سواعد الخير تزين شوارع إدكو: بنجمل بلدنا

كتب: محمد عبدالعزيز

سواعد الخير تزين شوارع إدكو: بنجمل بلدنا

سواعد الخير تزين شوارع إدكو: بنجمل بلدنا

أسفل أشعة الشمس الحارقة، ينتشرون على يمين ويسار الشارع، يقومون بتنظيف الجدران وتجميلها، تجمعهم العزيمة والإصرار على التغيير وجعل شوارعهم أجمل.

في مدينة إدكو بمحافظة البحيرة، قام سامح هلال، بتجميع مجموعة من الشباب، لإطلاق مبادرة لتجميل شوارع إدكو وتقديم الأعمال الخيرية المختلفة، حملت اسم "سواعد الخير".

يحكي "هلال" صاحب المبادرة: "بدأت الفكرة من أول ما جات كورونا، جمعت الشباب وقلتلهم عاوزين نساهم في نمو بلدنا، عملنا أعمال خيرية كتير وجه الدور الفترة دي على تنظيف وتجميل الشوارع".

"تزيين، دهانات، جداريات"، هذه الأشياء التي اهتم بها "هلال" وشباب المبادرة لتجميل الشوارع، والتي بدأت بنفق الجلاء بطول 150 متراً، تجمع الشباب في نهار يوم الجمعة، وبدأوا العمل: "بدأنا بنفق الجلاء بعدين شارع جمال عبدالناصر اللي طوله 2 كيلومترا، كنسنا الشارع ودهنا الرصيف، وغيرنا الكشافات، وجمعنا الرسامين وبدأنا نغير شكل جدران النفق، بدأنا نقشر السور لأن كان مليان إعلانات لدكاترة ومراكز ومش نضيف، وكل المواد في البداية كانت من جيبنا الخاص".

أول أيام المبادرة، كان الأصعب، حيث تجمع فيه الجميع لتخطيط ما سيفعلونه بالإضافة إلى تقشير الجدران، شمس حارقة فوق رؤسهم، عرق يتصبب من أجسادهم، ولكن نظافة الشارع ومظهره كان كل همهم: "قسمنا نفسنا بعد كده نشتغل في وقت العصر وبالليل عشان الجو الحر، وفي ناس شاركت بالمادة وناس بالمجهود، واجهتنا مشكلة الإضاءة بس جبنا سلك وأخدنا كهربا من المحلات اللي جنبنا والبيوت، وكل الناس رحبت بينا".

انضم للمبادرة العديد من أبناء مدينة إدكو من كل حدب وصوب، حيث بدأت المبادرة بـ5 أفراد، إلى أن تخطت حاجز الـ200، أصحاب محلات البويات يساعدون بالخامات وتبرعات من الجميع لا تتوقف: "كل الناس بتساعدنا والدنيا بتمشي، وكل المواد جبناها من جيوبنا أو من التبرعات، معانا 4 رسامين، كل واحد بيرسم في اليوم على قد قدرته، وبنقسم المواعيد عشان اللي عنده شغل".

ردود الفعل الإيجابية شجعت "هلال" وشباب المبادرة على استكمال رحلتهم نحو مدينة أفضل، ليس بتجميل الشوارع فقط، ولكن بزرع الأشجار ووضع كولديرات المياه في جميع الشوارع: "ردود الفعل هي اللي بتخلينا نكمل، الأهالي ممكن تنزل مخصوص لينا تسلم علينا وتشجعنا وتشكرنا وبيجيبولنا عيالهم يساعدونا، عندنا ناس من أول البراعم والأطفال لغاية سن 40 سنة".


مواضيع متعلقة