انقذوها هيبوظوها.. جدل في الأقصر بسبب ساعة ميدان المحطة
انقذوها هيبوظوها.. جدل في الأقصر بسبب ساعة ميدان المحطة
موجة انتقادات واسعة تطال المسئولين في محافظة الأقصر حالياً، مع استمرار أعمال إقامة مجسم على شكل برج ساعة أمام محطة القطارات الرئيسية بالمدينة السياحية، ضمن خطة تطوير ميادين المحافظة، والتي بدأ العمل بها في أكتوبر من العام الماضي.
وأبدى عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي اعتراضاتهم على قرار السلطات بإقامة مجسم برج الساعة أمام محطة القطار، واصفين أعمال التطوير التي جرت مؤخراً بأنها تشوه جمال الأماكن الطبيعية بالمدينة السياحية.
"محمد راشد"، أحد مستخدمي "فيسبوك" علق على إقامة برج الساعة أمام محطة قطار الأقصر، بقوله إنها "بمثابة إهدار للمال العام"، مؤكداً عد وجود حاجة لإنشاء مثل هذا المجسم، خاصةً وأنه سيحجب رؤية المناظر البديعية لمحطة الأقصر ومقام "سيدي أبو الحجاج الأقصري".
وكشف مجلس مدينة الأقصر، برئاسة العميد أيمن الشريف، عن خطة تطوير ميدان المحطة في أغسطس الماضي وتتضمن إقامة مجسم برج الساعة يتوسط ميدان المحطة، عبارة عن كتلة خرسانية يغطيها قطع رخامية، بجانب تزيينه بساعة كبيرة، كتلك التي تزين ميدان الساعة بمحافظة قنا.
وفي أكتوبر من العام الماضي، انطلقت أعمال تجميل كافة الميادين بمدينة الأقصر، بعد الانتهاء من تطوير كورنيش النيل العلوي، بالتعاون مع جامعة الأقصر، متثلة في كلية الفنون الجميلة.
وبالفعل انتهت أعمال تطوير ميدان "الكومنولث"، المجاور لمكتبة مصر العامة بالكرنك، قبل أن يدرج به مجسم كتاب بشكل بسيط، بحيث يرمز إلى العلم والثقافة، يبدأ العمل من أسفل بقاعدة مربعة ذات لون أسود، لضمان استقرار الكتلة والمساعدة على اتزان العمل، ثم تعلوه قاعدة لشكل هرمي غير مكتمل.
كما تم تطوير ميدان "الشيراتون" بالعوامية، وأدرجت به مجسم معدني على شكل "مفتاح الحياة" الفرعوني، باللون الذهبي، وميدان "السلام"، وميدان "النوفوتيل"، بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 6 ملايين جنيه، وميدان "أبو الحجاج"، بنسبة تنفيذ 100%، مع تغيير الأرضية وتركيب أعمدة إنارة كبيرة بوسط الميدان، ويحف الميدان من كافة الجوانب مجموعات من نباتات الزينة.
ووضعت محافظة الأقصر مجسماً من الرخام وسط ميدان "النوفوتيل"، وهو ما نال أيضاً انتقادات واسعة من جانب المواطنين، كما طورت ميدان "مرحباً"، بجوار معبد الأقصر، مع تزيينه بمجموعة كبيرة من النباتات العطرية، ليكون منظراً جميلاً فواحاً أمام أثار المعبد، وميدان "صلاح الدين" بوسط المدينة، وتضمن أيضاً مجموعات من النباتات العطرية، وعدد من أعمدة الإنارة المميزة.
ورغم استمرار السلطات في إقامة مجسم الساعة أمام محطة قطار الأقصر، تفاعل عدد من الناشطين والمواطنين عبر موقع "فيسبوك" مع أعمال التنفيذ الجارية بين مؤيد ومعارض، حيث كتبت "شافية أحمد" أنه "أصبحت الأقصر ليست جميلة بالكتل الخرسانية الموجودة بأول شارع المحطة، تحجب أكبر معالمها سيدي أبو الحجاج، ومعبد الأقصر.. أين المسئولين؟.. المنظر ده زي بوابة السجون!".
وعلق "حسين مهران" قائلاً: "يحدث في الأقصر خطأ تاريخي بنية حسنة، لكنه جريمة بكل المقاييس، إنهم يحجبون أيقونة الفكر الإنساني قاطبة، أبو الحجاج ومعبد الأقصر، الآن يتم إنشاء مجسم أمام محطة الأقصر، يحجب مشهد هوية الأقصر البصرية، الذي تم توسعة شارع المحطة، وإزالة كل ما يحجبه أو يشوش عليه، ودفعت الدولة تعويضات من أجل إبراز هذا المشهد، ليكون أول ما تراه عندما تخرج من المحطة".
ووجه "محمد مصطفى" رسالة إلى محافظ الأقصر عبر حسابه الشخصي: "رسالة إلى محافظ الأقصر، ورئيس مجلس الوزراء، والدكتور سمير فرج، إلى كل من يهمه الأمر، أوقفوا إنشاء هذا المجسم حفاظاً على مشهد هوية الأقصر البصرية عالمياً.. ما يحدث خطأ فادح".

