باحثون يبتكرون اختبارا جينيا للتبنؤ بأمراض الكبد الناتجة عن الأدوية
باحثون يبتكرون اختبارا جينيا للتبنؤ بأمراض الكبد الناتجة عن الأدوية
طوّر فريق من العلماء، اختبارا جينيا جديدا بإمكانه التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن تناول بعض الأدوية.
والدراسة الحالية التي نشرت في عدد سبتمبر من مجلة "ناتشر" الطبية، أشارت إلى تحديد "درجة المخاطر متعددة الجينات"، التي تظهر عندما يشكل الدواء سواء كان معتمدًا أو تجريبيًا، خطرًا لإصابة الكبد الناجمة عن الأدوية (DILI).
وأجرى الدراسة فريق من العلماء في جامعة "سينسيناتي للأطفال"، بالتعاون مع الباحثين في كلية الطب جامعة "طوكيو"، فضلًا عن شركة "تاكيدا" للمستحضرات الدوائية، والعديد من مراكز الأبحاث الأخرى في اليابان، وأوروبا، والولايات.
وتتخذ النتائج خطوة كبيرة لحل مشكلة أحبطت مطوري الأدوية لسنوات، ويقول الدكتور خورخي بيزيرا، العضو المنتدب، ومدير قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية بمستشفى "سينسيناتي" للأطفال: "لم يكن لدينا حتى الآن طريقة موثوقة لتحديد ما إذا كان الدواء الذي يعمل عادةً بشكل جيد لدى معظم الأشخاص، قد يتسبب في إصابة الكبد من بين قلة منهم".
وأضاف الطبيب: "تسبب ذلك في فشل عدد من الأدوية الواعدة أثناء التجارب السريرية، وفي حالات نادرة قد يتسبب أيضًا في إصابة خطيرة من الأدوية المعتمدة". متابعا: "إذا تمكنّا من توقع الأفراد الأكثر تعرضًا للخطر، فيمكننا وصف المزيد من الأدوية بثقة أكبر".
وتابع بيزيرا: "بالنسبة للأطباء، سيسمح لهم ذلك بإجراء اختبار جيني سريع لتحديد المرضى المعرضين لخطر إصابة الكبد بشكل أكبر قبل وصف الأدوية.
وقد تدفع النتائج الطبيب إلى تغيير الجرعة، أو طلب اختبارات متابعة أكثر تكرارًا لاكتشاف العلامات المبكرة لتلف الكبد، أو تبديل الأدوية تمامًا.
وبالنسبة لبحوث الدوائية، فقد يساعد الاختبار في استبعاد الأشخاص المعرضين لخطر إصابة الكبد من التجارب السريرية، لتقييم فوائد الدواء بشكل أكثر دقة.