القصة الكاملة لإعدام ربة منزل قتلت جارتها بسبب حلق بالحوامدية
القصة الكاملة لإعدام ربة منزل قتلت جارتها بسبب حلق بالحوامدية
"أيوه أنا قتلتها، كنت عايزة أسرقها، وضربتها على دماغها، وسرقت 4600 جنيه منها".. هكذا اعترفت "عزيزة" بقتل جارتها داخل منزلها بمنطقة الحوامدية، في يناير 2018، قبل أن تحيلها النيابة العامة لمحكمة الجنايات، التى قضت اليوم الخميس، بإعدامها شنقًا حتى الموت.
كانت المجنى عليها فتحية فتحي، ربة منزل، تعيش حياة هادئة مستقرة بصحبة زوجها ونجلهما في منزلهم بشارع مصطفى الدكمي، على طريق "مصر - أسيوط" الزراعي بمركز الحوامدية بالجيزة، وكانت كريمة تعطف على جيرانها ومضيافة، وذلك على النقيض من جارتها القاتلة "عزيزة" التي كان يملأها الحقد والضغينة تجاهها.
ودفع الحقد والضغينة "عزيزة" لمراقبة تحركات جارتها، ورصد ما تتحلى به من مشغولات ذهبية، وتبادر إلى ذهنها تساؤل "ليه مايكونش الدهب ده ليا؟"، فقررت التخلص منها وسرقة ما خفّ وزنه وغلا ثمنه، واستقرت على خطة.
ارتكزت خطة "عزيزة" على الاقتراب أكثر وزيادة التعامل مع المجني عليها، فأشركتها معها في "جمعية" بين عدد من ربات البيوت بالشارع، وهو العرف السائد بين جيران المناطق والأحياء الشعبية، كما عرضت عليها شراء أثاث قديم منها، بالتقسيط، فوافقت المجني عليها على بيعه.
بدأت "عزيزة" تكرر زياراتها إلى المجني عليها، وفي كل مرة ترصد المشغولات الذهبية، حتى استقرت على قطعتين ذهبيتين "قرط وسلسلة"، وأخذت على نفسها عهدًا، بالحصول عليهما وإن كلفها ذلك حياة جارتها.
وفي اليوم المحدد للجريمة في يناير 2018، أعدت "سنجة"، وظلّت تراقب منزل "فتحية"، حتى تأكدت من خروج زوجها ونجلها كل إلى عمله، ووضعت في "البوك" 300 جنيه، قيمة القسط الشهري المُتفق عليه بينهما نظير الأثاث القديم، وتوجهت إلى هناك.. تخطو أولى خطوات نهايتها المحتومة.. تشرد لبرهة تتذكر إحسان جارتها لها وعطفها عليها، لكنها تتذكر أيضًا المشغولات الذهبية، لتؤكد ما قررته مسبقًا من ضرورة قتلها وسرقة ذهبها.
طرقت "عزيزة" الباب، وفتحت لها "فتحية" ضاحكة مرحبة كعادتها معها، لا تعلم ما تضمره لها، كما هرعت إلى المطبخ تُعد طعامًا لها، بينما تستعد "عزيزة" لتنفيذ مخططها، حيث انتظرت قدوم "فتحية" من المطبخ، وأجهزت عليها وسددت لها عدة ضربات في الرأس فسقطت مضرجة فى دمائها.
أسرعت "عزيزة" لسرقة قرطها وسلسلتها، ثم عدّلت هيئتها والتقطت أنفاسها وخرجت من المنزل بعد تنفيذ الجريمة، مُدعية ثباتها، وكأن شيئًا لم يكن.
بداية كشف الواقعة، كانت بتلقي مدير أمن الجيزة الأسبق إخطارًا من شرطة النجدة بورود بلاغ بمقتل "فتحية" داخل منزلها، فأمر بسرعة الانتقال وكشف ملابسات الواقعة.
وتبين من خلال الفحص والمعاينة، أن الجثة لربة منزل تدعى فتحية حنفي، وأنها مصابة بجرح تهتكي بالجمجمة، بسبب التعدي عليها بآلة حادة، على مؤخرة رأسها، فتمت مناقشة زوجها، وتبين أنه كان في العمل ولم يكن في المنزل أثناء ارتكاب الجريمة.
وبدأ فريق البحث فحص المشتبه فيهم والمترددين على الضحية، بعدما أكدت المعاينة أن دافع الجريمة هو السرقة، وأثبت وجود بعثرة فى محتويات الشقة، كما تبين أيضًا أن الجاني من المترددين على الضحية لسلامة مداخل ومخارج المنزل.
وبعد مرور 24 ساعة، توصلت التحريات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة، "عزيزة" جارة المجني عليها التى كانت تتردد عليها باستمرار، حيث اعترفت بما نُسب إليها من اتهامات.
وقالت "عزيزة" إنها كانت تعلم بثراء جارتها، وتراها دائمًا تتحلى بالذهب، ونظرًا لمرورها بضائقة مالية، قررت سرقتها واشترت سنجة، وتوجهت إليها مستغلة تواجدها بمفردها، وأعطتها مبلغ 300 جنيه قيمة قسط الغرفة التي اشترتها منها، ثم أحضرت السلاح وانهالت به ضربًا على رأسها، ما أدى إلى تهشمها وتفجر الدماء منها، وأخذت الذهب وباعته بـ4600 جنيه لجواهرجي.
وباشر فريق من نيابة الحوادث التحقيقات، وصدر قرار بحبس "عزيزة" على ذمة التحقيق، تلاه قرار بإحالتها للمحاكمة الجنائية، وصدر، اليوم، حكم من جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد محمود الشوربجي، وعضوية المستشارين المستشارين أحمد همام وأحمد حسني، بإعدامها شنقا.