محمود يحول غرفته لغسيل السجاد وتوزيعه بالعجلة: نضافة وريحة وتوفير
محمود يحول غرفته لغسيل السجاد وتوزيعه بالعجلة: نضافة وريحة وتوفير
نموذج للشاب الخلوق والدؤوب في عمله، ضربه محمود فوزي 27 عاماً، من أبناء مدينة طنطا، فهو يعمل مُغسل للسجاد، ويقوم بتوصيله إلى السكان مرة أخرى باستخدام دراجة، ورغم طبيعة عمله الصعبة والمرهقة، لكنه يقوم به باحترافية شديدة ومثالية تجعله مثالاً يُحتذى به بين أقارنه.

تشققات جلدية وتقيحات وخشونة شديدة تصاحب يديهم، بسب استخدامه المستمر للمياه والصابون الكلور، وخصوصاً أنه يعتمد على يديهم بنسبة 80% في غسل وتنظيف السجاد: "المغسلة الكهربائية مش بتنضف زي دعك الإيد أنا بطلع عافيتي كلها في السجاد عشان البقع تتطلع"، وبحسب "محمود"، يستخدم منزله وتحديداً داخل غرفته مقراً له لغسل السجاد: "بعد ما بغسل السجاد وأطلعه فوق السطح ينشف حمله على العجلة بتاعتي وبعدين أروح اوصله للزباين ومن غير فلوس لكن اللي عايز يراضيني يبقى كتر خيره"، ووفقاً لـ "محمود"، يحترف هذه المهنة منذ 5 سنوات، ويتفهم تماماً طبيعة عمله الصعبة، لكنه لا يزال شغوفاً بها ويمارسها بحب وإتقان.
بأسعار تتراوح بين 30 و50 جنيها يغسل "محمود" السجاد وفقاً لأحجامه، أما المشايات الصغيرة فأسعار غسيلها تتراوح بين 10 و20 جنيها، ويعتبر "محمود"، أن أسعاره رخيصة مقارنة بالمغسلات الأخرى: "أنا بعمل كل حاجة بأيدي في البيت من أول كنس السجاد وتنضيف وبعدين غسل بالفرشة والصابون ولازم يكون في ريحة عشان يبقى ريحته حلوة لأن بيفرق في إقبال الزبون وسمعتي لو السجاد ريحته وحشة الزباين مبتكلمنيش تاني"، وبحسب "محمود"، يتواصل مع زبائنه من خلال الواتساب، كما أنه يخصص جروب لغسل السجاد على التطبيق، ويستقبل فيه الطلبات: "بستقبل طلبات السجاد لقاعات الأفراح ودي بيكون تنضيفها صعبة جداً عشان الناس بتبقى دايسة عليها بالجزم"، ويقول "محمود"، إنه حصل على دبلوم فني صنايع، ووجد موهبته وطاقته في غسل وتنظيف السجاد.