن التوجه العالمي هو للسيارات الكهربائية والتي تمثل مستقبل الصناعة خلال المرحلة المقبلة، مشيرةً إلى أن هذا التوجه يمثل الخطة طويلة الأجل في استراتيجية صناعة السيارات، ويوجد تنسيق وتكامل مع وزارتي الكهرباء وقطاع الأعمال العام للوصول إلى رؤية متكاملة لتحقيق هذه الخطة.

وحول خطة الوزارة للارتقاء بخدمات هيئة التنمية الصناعية، أشارت وزيرة التجارة إلى أن الهيئة تعد أحد الاذرع الرئيسية للوزارة في تقديم خدمات لمجتمع الصناعة، لافتةً إلى أنه تم تعيين قيادة جديدة للهيئة وجار تفعيل دور الهيئة من خلال تبسيط الإجراءات ومراجعة ما تم إتاحته من أراضي  مع التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة.

وأكّدت وزيرة التجارة، أن الوزارة لن تسمح بتخصيص أراضي أو منشآت لمستثمرين غير جادين خاصة في ظل تخصيص مساحات كبيرة خلال السنوات الماضية وحتى الآن نسب الإنجاز بها ضئيلة ولا تتناسب مع خطة الدولة الهادفة  إلى إقامة مشروعات صناعية جديدة وتوفير المزيد من فرص العمل.

وحول التحديات الخاصة بتنفيذ قانون التراخيص الصناعية، أشارت جامع إلى أن هذا القانون يحسب كإنجاز لمجلس النواب وزارة التجارة والصناعة، وإنما هناك حاجة إلى تفعيله بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد القومي.

وفى تساؤل حول مدينة دمياط الجديدة للأثاث، أوضحت وزيرة التجارة أن الوزارة تولى صناعة الأثاث أهمية كبيرة وبصفة خاصة مدينة دمياط والتي تعد إحدى القلاع الصناعية المتميزة، حيث تم تشكيل مجموعة عمل لبحث الارتقاء بإمكانات المدينة وتعظيم الاستفادة من توافر كل المقومات اللازمة لتصنيع منتجات على درجة عالية من الجودة والتميز.

وفيما يتعلق بجهود الحكومة لدعم وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، لفتت "جامع" إلى أنَّ الوزارة تولي هذه الفئة من الصناعات أهمية كبيرة خاصة وأنَّها تمثل الجزء الأكبر في هيكل الصناعة المصرية، مشيرةً إلى حرص الوزارة على التوسع فى إنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة  والتى تتناسب مع صغار المستهلكين لبدء مشروعاتهم ،مع السعى لمنحهم ميزات إضافية من خلال دراسة زيادة مدة إيجار المجمعات إلى 7 أو 10 سنوات بدلاً من 5 سنوات حالياً بهدف منح مزيد من الاستقرار لهؤلاء المستثمرين.

ومن جهته، قال المهندس محمد فرج عامر رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، إنَّ الصناعة هي المحرك الرئيسي لتنمية الاقتصاد  القومي وزيادة معدلات النمو، مشيراً إلى أن توطين الصناعة يمثل أحد أهم أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية.

وأشار إلى أهمية حل كل معوقات الصناعة وزيادة مساهمة الصناعة فى الناتج المحلى الإجمالى لتصل للمعدلات العالمية، مشيداً بالجهود الكبيرة لوزارة التجارة والصناعة في حل العديد من المشكلات المتراكمة منذ سنوات وسعيها لخلق مناخ مواتي لاقامة صناعة مصرية قوية وقادرة على المنافسة في السوقين المحلي والخارجي

هذا وقد اشادت وزيرة التجارة والصناعة في نهاية الجلسة بالدور الحيوي والبارز الذي لعبته لجنة الصناعة بمجلس النواب خلال الدورة البرلمانية الحالية خاصة وأنها تمثل شريكا أساسيا للوزارة في وضع التشريعات المحفزة لتحقيق مستهدفات الدولة المصرية نحو خلق اقتصاد وطني قوي وقادر على المافسة في ظل المتغيرات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.


مواضيع متعلقة