لم يتحلل أو يتعفن.. رغيف خبز عمره 3600 سنة محفوظا بالمتحف المصري
لم يتحلل أو يتعفن.. رغيف خبز عمره 3600 سنة محفوظا بالمتحف المصري
وسط آلاف القطع الأثرية المعروضة في المتحف المصري هناك تلك القطع الشهيرة والتي يقصدها زوار المتحف مباشرة وفي مقدمتها مجموعة الفرعون الشاب توت عنخ آمون ولكن من بين 100 ألف قطعة بالمتحف ومخازنه يوجد تلك القطع التي تشهد على عبقرية مصرية لا يوجد لها مثيل لا لكبر حجمها أو بديع نقوشها، ولكن لأن المصري القديم سبق بها العالم في صناعتها وحفظها حتى وصلت لنا سليمة بعد آلاف السنين لتكشف عن عبقرية سبق بها المصري العالم.
فعلى مقربة من كنوز الفرعون الذهبي "توت عنخ آمون" قطعة فريدة يتجاوز عمرها الـ3600 سنة لرغيف خبز مثلث الشكل لا يزال محتفظا بكامل هيئته بالرغم من مرور السنين لم يتحلل أو يتعفن أو يتفتت.

رغيف الخبز عثر عليه بمنطقة تل العمارنة بالمنيا بأحد المقابر ومنذ اكتشافة وهو معروض بالمتحف المصري بالتحرير ليلحق بمجموعة أخرى من الأرغفة الشمسية اكتشفت بأحد المقابر بالأقصر.

طبقا لدراسة أعدتها الباحثة الأثرية منه الدوري يوجد في مصر القديمة نحو 400 نوع مختلف من الخبز والكحك تعددت وتنوعت أشكاله مابين المثلث والمفرغ من المنتصف وحتى الشمسي الذي لا يزال مستخدما حتى عصرنا الحالي بنفس الطريقة التي كان يصنع بها منذ العصر الفرعوني كما عرف المصري القديم الكعك وكان يصنعة بخلطة الخبز بالفاكهة والعسل وكان شكله أشبه بحلوى "الكب كيك".

وتابعت الدوري في دراستها أن الخبز عرف في مصر الفرعونية منذ 7 آلاف سنة قبل الميلاد والوثائق والأدبيات في ذلك عديدة، الخبز كان من أهم القرابين المقدمة في عهد الملك رمسيس، ففي عصر المصري القديم استخدم الفراعنة الخبر للتمييز الطبقي والاجتماعي، إذ كانت هناك ثلاث أصناف منه في مصر الفرعونية من دقيق القمح للأغنياء، ومن دقيق الشعير للطبقة المتوسطة، أما الفقراء فكان لهم خبز أسمر من دقيق الحبوب البرية.
وعن طريقة صنع الخبز في مصر القديمة ذكرت الدراسة أن الخبز كان مصنوع من حبوب الغلال وكان الطعام الأساسي للمصريين، إذ إنهم أول من اكتشف خميرة الخبز في عام 4000 قبل الميلاد، وكانوا يقومون بخلط الخميرة والحليب والتوابل مع الملح وعجن المزيج باليد ثم تقطعيه وطهيه في مقلاة.