الفقر منعه من الثانوية.. رأفت من دبلوم لهندسة: الناس كانت شمتانة فيا
الفقر منعه من الثانوية.. رأفت من دبلوم لهندسة: الناس كانت شمتانة فيا
طموحه لم يتوقف يوما، ورغباته لا تنتهي، فكان يحب الدراسة والعلم ويحلم بأن يصبح طبيبا أو مهندسا، حيث عرف "رأفت راشد" بتفوقه العلمي، فكان من أوائل الإعدادية، ولكن هنا تعطلت أحلامه، فظروفه المادية وما يعيشه من فقر منعه من دخول الثانوية العامة نظرا لمصاريف الدروس بها.
لم يكن رأفت يملك تقرير مستقبله، فقادته الظروف إلى دخول الثانوية الصناعية، وهو يأبى ذلك، "والدي ليه خمس سنين مش بيقدر يشتغل كان شغال بناء، بس ضهره وجعه ولابس حزام والدكاترة قالتله صعب تشتغل تاني فكان ماينفعش أشيله حمل فوق حمله".
عندما بدأت دراسة رأفت في "دبلوم الصنايع"، وجد شماتة الناس "كل الناس في الوقت ده حكمت عليا بالفشل وناس كانت بتقول كان عامل نفسه شاطر ده غير التريقة ونفسيتي كانت تحت الصفر وحسيت إني مستقبلي بيضيع"، ولكن سرعان ما تمالك نفسه وقرر أن يجتهد في دراسته وعينه على كلية الهندسة.
نجح ابن أسيوط في دخول كلية الهندسة بعد كم من المعاناة والتحديات التي واجهته وكادت أن تثنيه عن طريقه من إحباط من حوله، وتغير طبيعة الدراسة من "دبلوم" إلى دراسة مختلف المواد بالإنجليزي في كلية الهندسة.
تفوق ابن الصعيد في كلية الهندسة، وحصل على تقديرات مميزة، حتى تخرج هذا العام بتقدير جيد جدا وحصل على امتياز في مشروع التخرج، ليكون نموذجا إيجابيا يحتذى به "أهم حاجة عندي كان أفرح أبويا وامي"، وينظر إلى شهادته ليرى ثمار جهده "لما استلمت الشهادة افتكرت كم المأساة والمعاناة اللي مريت بيها بس المهم إنها انتهت بفرحة وفخر".

لم يتوقف الأمر عند ذلك، وإنما بعد تخرجه استطاع بسهولة أن يحصل على عمل ولو لفترة مؤقتة حتى دخول الجيش ولكي يصرف على أهله ويكون عوضا لهم "من فضل ربنا عليا الاسبوع اللي اتخرجت فيه ربنا كرمني بشغل الحمدلله لحد ما أقدم على الجيش علشان اخدم بلدي اللي خدمتني وخلتني مهندس".
يختتم رأفت حديثه بفرحة كبيرة موجها كلامه لمن يواجه تحديات في حياته "سيبكم من كلام الناس وحقق أحلامك مهما كان حلمك صعب هتوصل لو عندك عزيمة وطموح".