أزمة تحولت لانتكاسة.. محاولة هيمنة الإخوان على الدستور انتهت بـبطلان
أزمة تحولت لانتكاسة.. محاولة هيمنة الإخوان على الدستور انتهت بـبطلان
- بطلان دستور الإخوان
- جماعة الإخوان الإرهابية
- الإخوان الإرهابية
- جماعة الإخوان
- بطلان دستور الإخوان
- جماعة الإخوان الإرهابية
- الإخوان الإرهابية
- جماعة الإخوان
"مصر لكل المصريين".. هتاف وشعار حاول المتظاهرون تلقينه لنظام الإخوان على مدار حكمه لكنهم لم يستوعبوا ذلك، وسعوا للهيمنة على الحكم وعدم مراعاة التنوع والتعدد داخل المجتمع المصري، ما أثار العديد من الأزمات أبرزها وضع الدستور بهيمنة إخوانية ما دفع المصريون للاعتراض وتقديم دعاوى بطلان لتنتصر المحكمة الإدارية العليا لمصر وتنتكس الجماعة الإرهابية.
في أكتوبر 2012 شارك آلاف في مظاهرات احتجاج ضد نظام الإخوان الإرهابي نظرا لهيمنة الجماعة على كتابة الدستور وخرجت المظاهرات ورفعت شعار "مصر مش عزبة.. مصر لكل المصريين"، كما هتفوا بإسقاط الجمعية التأسيسية التي تكتب مسودة الدستور المصري على خلفية نشر مسودة "أولية" قوبلت باعتراضات نظرا لآنها لا تكفل حقوق النساء ولا تضمن الحريات على نحو واضح.
تظاهرات ترفض هيمنة الإخوان على الدستور
وتوالت الأحداث الرافضة لهيمنة الإخوان على الدستور، حيث تقدم الدكتور جابر نصار تقدم بطعن امام المحكمة الادارية يطلب فيه الغاء قرار البرلمان بتشكيل الجمعية التأسيسية، معتبرًا أنّه "قرار اداري خاطئ يشوبه انحراف في استخدام السلطة"، الطعن انضم إليه أحزاب ليبرالية ويسارية والعديد من الشخصيات العامة.

ورفع متظاهرون لافتة كُتب عليها "الدستور مش أغلبية مصر حتفضل مدنية"، وخصوصا لما أثارته تشكيل الجمعية التأسيسية في منتصف مارس 2013 من أزمة سياسية لهيمنة حزبي "الحرية والعدالة" المنحل والذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية و"النور" السلفي عليها، وسط انسحاب ممثلي الأزهر والكنائس المسيحية المصرية وكل الأحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات العامة من هذه اللجنة، احتجاجًا على عدم توازن تشكيلتها.
الإدارية تبطل قرار البرلمان في شأن تشكيل الجمعية التأسيسية
وفي يونيو 2013 قضت محكمة القضاء الإداري ببطلان قرار البرلمان في شأن تشكيل الجمعية التأسيسية المعنية بصياغة دستور جديد للبلاد، في ما يعدّ انتكاسة سياسية لجماعة، ونشرت "الوطن" نص حكم عدم دستورية قانون معايير انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، وحيثياته، حيث قضت المحكمة بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد.
وكان المدعيان قد أقاما الدعوى رقم 45931 لسنة 66 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طلبا للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف إجراءات السير في انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور وبطلان جميع القرارات التالية للقرار المطعون فيه.
وقالت المحكمة إنه تراءى لها أن القرار الصادر من أعضاء مجلسي الشعب والشورى غير المعينين لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية محل الدعوى الموضوعية لا يعتبر من الأعمال البرلمانية، كما لا يعد تشريعا بالمعنى الموضوعي فيما تختص المحكمة الدستورية العليا ببسط رقابتها القضائية عليه، وإنما هو في حقيقته قرار إداري يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر المنازعة في مشروعيته.

وأوضحت المحكمة الدستورية في صدر حكمها في الطعن المحال إليها أنه، وأيًّا كان مضمون النص التشريعي المحال، فقد تمت الإحالة في نطاق الاختصاص القضائي لهذه المحكمة ومباشرتها لولايتها القضائية في الرقابة على دستورية القوانين.
وحددت المحكمة الدستورية، بموجب اختصاصها، نطاق الدعوى الدستورية فيما تضمنه نص المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 من أن قرارات الأعضاء غير المعينين في مجلسي الشعب والشورى المتعلقة بانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي تعد مشروع دستور جديد للبلاد تخضع للرقابة على دستورية القوانين والقرارات البرلمانية.
بطلان قانون الجمعية ليست له صلة بإعداد الدستور
وقالت المحكمة في أسباب حكمها المتقدم إن قضاءها قد جرى على أن الطبيعة الآمرة لقواعد الدستور وعلوّها على ما دونها من القواعد القانونية، وضبطها للقيم التي ينبغي أن تقوم عليها الجماعة، تقتضي إخضاع القواعد القانونية جميعها، وأيًّا كان تاريخ العمل بها، لأحكام الدستور القائم، لضمان اتساقها والمفاهيم التي أتى بها، فلا تتفرق هذه القواعد في مضامينها بين نظم مختلفة يناقض بعضها البعض بما يحول دون جريانها وفق المقاييس الموضوعية ذاتها التي تطلبها الدستور القائم كشرط لمشروعيتها الدستورية.
وأشارت المحكمة إلى أن الدستور الصادر في ديسمبر سنة 2012، والذي تباشر هذه المحكمة رقابتها في ضوء أحكامه، اختص السلطة التشريعية بسن القوانين وفقا لأحكامه، فنص في المادة 115 منه، على أن "يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة"، وهو لا يخولها بذلك التدخل في أعمال غيرها من السلطات، ومن ثم فلا يكون لها، من باب أولى، التدخل في أعمال السلطة التأسيسية التي تضع دستور البلاد، وهي التي تملك وحدها وضع الضوابط والمعايير التي تنظم كيفية أدائها للمهمة المنوطة بها.
واستطردت المحكمة، أن التعديلات الدستورية التي أجريت على مواد دستور 1971 عهدت إلى جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد، على أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور.
ووافق الشعب على هذا التعديل في الاستفتاء الذي تم بتاريخ 19/3/2011، وبتاريخ 30 مارس من العام ذاته أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي تولى إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير، إعلانا دستوريا ضمنه القواعد الدستورية الحاكمة للبلاد خلال الفترة الانتقالية والتي تنتهي بانتخاب المجلسين التشريعيين "الشعب والشورى" وانتخاب رئيس الجمهورية، كما ضمنه النصوص الدستورية المعدلة التي حظيت بموافقة الشعب عليها في ذلك الاستفتاء.