جريمة الزرقاء.. 12 مجرما يدمرون حياة شاب: قطعوا يديه وفقأوا عينه

كتب: لمياء محمود

جريمة الزرقاء..  12 مجرما يدمرون حياة شاب: قطعوا يديه وفقأوا عينه

جريمة الزرقاء.. 12 مجرما يدمرون حياة شاب: قطعوا يديه وفقأوا عينه

تجردوا من الإنسانية وارتدوا زي الوحشية والكراهية، التي دفعتهم لارتكاب جريمة نكراء وبشعة اهتزت لها مواقع التواصل الاجتماعي في الوطن العربي.

"صالح" فتى يبلغ من العمر 16 عاما، لم يتخيل يوما أن يصبح ضحية لجريمة ثأر لا يعرف عنها شيئا، ليدفع ثمنها غاليا، وكاد أن يكلفه حياته، إذ ترك بداخله جرح لن ينسى طيلة حياته، بعدما أصبح عاجزا، وترك في الشارع والدماء تسيل منه منتظرا يد العون.

تلك الجريمة النكراء، شهدتها محافظة الزرقاء بالأردن، حيث اعتدى مجموعة من الأشخاص على "صالح" بالضرب والاعتداء الوحشي، وقطعوا ساعديه وفقأوا عينيه وتركوه في الشارع يصارع الموت، حتى نقله بعض المارة إلى مستشفى الزرقاء في حالة سيئة للغاية.

وقال أحد شهود العيان والمطلع على تفاصيل الحادث، إن سبب الجريمة هو ثأر المجرم لمقتل خاله، على يد والد المجني عليه "صالح"، مضيفا أن المجرم المعروف إعلاميا باسم "سفاح الزرقاء"  قطع ساعدي الضحية بمساعدة مجموعة من أصدقائه ووضعهما في كيس تخلص منه في مياه الصرف الصحي.

وكشف الضحية، في تسجيلات صوتية أنه تم اختطافه من قبل عشرة أشخاص بعد أن كان في طريقه لشراء الخبز، ثم اقتادوه إلى منطقة مهجورة في مدينة الشرق، حيث قاموا بتنفيذ الجريمة.

وأكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، العقيد عامر السرطاوي، أنه فور ورود البلاغ بوشرت التحقيقات لتحديد هوية الأشخاص المعتدين وإلقاء القبض عليهم، كما حذر من تداول أو نشر أو إعادة نشر الفيديو الذي ظهر خلاله ضحية الاعتداء في جريمة الزرقاء.

وشدد السرطاوي، على أن تداول هذا الفيديو يوجب المساءلة القانونية لانتهاكه كل القوانين والأعراف، مشيرا إلى أن وحدة الجرائم الإلكترونية ستقوم بمتابعة كل من يقوم بنشره واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وفقا لـ"العربية".

وأظهر الفيديو لحظة ركوب الضحية في حافلة صغيرة، حيث قال السائق للفتى: "إذا تفتح فمك.. أطعنك"، ثم صعد شخص آخر للحافلة وشرع في ضرب الفتى بآلة حادة، وقاموا بنقله إلى أحد المنازل وفعلوا جريمتهم البشعة.

وكان الفتى يردد داخل الحافلة: "الله أكبر الله أكبر.. يارب اجعلها بردا وسلاما علي"، ووصف أثناء استماع أقواله، تفاصيل الواقعة، قائلا: "وضعوا يدي على الطاولة وضربوها بالبلطة عدة ضربات، وأدخلوا شفرة حادة في عيني، وكنت أصرخ: الله أكبر"، موضحا أن عدد الأشخاص الذين خطفوه نحو 12 شخصا.

وقال مدير مستشفى الزرقاء الحكومي، الدكتور مبروك السريحين، إن العلامات الحيوية لـ"صالح" مستقرة وجيدة، مع كل ما يعانيه من إصابات جسدية بالغة، ولا خوف على حياته.

ويعاني صالح من تهتك شديد في سواعد اليدين، ومن غير الممكن إعادة اليدين إلى مكانها كما كانت، نتيجة إتلاف الأنسجة الموجودة في السواعد، جراء وضعها لفترات طويلة من الوقت في المياه العادمة.

وتعرضت عين الشاب اليمنى، إلى إصابة بالغة، بينما العين اليسرى إصابتها سطحية ويمكن معالجتها، وتم إجراء 4 عمليات للفتى حتى اللحظة، اثنتان في عينيه واثنتان في ساعديه، كما سيتم إجراء عمليات أخرى لمساعدته للاستمرار على الحياة، بحسب مدير مستشفى الزرقاء.

الملكة رانيا: كيف نعيد لك ما انتزعه المجرمون؟

تابع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تفاصيل العملية الأمنية الدقيقة التي نفذتها مديرية الأمن العام، قيادة الشرطة الخاصة في منطقة شعبية مكتظة، وقادت إلى القبض على الأشخاص الذين ارتكبوا الجريمة بشعة في محافظة الزرقاء.

ونشرت الملكة رانيا منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، قالت فيها: "كيف نعيد لك ما انتزعه المجرمون؟ وكيف نلملم أشلاء قلب أمك وذويك؟ كيف نحمي أبناءنا من عنف وقسوة من استضعف الخلق دون رادع ولا وازع؟ جريمة قبيحة بكل تفاصيلها".

وأضافت الملكة رانيا: "قلوبنا معك، فأنت ابن كل بيت أردني! وأضم صوتي إلى الأصوات التي تنادي بأشد العقوبات لمرتكبيها".

وأثار الحادث غضب واستياء رواد مواقع التواصل، إذ قال أحد المستخدمين: "اللهم أجبره جبرا يتعجب منه أهل السماوات والأرض، اللهم عليك بمن اعتدى عليه".

وعلق مستخدم باسم "محد بن فهد: "والله القصاص واجب عليهم".

وتوالت التعليقات، إذ قال "حد الحرابة شرعا هو الحل، لأنها جريمة إفساد في الأرض".

وعلق "ناصر" على جريمة "الزرقاء" بأية قرانية: "كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ".


مواضيع متعلقة