أغسطس الأسود بدأ وانتهى بانفجارين وبينهما حرائق وسيول

كتب: أحمد هيبة

أغسطس الأسود بدأ وانتهى بانفجارين وبينهما حرائق وسيول

أغسطس الأسود بدأ وانتهى بانفجارين وبينهما حرائق وسيول

أحزان سادت العالم، مع حلول شهر أغسطس، الذي أطلق عليه رواد التواصل الاجتماعي، "أغسطس الأسود"، لكثرة الأحداث المأساوية التي شهدها الشهر، وشعور البعض بأنه أطول شهور عام 2020، الذي بدأ بانتشار فيروس كورونا التاجي، وحصد الأرواح.

وبدأ الشهر الثامن في التقويم الميلادي، بانفجار "مرفأ بيروت"، الذي خلف مئات الجثث، وآلاف المصابين، وأسدل الشهر الستار بانفجار في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مرورا بحرائق في ولاية "كاليفورنيا" الأمريكية، وفيضانات في السودان، وسيول تسببت في سيطرة حالة من الهلع والرعب حول العالم.

بدأ الشهر "الأسود"، بانفجار مرفأ بيروت الضخم في لبنان، في يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2020، ما تسبب في أضرار كبيرة في المرفأ وتهشيم الواجهات الزجاجية للمباني في معظم أحياء بيروت، وسجّلت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل أكثر من 190 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين، وتضرّر نحو 50 ألف وحدة سكنية، وبات نحو 300 ألف شخص بلا مأوى.

ونتج الانفجار نتيجة تفجير كميات كبيرة من مادة نترات الأمونيوم، كانت ضمن شحنة تزن 2750 طنا من المادة التي تدخل في صناعة السماد والمتفجرات، كانت متجهة من جورجيا إلى موزمبيق، قبل أن تحتجزها السلطات اللبنانية في بيروت، لمدة تقترب من 7 سنوات، إلا أنها انفجرت في "الثلاثاء المشؤوم".

وبعد 24 ساعة من انفجار بيروت، شهدت إمارة "عجمان" فى دولة الإمارات العربية المتحدة في 5 أغسطس 2020، حريقا ضخما فى سوق شعبي، في المنطقة الصناعية الجديدة، وذكرت وسائل الإعلام الإماراتية، أن فرق الدفاع المدني بعجمان كافحت لمنع امتداد الحريق وحدوث كارثة.

كما شهدت منطقة حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية، في اليوم نفسه، اندلاع حريق في سوق الأعلاف أسفر عن تفحم 10 شاحنات.

وشهدت، أيضا، كوريا الشمالية انفجارا آخر في 5 أغسطس 2020، ونقلت صحيفة "ديلي إن كيه" الكورية عن مصدر محلي، أنَّ تسرب غاز على ما يبدو تسبب في الانفجار، وإن ما يصل إلى 15 شخصا لقوا حتفهم جراء الانفجار وإصابة العشرات.

ووفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإنَّ الانفجارات هزت مدينة في أقصى شمال شرق البلاد وتسببت على ما يبدو في اشتعال حريق في الوقود المخزن في منزل.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن حريقا أول تسبب في اشتعال اسطوانة من غاز البترول السائل في أحد المنازل، مما أدى إلى حدوث تفاعل متسلسل لما لا يقل عن 10 انفجارات في المنازل المجاورة.

وفي 11 أغسطس، أفادت وسائل إعلام ألمانية، أن انفجارًا قويًا وقع في محطة وقود، ما تسبب في إصابة 10 أشخاص على الأقل، ولم يعرف بعد أسباب الانفجار، إلا أن كرة من اللهب كانت تعلو مكان الانفجار في مدينة فولوفوجراد.

وفي منتصف الشهر، وقع انفجار في "شيندونج" شرق الصين في 15 أغسطس 2020، أسفر عن مقتل اثنين وإصابة آخرين، وفق ما نقلت صحيفة "جلوبال تايمز" الكندية، وأظهر مقطع فيديو للانفجار نُشر عبر موقع "تويتر"، فوق المباني، وقيل إن الانفجار وقع في مخزن زراعي. وكشف تحقيق أن السبب ربما يعود للأهالي، نتيجة إتلاف الأسلاك الكهربائية أثناء قطع الأخشاب، ما أدى إلى اندلاع حريق أدى إلى الانفجار.

ومع بزوغ فجر العشرين من أغسطس، بدأت حرائق للغابات في ولاية "كاليفورنيا" الأمريكية، والتي باتت بين الأكبر في تاريخ الولاية، وأخذت تتوسع لأيام وتصبح أكثر تدميراً بمرور الوقت، وبحسب شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، فإن 585 حريقًا اندلع بالولاية، ما أدى إلى احتراق 900 ألف فدان من الأراضي، وقتل 5 أشخاص، وصدور أوامر بإجلاء 119 ألف شخص.

وتسببت الحرائق في إصابة 43 من أفراد فرق الإطفاء والمدنيين، فضلا عن تدميرها نحو 700 مبنى منذ اندلعت عقب عاصفة رعدية شهدتها الولاية.

وفي السودان، شهد الأسبوع الأخير من أغسطس، سيولا حصدت عشرات الأرواح والخسائر المادية، وسط ارتفاع غير مسبوق لمنسوب النيل منذ سنوات طويلة.

وأكد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، أن السودانيون يكادون لا يذكرون آخر مرة شهدوا فيها أمراً مماثلاً.

وأشار في تغريدة على حسابه، أمس، إلى أن "مناسيب النيل وروافده هذا العام وبحسب وزارة الري والموارد المائية غير مسبوقة منذ 1912". مؤكدا أن فيضان هذا العام أدى لخسائر مفجعة وموجعة في الأرواح والممتلكات.

وأعلنت مؤسسة الدفاع المدني في السودان، الأربعاء الماضي، أن السيول والفيضانات الموسمية دمّرت أكثر من ثلاثين ألف منزل، وقتلت 86 شخصا.

وفي 30 أغسطس، لقى 29 شخصا مصرعهم وأصيب 28 آخرون جراء انهيار سقف مطعم في مدينة "لينفن" بمقاطعة شانشي شمالي الصين، خلال مأدبة احتفالية.

ووقع الحادث عندما تجمع عشرات الأشخاص لحضور عيد ميلاد رجل عمره 80 عاما في مطعم الفندق المكون من طابقين.

وانتشل فريق الإنقاذ 57 شخصا من تحت أنقاض المبنى المنهار، وأكدت السلطات مصرع 29 منهم، فيما أصيب 7 أشخاص بجروح خطيرة و21 آخرون بجروح طفيفة.

وأسدل الشهر "الأسود" ستائره، اليوم، على انفجار ناتج عن تمديدات غاز في مطعم ببناية بشارع راشد بن سعيد في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، أدى إلى إصابات بين البسيطة والمتوسطة، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام". وتحركت فرق التدخل السريع بشرطة أبوظبي لتباشر مهامها في إخلاء السكان من البناية وتطويق المكان لضمان سلامة الجمهور.


مواضيع متعلقة