د. محمد فتحي سالم يكتب: خطة للنهوض بالزراعة في مصر
د. محمد فتحي سالم يكتب: خطة للنهوض بالزراعة في مصر
- د. محمد فتحي سالم
- أسعار السلع
- القطاع الزراعي
- الزراعة
- د. محمد فتحي سالم
- أسعار السلع
- القطاع الزراعي
- الزراعة
دائماً ما يحلم أى مواطن محب لبلده أن يراه فى مصاف الدول العظمى اقتصادياً، ومصر تستطيع أن تحقق هذا فى غضون سنوات معدودة، من خلال وضع استراتيجية محددة للنهوض بالزراعة المصرية؛ لأن العائد أسرع بكثير لو قمنا بوضع استراتيجية علمية تطبيقية لتوفير السلع الرئيسية للمواطن المصرى البسيط، ثم تأتى الصحة فى المرتبة الثانية لأن الشعب لو أكل طعاماً سليماً وبسعر رخيص نتيجة زيادة الإنتاجية الزراعية فى مصر وتحقيق الأمن الغذائى المصرى وتوفير ما يقرب من 24 مليار دولار سنوياً نتيجة فاتورة استيراد هذه السلع واللحوم والألبان وتوفير هذه العملة الصعبة للبنك المركزى وتقليل العجز التجارى فى ميزان المدفوعات.
سوف يشعر بها كل المواطنين فى مصر من انخفاض أسعار السلع الأساسية من الخبز والفول والعدس والزيت والسكر والأرز والفاصوليا والبسلة والطماطم والبطاطس والأسماك والدواجن واللحوم الحمراء وغيرها. أنا على يقين بأن مقومات الزراعة فى مصر تستطيع أن تجعل منها قوة عظمى بالفعل وليس بالقول، ولنا فى دولة البرازيل قدوة وأسوة. حيث كانت فى يناير 2003 دولة على وشك الإفلاس بشهادة واعتراف البنك الدولى وقتها «وعليها ديون وصلت إلى 500 مليار دولار» وقامت بوضع خطة طموحة على أيدى علماء قاموا بتطوير 6 محاصيل زراعية فقط، هى على الترتيب «الذرة الصفراء وفول الصويا والسكر والبن البرازيلى والموالح والكاكاو» وفى غضون 3 سنوات فقط أصبحت البرازيل من دولة على وشك الإفلاس إلى دولة رقم 8 على العالم فى قوتها الاقتصادية، وأصبحت من ضمن الدول العظمى اقتصادياً أو ما يسمى G8. وأصبحت بسبب تطوير هذه المحاصيل الستة على التوالى هى رقم واحد حالياً فى السكر، حيث تنتج 25% من الإنتاج العالمى للسكر وهى رقم واحد عالمياً فى البن والكاكاو والموالح علاوة على أنها أصبحت رقم 3 عالمياً فى صناعة اللحوم البيضاء «الدواجن» والثالثة على العالم فى إنتاج اللحوم الحمراء (الأبقار)، حيث تصدر سنوياً بما يقرب من 16 مليار جنيه لحوماً حمراء إلى كل دول العالم. ويمثل القطاع الزراعى والصناعى والزراعى حالياً ما يقرب من 30% من إجمالى الدخل القومى.
ويعتبر الاقتصاد البرازيلى هى الأسرع نمواً فى العالم بسبب القطاع الزراعى المتنامى، حيث وصل المتوسط السنوى للدخل القومى GDP معدل نمو وصل إلى 5%، وتقدمت البرازيل على إنجلترا أو المملكة المتحدة UK بالزراعة والتصنيع الزراعى Agribusiness وأصبحت البرازيل الاقتصاد السادس عالمياً بسبب الزراعة والتصنيع الزراعى بكل ما تحمله الكلمة من معان.
وفى هذا الوقت وفرت البرازيل كل السبل ووسائل الجذب للقطاع الخاص والشركات الحكومية للنهوض بالزراعة والمشروعات الزراعية العملاقة، وتم تغيير قوانين الاستثمار فى القطاع الزراعى والتصنيع الزراعى. سيادة الرئيس هل تعلم سيادتكم أن البرازيل فى عام 2012 فى تقرير لمجلة فوربس Forbes كانت رقم 5 على العالم أو الخامسة عالمياً فى عدد رجال الأعمال الذين يمتلكون المليار دولار، وتخطت اليابان وإنجلترا أو المملكة المتحدة، لدرجة جعلت عدداً من الجامعات الأوروبية تضع مشروعات بحثية لدراسة «معجزة البرازيل الزراعية الصناعية»، وأصبحت البرازيل حالياً يا سيادة الرئيس عضواً فى أهم المنظمات الدولية الاقتصادية فى العالم مثل G8+5، G20، WTO، بما يعنى أنها أصبحت من أعظم 5 دولK ومن أعظم 8 دول على مستوى العالم اقتصادياً. سيادة الرئيس يكفى أن دولة بحجم البرازيل حالياً وشعبها وصل إلى 190 مليون نسمة يعيش بلا مشكلات نقص فى المواد الغذائية الأساسية، بسبب أنه حقق المعجزة الزراعية الاقتصادية على أرضه؛ ومقومات مصر لتطوير الزراعة أقوى بكثير من البرازيل أو أى دولة أخرى؛ والخطط التطبيقية للنهوض بها موجودة وجاهزة على التنفيذ وهى تنتظر إشارة البدء، حيث إن الزراعة المصرية المطورة والتطبيقية هى مفتاح الإنقاذ الحقيقى لأزمة مصر الحالية للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة.