مبنى الشيوخ شاهد على محاكمة عرابي واغتيال أحمد ماهر وحريق 2008

كتب: رضوى هاشم

مبنى الشيوخ شاهد على محاكمة عرابي واغتيال أحمد ماهر وحريق 2008

مبنى الشيوخ شاهد على محاكمة عرابي واغتيال أحمد ماهر وحريق 2008

فصل جديد من فصول التاريخ النيابي المصري تكتب حروفه اليوم، بانعقاد أولى جلسات مجلس الشيوخ المصري، داخل قاعات مبنى تاريخي يمتد عمرة لأكثر من قرن ونصف منذ أن شيده الخديوي إسماعيل عام 1866، ليكون مقرا لديوان نظارة الأشغال العمومية قبل تحولة ليكون مقر لمجلس الشيوخ في ظل دستور 1923، والذي ظل حتى قيام ثورة يوليو 1952.

مبنى مجلس الشيوخ والذي سجل كأثر من الأثار الإسلامية فى مصر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 910 لسنة 1987 أثناء تولي الدكتور أحمد قدرى رئيس هيئة الأثار المصرية فى ذلك الوقت، كان شاهداً على على العديد من الأحداث التاريخية بدءاً من محاكمة الزعيم أحمد عرابي، لاغتيال رئيس وزراء مصر أحمد ماهر باشا.

عقد أول اجتماع داخل هذه المجلس فى 26 ديسمبر 1881 ثم تلاه اجتماعات مجلس شورى القوانين والجمعية التشريعية ثم مجلس الشيوخ فى ظل دستور 1923، وعقدت به الجلسة الافتتاحيه الأولى التى ضمت مجلسى الشيوخ والنواب يوم السبت 15 مارس 1924.

وعن هذا المبنى التاريخي، قال الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير التوثيق والبحث العلمي بوزارة السياحة والآثار، "طبقا للتوصيف المعماري للمبنى وقت تسجيلة وكان يتكون من مبنى مستطيل يضم فناء يحيط به أربع ممرات تحتوى على حجرات المجلس، كما استحدثت بعض الحجرات بالفناء المكشوف". 

وأوضح ريحان، أن للمبنى مدخلان أحدهما بالجهة الشمالية وتوجد به حجرات السكرتارية وتوجد به حجرة رئيس المجلس وحجرة وكيل المجلس، أما المدخل الغربى فهو بسيط وبه عدة حجرات مخصصة لحرس المجلس ولجنة الخدمات والشؤون العربية والخارجية واستراحة لأعضاء المجلس يليها القاعة الرئيسية لمجلس الشيوخ وهي قاعة مستطيلة الشكل ويوجد بها المنصة الرئيسية لرئيس المجلس وكلها مزخرفة بزخارف نباتية مذهبة ويمثل المبنى قيمة فنية ويعتبر طرازًا فنيا فريدا جمع بين الأساليب المعمارية الأوروبية فى آواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وبين التأثيرات الإسلامية فى العمارة والفنون.

ويشغل مبنى الشيوخ ومجلس النواب 3 مبان، شيدت فى فترات تاريخية متعاقبة على مساحة قدرها 11.5 فدان تقريبا أى 48 ألفا وثلاثمائة متر مربع، فضلًا عن عدة مبان إضافية للخدمات المعاونة والصيانة والمخازن، ومسجد المجلس، وتتخلل تلك المبانى عدة حدائق ومساحات خضراء.

وأكمل ريحان: "في يوم حزين من عام 2008 وتحديدا يوم الثلاثاء 19 أغسطس، نشب حريق فى مبنى مجلس الشورى، وظل الدخان يتصاعد من المبنى المكون من 3 طوابق، وامتد ليصل إلى مبنى إدارى يفصل بين مبنى مجلس الشورى ومبنى مجلس الشعب، واستمر حتى صباح اليوم التالى لأكثر من 16 ساعة، وقد طالت النيران مجموعة مهمة من القاعات ومنها قاعة الدستور، والتى كانت قد شهدت مولد دستور 1923، ويزيد عمرها على 150 عاما، واحتراق جزء بسيط من قاعة الشورى الرئيسية، التى شهدت محاكمة أحمد عرابى بعد هزيمة الثورة العرابية عام 1882، وبعد ذلك تم ترميم المبنى خلال فترة وجيزة، وقد عاد إلى رونقه السابق بعد إزالة دور كامل من المبنى لتخفيف الأحمال نتيجة ما أصابه من حريق طال كل محتوياته".

 


مواضيع متعلقة