من مصر يناقش مشكلة قانون الرؤية بسبب الخلافات بين الأزواج

كتب: محمد عزالدين

من مصر يناقش مشكلة قانون الرؤية بسبب الخلافات بين الأزواج

من مصر يناقش مشكلة قانون الرؤية بسبب الخلافات بين الأزواج

خصص برنامج "من مصر"، المذاع على شاشة قناة "cbc"، وتقدمه الإعلامية ريهام إبراهيم، الفقرة الحوارية اليوم لتسليط الضوء على مشكلات قانون الرؤية.

وروى محمد سمير، أحد المتضررين من قانون الرؤية، خلال استضافته بالبرنامج حكايته بسبب تضرره من قانون الرؤية، قائلا إنه وقع بينه وبين زوجته خلافات، فأخذت ابنتهما وغادرت المنزل.

وتابع: "سألت عمتها وأمها وأهلها ميعرفوش عنها حاجة، من 15 -5 – 2015، ومحدش لغاية دلوقتي يعرف عنها خالص، وليها أولاد ووالدهم متوفي، محدش من عيالها عارفين، ومش عارف أعمل إيه بقالي 5 سنين في عذاب".

من جانبه قال المستشار عبدالله الباجا، رئيس محكمة نقص الجنح بدار القضاء العالي، إن حكم الرؤية منظم في المادة 20 للقانون رقم 100 لسنة 85، والقانون رقم 1 لسنة 2000، وصدر قرار من المستشار وزير العدل بتنظيم الرؤية 1087 لسنة 2000، على أن تكون في أحد الأماكن التي لا تضر الصغار نفسيا وألا تقل عن 3 ساعات وألا تقل الرؤية عن مرة واحدة في الأسبوع، وتكون للأبوين، ثم جاء حكم المحكمة الدستورية بإضافة الأجداد.

وأضاف "الباجا" خلال اتصال هاتفي بالبرنامج، أنه إذا امتنع الذي بيده حضانة الصغير عن تنفيذ الرؤية أكثر من مرة دون عذر مقبول، يكون الجزاء بعد إنذاره نقل الحضانة للحاضنة التي تليه، لافتا إلى أن هذا النص يعيبه الكثير، إذ أنه لم يجرَ تعديله منذ 1929 وهو ما لا يتناسب مع رفع الحضانة لـ15 عاما ومع تغير الظروف الأسرية والمجتمعية والثقافية، وأصبحت كلمة "رؤية" وهي المشاهدة، لا يصح إطلاقًا اختزال علاقة الأب بعد الطلاق في الرؤية 3 ساعات.

وتابع رئيس محكمة نقص الجنح بدار القضاء العالي: "هذا مرفوض أخلاقيا وتربويا وتعتبر مهانة للأب والأم والأولاد"، لافتا إلى أن المادة 96 وهي غريبة في قانون الطفل أشارت يعتبر عدم حرمان الأب أو منعه حق رؤية الصغير من رؤية أولاده جريمة تعريض طفل للخطر، إذن اعتبر القانون هذه جريمة، وعندما وضع عقوبة استثناه من العقوبة، فما قصد المشرع من هذا؟، "يعني لما تمنع الحضانة بيعاقب بالحبس، ولما تمنع الرؤية مفيش عقاب؟".

وأوضح "باجا" أنه يجب استبدال كلمة "الرؤية" بـ"الرعاية" و"الاطحاب" و"الزيارة"، وإذا لا يتم التراضي للقاضي حق في تنظيم ذلك، على أن يتم في منزل أو مكان لا يضر الصغار مع مراعاة مصالحهم وأعمارهم وفقا لرؤية محكمة الأسرة، وأي مسألة تتعلق بالمساس للحاضنة أعطى القانون كل الضمانات القاسية، لكن عند الحرمان من الرؤية لا يوجد جزاء أو عقوبة هذه هي المشكلة.

وكشفت سارة يحيى، صاحبة مبادرة "أريد حلا"، تفاصيل مبادرتها، قائلة إن المبادرة كانت من أولى الحملات التي سلطت الضوء على قوانين الأحوال الشخصية، لافتة إلى أن البعض يعتقد أن المبادرة تساند فقط المرأة ضد الرجال، ولكنها تقف بجانب الأطفال في البداية ثم مع الطرف الذي وقع عليه الظلم.

وتابعت: "من أول ما بدأت الحملة لقينا أن محاكم الأسرة كل يوم الأعداد فيها بتزيد بشكل مش طبيعي، فهناك مشكلات في النفاقات والرؤية، فقررنا ناخد خطوة، وإدخال عدد من المحامين المتطوعين من كل أنحاء الجمهورية في الحملة، وبيقفوا في صف الطرف المظلوم سواء المطلق أو المطلقة، ولكن في أغلب الحالات بتكون في المحاكم الستات فيها هي الحلقة الأضعف".   


مواضيع متعلقة