حوار.. كريم جلالي: الميزانية الكبيرة تمنع المصريين من المشاركة في سباقات الرالي
حوار.. كريم جلالي: الميزانية الكبيرة تمنع المصريين من المشاركة في سباقات الرالي
- سباقات السيارات
- سباقات رالي السيارات
- عالم السيارات
- رالي السيارات
- سوق السيارات
- كريم جلالي
- رالي الفراعنة
- باريس داكار
- سباقات السيارات
- سباقات رالي السيارات
- عالم السيارات
- رالي السيارات
- سوق السيارات
- كريم جلالي
- رالي الفراعنة
- باريس داكار
في عام 1911، بدأت أولى المنافسات في عالم سباقات السيارات "الرالي"، أحد أهم سباقات رياضة السيارات، التي أصبحت ذو شأن بتعدد أنواعها بين فئات (A،B،C)، بالإضافة إلى تنوعها حسب طبيعة الطرق بين العامة المفتوحة للسير الطبيعي، وأخرى زلقة وبعضها مكسوة بالثلوج، بالإضافة إلى سباقات رالي الصحراء، التي تعد الأهم في تلك الرياضة ومنها: رالي (باريس، وداكار الدولي، والفراعنة)، وغيرها من سباقات التحمل والسرعة، ويرجع أسمها إلى رالي مونتي كارلو.

ويسلط "الوطن" خلال السطور التالية، الضوء على رياضة (رالي السيارات)، وظهورها لأول مرة بالشرق الأوسط، وإقامتها على المستوى المحلي داخل مصر؛ والتطرق إلى الحديث عن السيارات المشاركة داخل السباقات ومواصفاتها التي تميزها عن مثيلتها العادية، وقيمة التكلفة المالية التي تحتاجها السياراة للتحول إلى (سيارة سباقات رالي)، وأهم المشاكل التي تواجة تلك الرياضة على المستوى المحلي، خلال حوار مع كريم جلالي، بطل سباقات رالي على المستوى المحلي.

ما هي سباقات الرالي وكيف تتم ؟
تتنوع سباقات الرالي، والتي بدأت بالشرق الأوسط بأواخر القرن العشرين في سوريا، بعد أن انطلق بمجموعة من 38 سيارة مشاركة، وتتنوع تلك السباقات حسب الطرق والمسارات المحددة للسير خلالها؛ وتحتاج تلك المنافسة إلى تركيز كبير من السائق والمساعد له (الملاح)؛ إذ يتحتم عليه إنهاء السباق بأقل وقت ممكن، وبتجميع كافة النقاط المحددة على المسار.
ويعمل المساعد للسائق على متابعة المدة الزمنية خلال السباق، وكذلك الأمور كافة، من الملاحة وتوجيه السائق لتجميع النقاط المحددة على جهاز GPS.
ومن الوظائف التي يتمتع بها المساعد للسائق خلال السباق، توجيه الأخير إلى اللافتات كافة، التي تواجه ونوع الطريق وكمية الأشجار أو الخطور على الطريق والمطبات والحفر، وأيضًا مساعدته عند الحاجة لإنزال الغيار وتذكيره بذلك.
وتساعد تلك المهام السائق على الدخول للالتفافات بطريقة فنية ومهارة عالية وأخد النقاط؛ إذ ينفذ كل ما يقرأه المساعد (الملاح) بدقة تامة، لعدم قدرته على الالتفاف لليسار أو اليمين أثناء القيادة.

ما هي الأسباب وراء عدم مشاركة متسابقين مصريين بسباقات الرالي العالمية؟
داخل مصر تقام العديد من ساباقات الرالي المحلية، التي تمتد طرقها حوالي 300 كم، ويقسم السباق إلى عدة مراحل، ويعتمد الفوز به على تجميع النقاط كافة، وإنهائه في أقل وقت ممكن، ومنها سباق (الجونة)؛ بالإضافة إلى سباقات (رالي الفراعنة)، ويعد طريقه من أصعب الطرق في منافسات الراليات، وبدأ في العام 1985، وأوقف بالعام 2015 لأسباب أمنية، وفاز بهذا المتسابق القطري ناصر العطية.
وتتعدد الأسباب وراء عدم مشاركة أي من المتسابقين المصريين في سباقات الرالي العالمية مثل (رالي داكار العالمي) المفتوح للهواء والمحترفين، ويبلغ مدته حوالي 14 يوما، وتختلف مسافة كل يوم من أيامه، وقد تصل إلى 900 كم في اليوم الواحد، ويقام على أرض وعرة، ما بين الطينية والصخرية والكثبان الرملية؛ منها: الميزانية الكبيرة، التي تكلفها عملية المشاركة في تلك السباقات؛ إذ أنها قد تصل إلى 14 ألف يورو للمشاركة، إلى جانب 50 ألف يورو تكلفة الانتقالات والإعدادات الفنية، وهو رقم كبير بالنسبة للمشاركين المصريين، ويحتاج الأمر إلى راعي للفريق المشارك لتغطية تلك التكاليف.

وتدخل الشركات المصنعة للسيارات كراعي للمتسابقين المشاركين، كنوع من استعراض قوة السيارة ومتانتها وإمكانياتها داخل الطرق الوعرة، منها شركات (مني كوبر، ومرسيدس، ووفولكس فاجن، وبيجو وبي أم دابليو)، وغيرها من الشركات المصنعة، التي تتكفل بالتكاليف الخاصة كافة، بمشاركة الفريق المنافس بالرالي وتكاليف الانتقالات وغيرها من الأمور المادية، الأمر الذي يتيح للفريق المنافس إمكانيات أفضل للمنافسة، على عكس الفرق المصرية، التي لا تقل في إمكانياتها كمتسابقين عن المتسابقين العالميين، لكن كل ما في الأمر أن عدم وجود الراعي للمتسابقيين المحليين، يعد المشكلة الأكبر في عدم المشاركة بالراليات العالمية، لصعوبة التكاليف المادية.
ويصل عدد المتسابقين المصريين، في الوقت الحالي، 20 متسابق، وكل فريق يضم من 4 إلى 6 أعضاء (المساعد والفنيين).

ما هي أهمية سباقات الرالي المحلية التي تقام داخل مصر؟
تعد سباقات الرالي واحدة من أهم سباقات السيارات، التي تعتمد بشكل أساسي على التحمل والسرعة من قبل السيارة المشاركة بالسباق والسائق الذي يحاول تجميع كل النقاط بأقل وقت، على طريق وعر يحتاج إلى إمكانيات عالية؛ وداخل مصر تستمتع سباقات الرالي بعدد كبير من المعجبين بتلك الرياضة، خاصة ملاك سيارات الدفع الرباعي وغيرها من سيارات القدرة والتحمل، ومن أهم سباقات الرالي المحلية (رالي الجونة).
وتأتي أهمية السباقات المحلية للراليات داخل مصر، في إنتاج متسابقين جديد وتأهيلهم للمنافسة في الراليات العالمية والمنافسات الدولية عند إتاحة الفرصة، بالإضافة إلى التمرين والتدريب على الطرق الصحراوية الوعرة.

ما هي التكاليف التي تحتاجها المركبة العادية لتتحول إلى سيارة سباقات رالي؟
تحتاج أي سيارة عادية إلى ما يقرب من 450 ألف جنيه، كحد متوسط لتكاليف التحويل إلى سيارة سباقات رالي؛ إذ تغير جميع الأجزاء الداخلية للسيارة، وقد تكون التكاليف أقل من ذلك وأكثر بكثير من هذا المبلغ، ويتوقف ذلك حسب نوع وأسعار العناصر والخامات المستخدمة في عمليات التعديل؛ كما يمكن التعديل علي أجزاء الموتور بحد كبير حسب القدرة المادية، وترتفع أسعار سيارات المتسابقيين العالميين في رياضة رالي السيارات، والتي قد تصل إلى مليون يورو.

ما هي تكاليف دخول السباقات المحلية؟ وعدد السباقات التي شاركت بها؟
تتراوح تكاليف الدخول في سباقات الرالي المحلية ما بين 75 ألف إلى 100 ألف جنية مصري، وتغطي تجديدات الاشتراكات لأعضاء الفريق، والرُخص وغيرها من المصاريف الإدارية لدخول السباق.
وكانت البداية لدخولي عالم سباقات الرالي منذ عمر الـ9 سنوات، علي يد والدي والذي شارك في العديد من سباقات الرالي المحلية داخل مصر، وفي عام 2014 بدأت في الدخول رسميًا لعالم الراليات، وفي العام التالي شاركت في السباق الأول، حتي أتممت 10 سباقات محلية حتي الآن، وحصلت على المركز الأول لبطولتين جمهورية؛ وخلال السنوات الـ6 الماضية لم أشارك في أي سباق إلا وأتممت المسافة المحددة كاملة 300كم على عكس عدد من المشاركين.

كيف يتم تعديل السيارة للمشاركة في سباقات الرالي؟ وما نوع السيارة التي تشارك بها ؟
يتوقف الأمر حسب الميزانية المحددة لتعديل السيارة، التي تحتاج إلى ميزانية كبيرة، على الأقل تبدأ من 300 ألف جنيه، لتتحول إلي سيارة سباق رالي، بالإضافة إلى نوع السباق الذي تخوضه السيارة.
ويدخل ضمن عمليات التعديل تأمين مقاعد خاصة للجلوس داخل السيارة للسائق والمساعد (الملاح)، بالإضافة إلى توفير قطع الغيار للسيارة من الجنوط والدواليب الإضافية في حال حدوث أي ثقب، وقفص الحماية، واتساع خزان الوقود، وعمليات التعديل التي تتم على أجزاء محرك السيارة.
وهناك شروطا عامة لجميع الراليات، تؤخذ في الاعتبار، منها وسائل السلامة وتجهيزات مقصورة الركاب مثل (القفص المعدني المقوى والمثبت في مقصورة الركاب)، ومطفأة الحريق، وأحزمة السلامة؛ بالإضافة إلى معدات المساعد، وتتمثل في المصابيح الصغيرة، موضوعة على لوحة أمامه.
وتجهر السيارة المشاركة بالسباق قبل موعده بحوالي شهر على أقل تقدير، لتحضيرها وعمل التجارب مرة ومرتين قبل خوض السباق لتجنب حدوث أي من المشاكل التي قد تواجها؛ وأشارك في السباقات بسيارة تويوتا موديل عام 1995.

ما نوع المشاكل التي تواجه المتسابقين خلال خوض السباق؟ والحواجز التي تمنع المشاركة بالسباقات العالمية؟
يتدرب المتسابق على المشاكل كافة، التي تواجهه خلال خوض السباق، ويتم التعامل معها بشكل فوري وسريع، وبمعدات وتجهيزات مختلفة عن السيارات العادية لكسب الوقت؛ إذ أن السباق يتوقف على جمع النقاط في أقل وقت ممكن، ولكن يختلف الأمر بين متسابق وآخر، خاصة المتسابقين العالميين على القدرات المالية والإمدادات من الراعي، التي تساهم في مواجهة مشاكل الدخول بالسباقات العالمية والتجهيزات الخاصة بالسيارة.

ومن المشاكل التي أواجهها في السباقات عمليات التجهيز والمعدات، ويتضح الأمر عند حدوث عطل بأحد الإطارات الخاصة بالسيارة أثناء خوض السباق، التي تأخذ ما بين 10 إلى 12 دقيقة لعملية تغييره، على عكس المتسابقيين العالميين، مثل البطل ناصر العطية، الذي يستغرق وقت حوالي دقيقة ونصف، في عملية تغير الإطار، بسبب التجهيزات المتطورة التي تتمتع بها سيارته وفريقه.

ما هى الخطوات التي تساعد في انتشار رياضة الرالي داخل مصر؟
تحتاج تلك الرياضة إلى ممول وراعي لتكاليفها المالية الكبيرة، بالإضافة إلى الاهتمام من قبل الدولة بتلك الرياضة، تماشيا مع خطتها في عمليات التجديد والإحلال والتنشيط السياحة؛ إذ تلعب تلك الرياضة عاملا هاما في تنشيط السياحة للبلاد المستضيفه لتلك السباقات.