أب يرفض الاعتراف بنسب ابنه ويطلب 10 آلاف جنيه للموافقة على تسجيله
أب يرفض الاعتراف بنسب ابنه ويطلب 10 آلاف جنيه للموافقة على تسجيله
منذ 9 سنوات هى عمره يعيش الطفل "زياد. ر"، في إحدى مراكز محافظة الفيوم، مع جدته، بعد أن تخلى عنه والديه بعد انفصالهما، مأساة يعيشها الطفل ليس فقط بسبب بُعده عن والديه، ولكن بسبب عدم قيده فى سجلات الدولة رغم بلوغه 9 سنوات، بسبب إصرار والده على عدم الاعتراف بنسبه، وفى النهاية طالب من والدته مبلغ 10 آلاف جنيه مقابل الموافقة على تسجيله باسمه.
أكثر ما يؤلم "زياد" عندما يسأله أحد عن اسمه: "هجاوب أقول لهم ايه وأنا معرفش غير أن اسمي زياد وبس، لا شفت بابا ولا شفت ماما ولا أعرف شكلهم يادوب بس بسمع أن بابا اسمه رضا وماما اسمها عزيزة"، كلمات الطفل الذى يعيش مع جدته لأمه منذ ولادته، هكذا أخبرته الجدة، مؤكدة له أنه بعد انفصال والديه تركاه ورحل كل منهما ليكمل حياته بطريقته.
"كل واحد فيهم راح اتجوز، أمي متجوزة وعايشة في الفيوم بس معرفش أي حاجة عنها ولا بتيجي تسأل عليا، ولا تشوفني عايش ولا ميت أو محتاج أى حاجة، هى عايشة مع جوزها وحتى معرفش إذا كان ليا أخوات ولا لأ، وبابا متجوز وعايش في القاهرة ومش بيسأل عني"، بنبرة حزينة، يعبر "زياد" عن شعوره بالحزن والقسوة بعد أن تخلي والديه عنه: "عندى أب وأم لكن طلعت فى الدنيا وحيد، وجدتي ست مسنة ويادوب بنصرف أنا وهي من معاش التكافل والكرامة".
رغم هذه الحياة القاسية، يتمتع "زياد"، بروح مرحة وخفة ظل، تجعله محبوباً من أهل قريته: "نفسي أدخل مدرسة وأتعلم أنا كبرت ومعرفش اقرا ولا اكتب اسمي، عشان بابا مش عايز يسجلني وكل ما حد من أهل القرية يكلموه عشان يجي يسجلني يرفض وفي الآخر، قال لهم طب إدوني 10 آلاف جنيه الأول، والكلام ده كان من 4 سنين ومحدش هيدفع لي، وجدتي مش معاها وأبويا سايبني ومش سائل فيا، وهو لو مش عايزني على الأقل يسجلني على اسمه".
محمود عبدالعزيز، أحد الجيران، ويساعد "زياد"، في البحث عن والده، لتسجيله بالأوراق الرسمية: "وصلنا لوالد زياد وكل ما نكلمه يرفض يجي يسجل زياد واخر حاجة قالها لنا أنه عايز فلوس عشان يسجله ولما قولت له منين فقالي اتصرفوا".