المؤسسات الدينية تشيد بوعي المصريين ضد محاولات زعزعة الاستقرار: معركة شرسة
المؤسسات الدينية تشيد بوعي المصريين ضد محاولات زعزعة الاستقرار: معركة شرسة
أشادت المؤسسات الدينية، بوعي الشعب المصري في تفويت الفرصة علي كل من يخططون لزعزعة الاستقرار في البلاد، وحثت المؤسسات الشعب للوقوف ضد محاولات زعزعة الاستقرار، مؤكّدة أنَّ الدولة قادت بكل قوة وعزيمة وإخلاص قاطرة التغيير والإصلاح والتحديث والتطوير في كل المجالات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والخدمية، وأن هذا ما يلمسه المواطن في حياته اليومية، لذا لا يستجيب أحد لمثل هذه الترهات التي تطلقها الجماعة الإرهابية.
فأكّد الأزهر الشريف أنَّه تابع عن كثب الحركات الهدامة الهادفة إلى زعزعة الاستقرار، والإخلال بالنظام العام، والتي تسعى للنيل من أمن مصرنا العزيزة، ونشر الفوضى، وتعطيل عجلة التنمية والاستثمار.
وأوضح الأزهر، أنَّ ما يتمّ إنجازه من مشروعات تنموية مختلفة على أرض الواقع لهو مؤشر واضح في سير مصر نحو الاتجاه الصحيح الذي سوف يؤتي ثماره في القريب العاجل بإذن الله على كل الأصعدة.
وأشاد الأزهر بوعي الشعب المصري في تفويت الفرصة علي كل من يخططون لزعزعة الاستقرار في البلاد، مؤكّدًا ثقته في قدرة الدولة علي معالجة كل قضاياها داخليًا بما يحقق مصالح المواطن ويخفف أعباءه ويراعي احتياجاته.
ودعا الأزهر الشعب المصري للوقوف صفًا واحدًا خلف الوطن وقياداته في وجه دعوات زعزعة الاستقرار والإخلال بالنظام العام، وتفويت الفرصة على أصحاب الأجندات الخارجية المغرضة.
وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إنَّ الدعوة إلى الفوضى جريمة ترقى إلى حد الخيانة الوطنية من كل من شارك أو يشارك فيها أو يحرض عليها بأي وسيلة أو لون من ألوان التحريض، ويجب أن يعامل دعاة الفوضى بمنتهى الحسم، ولردع من من يسعون في الأرض فسادا أو إفسادا شرع الإسلام حد الحرابة ردعًا لكل من تسول له نفسه النيل من أمن المجتمع وأهله الآمنين، مما يستدعي التعامل بمنتهى الحسم مع كل من يثبت تورطه في التحريض على الفوضى.
وطالب كل وطني مخلص يحب وطنه ويحرص على أمنه وسلامه عدم التستر على أي عنصر من عناصر الجماعات الإرهايية وخلايا الفساد والإفساد والتخريب، ونعد التستر على أي عنصر من هذه العناصر المارقة خيانة للدين والوطن.
الأوقاف: خطبة الجمعة المقبلة عن "متطلبات الولاء والانتماء للوطن"
وأعلن وزير الأوقاف، أنَّ موضوع خطبة الجمعة القادمة سيكون بعنوان: "متطلبات الولاء والانتماء للوطن"، ومؤكّدًا أنَّ الولاء والانتماء للوطن ليس شعارات تردد أو عبارات تطلق، إنما هو عطاء وشعور بالمسئولية تجاه الوطن ، هو حالة من الامتزاج تنشأ بين المواطن والأرض التي ولد عليها ونشأ بها وترعرع في ربوعها، فصارت جزءًا منه وصار جزءًا منها، لا ينفك عنها ولا تنفك عنه.
وقال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إنَّ مصر شيَّدت منذ فجرِ التاريخ أُسسَ العلوم وصروحَ الفنون في كافة الميادين وشتى المجالات، وأقامت للبشرية كلها معالمَ الحضارة الراقية التي لا زالت حتى اليوم نبراسًا للعالم كله في شتى ميادين العلم والمعرفة.
وأضاف "علام"، في تصريح له، أنَّ الرئيس عبدالفتاح السيسي قد رفع منذ أول يوم لتحمله مسؤولية وأمانة قيادة الوطن العزيز في ظل ظروف عصيبة لا تخفى على أحد– شعارَ العمل والجد والاجتهاد؛ للخروج من حالة العشوائية والمحسوبية والفقر والعوز، والنهوض بمصر إلى المستوى الحضاري والعلمي والتقني الذي يليق بها، وإلى إقامة دولة القانون كما ينبغي أن تكون.
وأشار المفتي، إلى أن أقصى طموحاتنا في تلك الفترة كانت أن نخرج من مرحلة الاضطرابات والفتن والقلاقل التي تهدد البلاد إلى مرحلة الهدوء والاستقرار، ولكن الرئيس بنظره الثاقب ورؤيته البعيدة الطموحة الشاملة للمتغيرات والظروف العالمية، كان يدرك تمام الإدراك تلك التحديات والمؤامرات الخفية التي تدبر لمصر والتي يجب علينا أن نواجهها ولا نقنع بمجرد الانكماش والكمون في عالم لا يحترم إلا الأقوياء، فالعالم من حولنا بتقلباته وصراعاته ومتغيراته لن يقنع من مصر إلا أن تكون قوية عفية حتى تعيش وتحيا في سلام وأمان، وحتى تحمي شعبها وأرضها من كل عدوان أو ظلم.
وأوضح أنَّ الرئيس السيسي قاد بكل قوة وعزيمة وإخلاص قاطرة التغيير والإصلاح والتحديث والتطوير في كافة المجالات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والخدمية، حتى لم يترك مجالًا من المجالات إلا وأطلق فيه يد الإصلاح والتطوير والتحديث، وقد بارك الله في كل الجهود الوطنية التي بذلها، فآتت أكلها بإذن ربها بشكل أدهش العالم، وجعل العالم من حولنا يعيد حساباته تجاه مصر ويعمل لها ألف حساب، وأعاد للأذهان عظمة المصريين وقوتهم وبأسهم وقدرتهم على الإنجاز والتشييد والبناء.
وحول محاولات قوى الشر السعي لزعزعة أمن واستقرار الوطن قال مفتي الجمهورية: "من الطبيعي جدًّا أن تقف خفافيش الظلام من قوى الشر والإرهاب في الداخل والخارج ومَن وراءهم مِن القوى الدولية الغاشمة المتآمرة في وجه كل هذه الإنجازات بالإنكار تارة وبالتشويه والتحقير تارات وتارات، حتى يوقفوا مسيرة البناء والتعمير، ويكملوا مخططهم الخبيث في محاولة هدم الدولة المصرية والعمل على تعطيل مسيرتها نحو التقدم والحضارة التي تسعى إليها مصر الحبيبة".
مصر تواجه معركة شرسة تُستعمل فيها أقذر المخططات لتفكيك وحدة الوطن وإضعاف قوته
وأضاف أنَّ ما تواجهه مصر الآن هو معركة شرسة بنمط جديد تُستعمل فيها أقذر المخططات وأفتك الأسلحة التي تستهدف في النهاية تفكيك وحدة الوطن، وإضعاف قوته، وتقسيم شعبه إلى فرق وطوائف متناحرة باسم الدين، فإذا ضعفت مصر أو انهارت انهار مِن حولها الوطنُ العربيُّ كله، وتم تنفيذ مخطط التقسيم بأسرع ما يكون.
وتابع: "إذا نظرنا إلى هذه الأسلحة المدمرة رأينا أن أخطرها على الإطلاق تلك المفاهيم الدينية الخاطئة التي بثتها جماعة الإخوان الإرهابية عبر السنوات الماضية، وتلك المفاهيم تحمل في طياتها تكفير الحكام والمجتمع والجيش والشرطة والقضاة، أي إن هذا المجتمع في نظرهم مجتمع كافر لا يطبق شرع الله وإن صلى وصام وقرأ القرآن".
وأوضح أنَّ دار الإفتاء المصرية قد استجابت لواجب الوقت بالتصدي لتلك المجموعات الإرهابية، وأطلقت عددًا من المشروعات والمبادرات الطموحة الكبيرة التي وَجهت للتطرف والإرهاب ضرباتٍ قويةً مؤلمة سببت لقنوات الإخوان كثيرًا من الإزعاج، فباتت دار الإفتاء ومشروعاتها وعلماؤها هدفًا للتشويه والمحاربة المستمرة من قِبَل قنوات جماعة الإخوان الإرهابية.
واستكمل مفتي الجمهورية في كلمته: "من أخطر الأسلحة المدمرة التي تستعملها تلك الجماعات الظلامية لهدم الدولة المصرية، الإعلام المموَّل الموجَّه العميل، الذي يعمل على تشويه الحقيقة، وتسويد الواقع وإثارة الفتن والقلاقل، ويعمل أيضًا على تشويه الدولة المصرية ومؤسساتها التي تقف بكل وطنية خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا الخطر الإعلامي لا بد أن يواجه بإعلام وطني قوي يؤمن بقضايا الوطن ولا يتأخر عن مؤسسات الدولة في كل مناسبة للدفاع عن نفسها، ونحن نثمن الرسالة الإعلامية الوطنية والجهود الطيبة التي تقوم بها مؤسساتنا الإعلامية وفِي مقدمتها وكالة أنباء الشرق الأوسط".