خسائر فادحة للإخوان.. تحركات في أوروبا لتصحيح المسار
خسائر فادحة للإخوان.. تحركات في أوروبا لتصحيح المسار
بدأ التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، تصحيح أخطاء ومعالجة سلبيات إدارة التنظيم للملف الأوروبي تزامنا مع إحياء الملف الأمريكي مع قدوم المرشح الديمقراطي بايدن للبيت الأبيض رئيسًا للولايات المتحدة، بعد خمول لمدة 4 سنوات في هذا الملف بسبب سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضد التنظيم.
وكشف مصادر لـ"الوطن" أن الإخوان تعمل علي معالجة أخطاء إدارة الملف الأوروبي خلال السنوات الماضية، أهمها تصاعد الخطاب المتطرف وزيادة حدة نبرات خطاب الكراهية، كذلك كشف العلاقة الوثيقة بين الإخوان وداعش.
وبحسب المصادر فإن الإخوان تسعي للتبرء من تنظيم داعش وجماعات العنف التابعة لها وأن تلك المجموعات ليست تابعه للتنظيم وأنهم "ليسوا إخوانا وليسوا مسلمون"، فهم يستغلون المناخ الديمقراطي الغربي في التسويق لأنفسهم كممثلين للإسلام المعتدل، ونفي تهم العنف والإرهاب عنهم، بهدف محاولة الوقوف من جديد في الساحة الأوروبية واستغلالها للتصعيد ضد الدولة المصرية بجانب الملف الأمريكي، بحسب زعمهم.
إخواني منشق: خلايا الذئاب المنفردة الاخوانية منتشرة في أوروبا.. وباحث إسلامي: محاولة لاستعادة وضعها في الغرب
وقالت مصادر إنّ التنظيم الدولي وضع استراتيجية لإحياء وجوده من جديد داخل العمل السياسي، وذلك بعد أن لفظته مصر في ثورة 30 يونيو، تلتها العديد من الدول التي حظرت الجماعة الإرهابية وأوردتها ضمن الكيانات المتطرفة.
وبحسب التكليفات الصادرة، صدرت تعليمات بضخ أموال ضخمة تصل إلى ملايين الدولارات خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ سيناريو العودة، والتي تتمثل في التواجد بالملتقيات السياسية مرة أخرى، والعودة للتواجد داخل قاعات الكونجرس والبرلمان الأوروبي وحجز مساحات داخل الإعلام الأمريكي والدولي والتواجد بقوة بين مؤسسات استطلاعات الرأي الدولية.
يذكر أن النمسا تقوم حالياً باستجواب العشرات من المتطرفين المشتبه في دعمهم أو انتمائهم لحركة حماس وتنظيم الإخوان، والذين تم اعتقالهم خلال سلسلة من المداهمات في عدة مناطق من البلاد، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء النمساوية.
ونقلاً عن الوكالة النمساوية، أوضح ممثلو الادعاء العام أنه لا توجد صلة بين المداهمات التي جرت أول أمس الاثنين ضد متطرفين مشتبه بهم والهجوم الذي وقع في فيينا قبل أسبوع، والذي قام خلاله مهاجم، وُصف بأنه من مؤيدي تنظيم داعش، بقتل أربعة أشخاص قبل أن تطلق قوات الأمن الرصاص عليه وترديه قتيلاً.
من جانبه، قال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الإسلام السياسي والقيادي الإخواني المنشق، إن تنظيم الإجرام الإخواني يسعي إلى إعادة تشكيل هياكله ورص صفوفه في أوروبا وأمريكا بهدف استئناف نشاطه مرة أخرى، واعادة التموضع واستعادة النفوذ.
وأضاف لـ"الوطن"أن التنظيم ينطلق من استراتيجية هدم الحواجز، كمرحلة تمهيدية تتيح للتنظيم صحوة جديدة بعد الكمون النسبي، وبعد خلع جذوره في بلد المنشأ مصر وملاحقة رموزه وقيادته أمنيا وقضائيا.
وتابع أنه على الرغم من الضغط الأمني، الذي يتم ممارسته على التنظيم من قبل القوات الأمنية في النمسا وفرنسا وغيرها إلا أنه ما زال قادرًا على تنويع استراتيجيته، مستفيدًا مما يتمتع به من مرونة وقدرة على التكيف.
بدوره، قال مصطفى حمزة، مدير مركز دراسات الإسلام السياسي، والباحث الإسلامي إنّ الإخوان يتلونون كالحرباء بلون البيئة السياسية والنظام السياسي المحيط بهم، فالجماعة تسعي لاستعادة وضعها في الملف الأمريكي والأوروبي بعد سنوات من ضعف النفوذ وعدم القدرة علي التحرك بقوة كما كان في عهد الرئيس السابق بارك أوباما.
وأضاف أن الإخوان تسعى للعودة للبرلمان الأوروبي ومجالس حقوق الإنسان الدولية والكونجرس الأمريكي كذلك ستقوم بضخ أموال طائلة لشراء الزمم، وشراء استطلاعات الرأي، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية كـ هيومان رايتس واتش.