رئيس حفائر سقارة: أشعر أني كارتر مع كل كشف جديد وكأن فرعون يحدثني
رئيس حفائر سقارة: أشعر أني كارتر مع كل كشف جديد وكأن فرعون يحدثني
صحراء ممتدة وجبال من الرديم قد لا يتخيل زائرها أن أسفل موطأ قدمه، تلال من الكنوز الأثرية، ولكن تلك الكنوز لا تخفى على الريس مصطفى محمود رئيس الحفائر الأثرية بسقارة، والذي منحه عمله شرف أن يكون أول من يطلع على بوادر الاكتشافات الأثرية والتي كان آخرها خبيئة منطقة سقارة الأثرية، والتي حوت 59 تابوتا وعشرات التماثيل في كشف وصف بأنه اكتشاف القرن.
وقال "محمود"، "أجمل لحظات حياتي حين بدأ يظهر أمامنا عشرات التوابيت ما إن نرفع مجموعة حتى يظهر المزيد، تلك اللحظة التي شعرت فيها بشعور كارتر حين وجد مقبرة (توت عنخ آمون) بالأقصر وكنوز الفرعون الذهبي تلوح له في الأفق، وهو نفس ماحدث في مقبرة (واح تي) الفريدة التي اكتشفناها العام الماضي، وكنت أول من رأى منحوتاتها الفريدة التي لم نتوقعها بحكم وجود المقبرة وسط مقابر (البوباسطيون)، وهي مقابر للقطط بلا أي نقوش، فحين وصلنا للمقبرة كانت مغطاة تماما بالرديم، وبعد ثلاثة أيام من الرفع، ظهرت التماثيل على الحوائط، وكأن فرعون بعث من جديد ليحدثنا".


وتابع "محمود" في تصريحاته لـ "الوطن"، تلك المنطقة غنية بالأسرار التي لم تكشف بعد، وبحكم خبرتنا نستشعر من الشواهد وجود كشف مرتقب بدأنا الحفر بمربع للاستكشاف ومنه بدأت مداخل البئر تظهر حيث بدأنا الحفر، وبعد متر بدأت اللقى بالظهور، وبعد عشرة أمتار من الحفر والتدعيم كان البئر الأول بما يحويه من 11 تابوتا، وبعد متر آخر كان البئر الثاني وعثرنا على 14 تابوتا، وتوالى الكشف الأضخم، كلما رفعنا تابوتا نجد آخر، وكان تابوت الكاهن الخشبي الضخم هو الأصعب في الحفر والاستخراج، ولا يزال الحفر مستمرا، وسنبدأ استخراج المزيد الأسبوع القادم".
وعن كيفية اختيار المنطقة المستهدفة لبدء الحفائر، قال "محمود"، "نشعر بالمنطقة المنتظر العثور فيها على كشف بحكم خبرتنا ولا نخشى أو نخاف اقتحام الاكتشافات فـ "الفأس والزمبيل" أقوى من لعنة الفراعنة".
