سياسيون يطالبون بإعادة محاكمة الإخوان بعد التسريبات الجديدة لـهيلاري
سياسيون يطالبون بإعادة محاكمة الإخوان بعد التسريبات الجديدة لـهيلاري
طالب عدد من السياسيين، بإعادة محاكمة الإخوان وفق الأدلة الجديدة التي كشف عنها تسريبات البريد الإلكتروني، لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، والتي أوضحت تعاون الإدارة الأمريكية مع تنظيم الإخوان، لزعزعة الاستقرار في مصر، والتدخل في عمل مؤسسات الدولة، وإثارة القلاقل، فضلا عن المطالبة بمحاكمة الإدارة الأمريكية في عهد أوباما كمجرمي حرب، مؤكدين أن التسريبات الجديدة أكدت كل الشكوك السابقة الخاصة بتنظيم الإخوان، حيث تحولت لحقائق.
وقال مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن التسريبات التي انتشرت وخرجت من البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كيلنتون والتي توضح حجم المؤامرات، والتوافقات التي تمت بين الإدارة الأمريكية وجماعة الإخوان الإرهابية، إنما هي دليل على أن مصر كانت تتعرض لمؤامرة حقيقية، وأن المخطط شاركت فيه قطر بدعم مالي ولوجيستي واضح اعترفت به هيلاري كلينتون، وأن الإدارة الأمريكية (إدارة أوباما)، كانت المحطة الرئيسية في هذا السيناريو الذي شهدته المنطقة، والهدف كان تفكيك المنطقة العربية، وأن ضغوطا قد مورست ضد دول خليجية، والمملكة العربية السعودية، كما هو واضح حذرت من هذا المخطط وخطورته وأبعاده.
وأضاف "بكري" لـ"الوطن"، أن هذا يوجب محاكمة هيلاري كلينتون، وهي يد قوية كانت من أذرع نظام أوباما في تنفيذ هذا المخطط، بل يجب محاكمة الإدارة الأمريكية بأكملها كمجرمي حرب، لأنهم تسببوا في خسائر تصل لأكثر من 800 مليار دولار من خسائر هذا الربيع العبري (في إشارة إلى الربيع العربي)، وكذلك الحال فيما يتعلق بالشهداء، ودول خربت وأنظمة أسقطت عن عمد، كل هذا يمثل فضيحة بمعنى الكلمة، ويجب أن يتم إخضاع كل المتآمرين للمحاكمة الدولية، لأنهم تدخلوا في شأن دول، واعتدوا عليها وارتكبوا جرائم حرب على أرضها.
وتابع، أنه على الجميع أن يعي الدرس، ويدرك أن الذين كانوا يتحدثون عن الأهداف النبيلة، وخاصة من الكوادر التي صنعت هذا الحدث، لم يكونوا أبرياء، صحيح أن الشعب كانت له أهدافه، وهي أهداف نبيلة، إلا انها أهداف تم استغلالها بواسطة جماعة الإخوان التي تم توظيفها في هذا الأمر، واستخدمت ووظفت في صناعة وبعلم أمريكي، لتحقيق هذا المخطط.
وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، جامعة القدس، إن الرسائل تعطي دلالة على دور الديموقراطيين الوقح في المنطقة العربية، وكتاب هيلاري كلينتون (خيارات صعبة)، حذف منه جزء كبير من الذي ترجم للعربية كان يلمح لذلك، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من تسريبات الرسائل والبريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون، واستضافتها قيادات الإخوان المسلمين، وحماس وتدخلها في الشؤون الداخلية للمنطقة العربية له دلالة على الدور القذر الذي كانوا يخططون له، في المساس وإضعاف المنطقة العربية، وإغراق المنطقة العربية بالدماء، وكانت مصر أولى الأهداف الكبيرة لهم، وسعيهم في إدارة صراع يستمر داخليا في المنطقة العربية.
وأضاف" الرقب" لـ"الوطن"، أن هذه التسريبات ستفيد كل الأحرار والوطنيين الذين سعوا لكشف زيف ما سمي بالربيع العربي، وما خطط له لتدمير المنطقة العربية، والمساس بالتاريخ العربي، يكشف ذلك أيضا تنظيم الإخوان المسلمين، الذي كان يتغطى بعباءة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل سري، ويخفي ذلك بشكل علني، ويصبح الأمر واضحا لكل من كان يشك في ذلك، بأن هذه رسائل لم تعد ملفقة، وإنما أصبحت حقيقة واقعة، والجميع يتداولها، حتى هيلاري كلينتون نفسها.
وقال الدكتور عبدالمنعم سعيد، الخبير في العلاقات الدولية، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الأسبق، إن تسريبات هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية سابقا، إنما هي انعكاس للاتجاه الموجود بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان هناك حوارات كثيرة للغاية لتغيير نظم الحكم، وكانوا يخططون حينها لتغيير نظم الحكم في القاهرة والرياض، حيث رأوا أن الإخوان من الممكن أن يكونوا صمام الأمان ضد التطرف الديني، فرأى أوباما وهيلاري كلينتون، أن الدول العربية والإسلامية تميل إلى أن يذهب الحكم لجماعات منها على أن تكون معتدلة وليبرالية، فركز الإخوان على ذلك.
وأضاف" سعيد" لـ"الوطن"، أن تغيير نظم الحكم في عدد من الدول العربية من خلال التسلل الداخلي، بعضه جهد لوزارة الخارجية الأمريكية، والآخر لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإشعال ثورات في المنطقة، وانتفاضات تؤدي إلى أن يتم تغيير نظم الحكم القائم، مشيرا إلى أن أيديولوجية هذه التنظيمات، بداية من الإخوان لداعش للقاعدة لحسم، للواء السوري، كلها أسماء عديدة لهذه التنظيمات لا تستند إلى أيديولوجية ليست إسلامية، وإنما للخوارج، كل هذه التنظيمات أصولها الفكرية للخوارج، القائمة على فكرة استخدام العنف والاغتيالات منذ قرون طويلة، وهذه التنظيمات ليست معتدلة أو ليبرالية، ولا تؤمن بالانتخابات الديمقراطية، وإنما هي جماعة بمجرد أن يصلوا للسلطة، يقومون بنوع من الاستبداد الديني، ويؤثروا على المرأة والأقليات، موضحا أن مثل هذه التسريبات أدت إلى أن العالم بدأ يتعامل مع هذه التنظيمات على حقيقتها، وهي أنها إرهابية.
وقال ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، والقيادي الإخواني المنشق، إن تسريبات هيلاري كلينتون، كشفت عن أمور كانت مرئية، إلا أنه كان يجادل فيها، ويقال إنها غير حقيقية، فقد كشفت عن أن وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم، كان تحت رعاية نظام حكم أوباما- هيلاري كلينتون، وأن المخابرات الأمريكية كان لها دور كبير، ويقومون بالتخطيط لهدم مؤسسة الشرطة بالكامل حتى تكون تحت إدارة مباشرة من تنظيم الإخوان، فهناك جريمة خيانة كبرى، ارتكبت من هذه الجماعة، وينبغي محاكمتهم، وفقا لما كشفت عنه هذه الرسائل، بتهمة التخابر، لأنه بين تنظيم ودولة أخرى، وهذا التخابر يمس تفاصيل خاصة في الأمور المصرية منها الشرطة المصرية.
وطالب" الخرباوي" في تصريحات لـ"الوطن"، النائب العام بفتح تحقيق، وإعادة محاكمة جماعة الإخوان على هذه الجرائم، وفق الأدلة التي كشفت عنها هذه الرسائل، التي تم تسريبها، مشيرا إلى أن ظهورها الآن يشير إلى أن حكومة ترامب، تستخدم هذا الأمر في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، باعتبار أن بايدون المرشح المنافس لترامب، هو امتداد لنظام أوباما- كلينتون، وأنه لو نجح بايدون، ستكون هناك أزمة كبيرة في المنطقة، لأنه ستكون هناك محاولة لإعادة الإخوان مرة أخرى للحكم في بعض البلاد العربية، وهذه كروت انتخابية صحيح، لكنها كشفت الوجه الأكثر قبحا للإخوان.