عامر يطالب الأفريقي للتنمية بالتوسع في تمويل مشروعات القارة السمراء
عامر يطالب الأفريقي للتنمية بالتوسع في تمويل مشروعات القارة السمراء
طالب محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، البنك الأفريقي للتنمية بتغيير سياساته التمويلية والتوسع في تمويل المشروعات والقطاع الخاص والتوجه نحو السوق مباشرة بهدف توفير فرص العمل بدلا من انتهاج سياسة تمويل ميزانيات الدول.
وقال عامر في كلمته عبر "الفيديو كونفرانس" أمام اجتماع مجلس محافظي البنك السنوي لعام 2020 الذي اختتم أعماله أمس واستمر يومين، إن تصور مصر عظيم وتطلعاتها كبيرة فيما يتعلق بدور البنك الأفريقي للتنمية، حيث إن الاحتياجات والطموحات لدى القارة الأفريقية كبيرة وتزداد نموا.
وأعرب محافظ البنك المركزي المصري عن تقديره للدور الكبير والتاريخ العريق الذي قام ويقوم به البنك الأفريقي للتنمية، مؤكدا أن مصر هي جزء أصيل من القارة الأفريقية.
وأضاف عامر "سبق لي أن دعوت خلال الاجتماع السابق لمجلس محافظي البنك بحضور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصانعي السياسات في الدول الأفريقية، الجميع إلى القيام بدور أكبر لصالح قارتنا السمراء وشعوبنا، وظل لديّ طموح أن ينضم بنك التنمية الأفريقي إليهم في الاستجابة لدعوتنا".
وأشار محافظ البنك المركزي المصري إلى أن قارة أفريقيا ظلت تحصل على دعم مالي من الدول المتقدمة، ولكنه يظل بعيدا عن القدر الكافي، وبعيدا عما هو ملائم، إذا ما قورن بما تقدمه القارة الأفريقية إلى العالم المتقدم مقوما بالعملة الصعبة، فأفريقيا تقدم أكثر من 547 مليار دولار كل عام، عبر تصدير المواد الخام والخدمات والبضائع بينما يظل التمويل الذي تحصل عليه القارة يشبه الفتات بالمقارنة بهذا المبلغ، وليست هذه معادلة منصفة أو صيغة متوازنة، وعلينا أن نعيد التفاوض حول ذلك.
واستطرد بقوله "إذا تحدثنا عن تجارة يقترب حجمها من 600 مليار دولار سنويا وفِي اتجاه واحد، نجد أننا نحتاج لتمويل مكافئ لمثل هذا المستوى من التجارة، حيث إن هذا التمويل مهم لاستقرار الشعوب الأفريقية، ولكبح التضخم وتحسين مستوى المعيشة، لذلك نحتاج إلى أن يؤدي بنك التنمية الأفريقي دورا أكبر، وأن يناقش ذلك مع الأطراف الاخرى نيابة عنا".
وأشار محافظ البنك المركزي المصري إلى أنه يمكن لبنك التنمية الأفريقي أن يقوم بدور مع البنوك المركزية الأفريقية والحكومات الإفريقية، لنقل جزء من الاحتياطيات البنكية الأفريقية العالمية لصالح الشعوب الأفريقية ومنح تمويلات للدول الأفريقية، وتقديم المزيد منها لدعم بنك التنمية الأفريقي بالسيولة المالية، وأيضا نقل هذه الاحتياطيات لتعظيم تمويلات الدول الأفريقية وتقليل الاعتماد على شروط المؤسسات الدولية.