لم يكمل تعليمه وأصبح صانعاً لماكينات حقن الفوم: مفيش حاجة مستحيل
لم يكمل تعليمه وأصبح صانعاً لماكينات حقن الفوم: مفيش حاجة مستحيل
لم يعيقه عدم استكمال تعليمه عن العمل الجاد، ظل صابراً، عاملاً بجد إلى أن وصل إلى النجاح الباهر، شخص لم يدق المستحيل بابه، ولم يستسلم أو يرفع الراية ويبقى فى مكانه لا يتحرك، ولا يتطور.
بدأ خالد جاد شحاتة، 50 عاماً، حياته كعامل فى أحد المصانع، كان يعمل بيده وأسنانه، لديه حماس داخلى وثقة تدفعانه إلى الاجتهاد، إلى أن أصبح مُصنع لماكينات الفوم الطبية.
في بداية حياته، كان "خالد" يعمل على ماكينات في مصنع لحقن الفوم الخاص بغرف التبريد والسيارات المُبردة، ظل فيه لسنوات عديدة، ثم تحول إلى العمل كفني صيانة في المصنع نفسه، يحكي "خالد": "اشتغلت في المصنع في الأول، كنت باحقن غرف وسيارات التبريد بالفوم الطبي، وبعدها اشتغلت في صيانة المكنة وكنت باصلحها، وجات لي فكرة إني أصنع المكنة دي".


فكرة خطرت على بال "خالد"
أثناء قيامه بتصليح ماكينة حقن الفوم الطبي، خطر على بال "خالد" أن يقوم بتصنيع هذه الماكينة، سأل نفسه، كيف لا يصنعها بالفعل، فكرة صغيرة، استثمرها وحولها إلى مشروع ضخم، وأنشأ ورشة خاصة به بمنطقة أبو رواش بالجيزة: "في التسعينيات كنت باصلحها، قلت أنا ممكن أعمل زيها، ليه لأ، بدأت شغل فيها، الموضوع كان صعب بس مع الاجتهاد والإصرار قدرت أصنعها، عملت ورشة لوحدي وبدأت اشتغل فيها".
بإمكانيات بسيطة نجح "خالد" في تصنيع ماكينة حقن الفوم، لعمل ديكورات مختلفة منه أو كعازل للأجهزة، ولكن جودة الماكينة كانت ضعيفة، فبدأ بعد ذلك بتطوير الماكنية إلى أن كبرها وقام بإيصالها بجهاز كمبيوتر، وأصبحت تعمل بحقن ديجيتال: "بدأت واحدة واحدة أصمم المكنة، اشتريت بامبات عشان توصل الخامات بالخزان اللي موجود فيه الخامة، واشتريت مواتير الكهرباء، وبعدين عملت قطعة اسمها الهيد لوحدى، شكلت الحديد وصممتها، عشان أنا شفتها كتير لما كنت باصلحها وأفكها وأنا شغال في المصنع".

إطلاق أول ماكينة لحقن "الفوم"
واحدة بواحدة، وبتركيز عالي استطاع أن يُصنع أول ماكينة خاصة به، عمل عليها لحقن الفوم، ثم بعدها بدأ في تصنيع العديد من الماكينات وبيعها وتصديرها خارج مصر: "بدأت أصنع من سنة 2000، عملت من 15 لـ20 مكنة، وصدرت اتنين من المكن للسعودية وهولندا".
شهران، هي المدة التي يقضيها للانتهاء من تصنيع ماكينة واحدة، مستغرقاً يومياً من 7 إلى 8 ساعات، باذلاً مجهوداً ذهنياً كبيراً في الانتهاء منها، ويعمل معه فريق متكامل من خراط إلى مهندس كهربائي.

لا زال "خالد" بجانب عمله لتصنيع الماكينات في ورشته، يعمل في حقن الفوم الطبي، وهو المادة العازلة التي تكون متواجدة على الإطار الخارجي للمغلاة والثلاجة ومنها يصنع أشكال وديكورات الأساس المختلفة.