صور.. الحكومة تعيد الحياة لسور مجرى العيون

كتب: رضوى هاشم

صور.. الحكومة تعيد الحياة لسور مجرى العيون

صور.. الحكومة تعيد الحياة لسور مجرى العيون

سور أثري ضخم، دشنه صلاح الدين الإيوبي، ليكون جامعًا لعواصم مصر القديمة "الفسطاط والعسكر والقطائع"، وليكون طريقًا لرفع المياه لقلعته الحصينة، ويصبح بعد عشرات السنين، شاهدًا على عظمة وبراعة العمارة المصرية والمهندس المصري.

إلا أن زحف العشوائيات والتعديات، شوه المشهد، واحتل المتعدون والخارجون عن القانون أجزاءه، حتى جاءت حكومة مدبولي، لتبدأ خطوات إعادة سور مجرى العيون لرونقه، في خطة تطوير تنتهي في عام 2021.

يقول عاطف الدباح مدير المكتب الفني للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والمشرف على مشروع صيانة سور مجرى العيون لـ"الوطن"، إن المنطقة ستعود لشكلها الذي كان عليه وقت إنشاء صلاح الدين لها، واستكملها السلطان قلاوون وأتمها قنصوة الغوري.

وتابع الدباح: "كانت البداية بمبنى المأخذ الذي يرفع المياه من فم الخليج، وينقلها لبئر مبطن بالملاط ومن الطوب المجوف، حيث قمنا بترميم السواقي الست ورفعها، ورفع البراطيم وتنظيف الواجهات المسدسة من مخلفات وسباخ، وعوادم سنين شكلت طبقات على الآثر، كما تم تنظيف البئر ذو العمق 6 أمتار، باستخدام مشظات موجودة بمخازن الوزارة".

وأضاف: "أنها لم تكن مستغلة، وحرصنا في الترميم على الحفاظ على البئر ذو الطوب الأجوف، الذي كان يستعمل كفلتر للمياه، قبل رفعها، كما قمنا بإزالة تعدٍ على المبنى، استمر لربع قرن، ليعود المبنى إلى النور في انتظار موكب المومياوات الملكية، حيث يتم تطوير مسار مرورها لتليق باسم مصر وصورتها أمام العالم".

ولفت إلى إخلاء العقود التي كان يسكنها مجموعة من الخارجين عن القانون، وتم اعادة الأبواب المعدنية، التي سرقت في يناير 2011، كما تم ترميم ووضع حواجز خشبية لحماية زوار السور.

وأكمل أنه للمرة الأولى منذ 2008، سيتاح لزوار المبنى زيارة البأر السفلي لدخول منطقة لم يزرها أحد، وذلك من خلال منشى يصل للبئر، كما سنقوم بأعمال حفائر للبحث عن الساقية السابعة، التي كانت ترفع المياه، لنتعرف عن الآلية التي اعتمدها المهندس المصري، لرفع المياه للقلعة.

وعن باقي أجزاء السور قال الدباح: سنقوم بترميم وتنظيف ورفع كفاءته على طول السور البالغ 3 كيلو متر، سننهي كل التعديات، ونرفع المخلفات والكتابات والإعلانات، التي تسيطر على أجزائه بمشاركة 40 من شباب المرممين ليعود للسور بهاؤه.


مواضيع متعلقة