صديق الجراح المصري المتوفى بكورونا: بنى مسجد وكان هيفتتحه يوم وفاته

كتب: إسراء سليمان

صديق الجراح المصري المتوفى بكورونا: بنى مسجد وكان هيفتتحه يوم وفاته

صديق الجراح المصري المتوفى بكورونا: بنى مسجد وكان هيفتتحه يوم وفاته

قال الدكتور وائل صقر، رئيس قسم جراحة التجميل بكلية الطب جامعة بني سويف، وصديق الدكتور الراحل أشرف عمارة أشهر طبيب مصري في كينيا، إن أشرف كان شابا مجتهدا منذ تخرجه في كلية الطب، وحصل على العديد من الدورات في أوروبا، وعمل الكثير من الأعمال الخيرية في كينيا، منها جراحات الشفاه الارنبية، وسافر لنحو 8 أو 9 دول أفريقية، وكانت له قافلة طبية للدول الفقيرة، حتى أحبه الشعب الكيني.

صقر: حالته كانت مستقرة وتدهورت فجأة

وأضاف صقر، في تصريحات لـ"الوطن": "أشرف كان حريصاً على حضور المؤتمر السنوي للجمعية المصرية لجراحة التجميل وله ولدان وبنت وزوجته دكتورة جلدية، أيضاً وكان يحتفي بأي شخص مصري يزور كينيا، وبنى مسجداً في الجامعة التي يعمل بها، وبنى مسجداً من ماله الخاص وكان سيتم افتتاحه في يوم وفاته".

وأكد "صقر" أن زوجة الدكتور أشرف مصابة بفيروس كورونا وموجودة في عزل صحي، داعيا الله لها بالشفاء العاجل، مشيراً إلى أنها في صدمة، لاسيما أن إصابة الدكتور أشرف كانت طفيفة، وتدهورت فجأة: "كان بيكلمنا ويعلق على كل المنشورات على الفيس بوك فجأة ساءت حالته الصحية".

وكانت النقابة العامة للأطباء، أعلنت وفاة الطبيب المصري الشهير أشرف عمارة، أستاذ جراحة التجميل، في كينيا، الجمعة الماضي، بعد إصابته بفيروس كورونا.

طالب مصري: كان يفتح بيته للطلبه المصريين في كينيا

وقال مركوس سامي، طالب مصري، إن الدكتور أشرف عمارة، أستاذ جراحة التجميل فى جامعة موي بكينيا، كان يرحب بكل الطلبة المصريين الذين يذهبون إلى كينيا ويفتح لهم بيته، مضيفاً: "لما سافرت وفلوسي اتسرقت؛ كلمني بشكل شخصي من غير ما حد من الطلبة يعرف وقال لي أنا هنا زي والدك ماتتكسفش من طلب أي حاجة، ربنا يرحمه ويعزي أسرته".

وطالب سامي بالدعاء للدكتورة جيهان صالح، زوجة الدكتور أشرف عمارة أشهر جراح مصري في كينيا، بالشفاء ولزوجها بالرحمة والمغفرة.

ونعت النقابة العامة للأطباء "عمارة"، الذي وصفته بأنَّه "أحد أبرز ممثلي قوة مصر الناعمة في أفريقيا وتحديداً في كينيا، موضحة أنَّه داهمه وباء كورونا اللعين ليصبح ثاني طبيب في أفريقيا، وأول جراح يتوفى بكورونا في كينيا".

وأكّدت أنَّ "عمارة" قرر عقب تخرّجه في قصر العيني أن يهب حياته وعلمه لعلاج أبناء القارة السمراء من تشوه خلقي نادر وصعب، وهو الشفة الأرنبية التي تخصص فيها وكان من أمهر جراحيها.

وأمضى "عمارة" قرابة 15 عامًا من حياته في كينيا، بعيدًا عن وطنه، حيث أصلح حالات الشق الحلقي بين آلاف الأطفال ونقل خبرته الجراحية في الشفة المشقوقة إلى الجراحين في جميع أنحاء كينيا والصومال وجيبوتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وزيمبابوي، وكان يقود القوافل الطبية التي تُغيث المرضى الفقراء في جميع أنحاء أفريقيا.

ونعت جميع المؤسسات الطبية في كينيا الفقيد، وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة الصحية إستر نجوروج موريثي، إنَّ العديد من طلابه قادرون الآن على تقديم رعاية عالية الجودة داخل مجتمعاتهم المحلية، حيث قام بتدريس الجراحة التجميلية والإشراف على طلاب درجة الماجستير في أثناء إجراء البحوث وإجراء العمليات على المرضى منذ عام 2005.

وأضافت أنَّ المنظمة تشجع المزيد من جراحي التجميل للحفاظ على ذكراه حية من خلال محاكاة قيمه في الخدمة والرعاية لمرضاهم.

ووصف سكرتير اتحاد الممارسين الطبيين في كينيا إسماعيل أيابي، الفقيد، قائلًا: "كان طبيباً ممن يمكن الاعتماد عليه، وأجرى عمليات جراحية دقيقة للمرضى في عدة مستشفيات".

كما نعاه الشعب الكيني على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلين: "هذا يوم جمعة حزين للغاية، غيب كوفيد -19 من رسم الابتسامة على شفاه أطفالنا".


مواضيع متعلقة