في ذكرى رحيلها السبعين.. امرأة من نار يجمع قلبي كاميليا والدنجوان
في ذكرى رحيلها السبعين.. امرأة من نار يجمع قلبي كاميليا والدنجوان
70 عامًا مرت على رحيلها.. بعد أن احترق جمالها وتفحّم جسدها في لحظات، لسقوط الطائرة التي كانت على متنها في مثل هذا اليوم 31 أغسطس من عام 1950، لتتصدر بعدها الفنانة كاميليا، إحدى أجمل نجمات السينما، عناوين الصحف، وتنتقل أخبارها من صفحة "الفن" إلى "الحوادث".. وتتحول "قمر 14" إلى "امرأة من نار" ضاع منها "الروح والجسد".

يوم 13 ديسمبر من عام 1919، كانت الإسكندرية على موعد لاستقبال أجمل مولودة أشبه بـ"عروس البحر"، التي خطفت الأنظار بجمالها ورقتها.. وحملت كاميليا في طفولتها اسم "ليليان"، وبالرغم من انتسابها إلى أب يهودي، لكنها كانت تنتمي للديانة المسيحية وفقًا لديانة أمها الإيطالية، التي تزوجت الصائغ اليهودي بعد حملها في "كاميليا" نتيجة علاقتها بمهندس أجنبي كان يعيش في مصر وقتها.

في سن المراهقة، أصبح جمال "ليليان" وأنوثتها حديث المدينة، ولفتت بدورها نظر الفنان أحمد سالم، الذي قرر تبنيها فنيًا، وتعليمها أصول الفن، وتدريبها على مجال التمثيل، واختار لها "كاميليا" اسمًا فنيًا، وباتت الصغيرة تحلم بالشهرة والأضواء، ولكن لم يحدث ما تمنته، لعدم إيفاء "سالم" بوعده معها.

لم تيأس "كاميليا"، وسعت للوصول إلى حلمها نحو النجومية، وشاءت الأقدار أن تجمعها بالفنان يوسف وهبي، الذي قدمت معه فيلم "القناع الأحمر"، من قصته وإخراجه، مع فاتن حمامة، سراج منير، وكُتب اسمها على الأفيش "الوجه الجديد.. كاميليا".

ما يقرب من 19 عملا فنيا قدمتها كاميليا، على مدار مشوارها الفني القصير.
مع محمد فوزي، قدمت كاميليا "الروح والجسد، صاحبة الملاليم"، وغنى لها "راح توحشيني.. لو تحرميني من نور جمالك إبقي ابعتيلي وطمنيني إزي حالك، آه راح توحشيني يا مسافرة بكرة وسايبة ذكري نارها ف قلبي".
ومع إسماعيل ياسين، قدمت كاميليا، "المليونير، ولدي"، ومع فريد الأطرش "آخر كدبة"، فضلًا عن أفلام "قمر 14، بابا عريس، أرواح هائمة، الستات كده، نص الليل، خيال امرأة، شارع البهلوان".

"امرأة من نار".. اسم الفيلم الذي جمع بين كاميليا ورشدي أباظة عام 1950، وقيل إن قصة حب جمعت بين الجميلة والدنجوان، وإنهما اتفقا على الزواج بعد عودتها من رحلتها لسويسرا، ولكن كانت رحلتها الأخيرة، وسقوط الطائرة بعد إقلاعها بنحو 20 دقيقة داخل صحراء بمحافظة البحيرة، قبل أن تكمل عامها الـ31 عامًا.

قبل رحلتها لسويسرا لم تجد كاميليا مكانًا لها على الطائرة، وفي الوقت نفسه كان يتواجد الكاتب أنيس منصور في المطار، في محاولة منه لإعادة تذكرة سفره للخارج، نظرًا لظروف مرض والدته، وتصبح الرحلة من نصيب "كاميليا"، لتكون نهايتها مع الحياة، وتفتح بوفاتها أسبابًا وشائعات كثيرة حول الحادث الذي اتسم بالغموض، ما بين اتهامات وجهت إلى الملك فاروق بزعم منافسته على كسب قلب "كاميليا" وإبعادها عن أي رجل آخر، وما بين الموساد الإسرائيلي.