ناقد أدبي: نجيب محفوظ الحاضر الغائب في كل العصور

كتب: محمد متولي

ناقد أدبي: نجيب محفوظ  الحاضر الغائب في كل العصور

ناقد أدبي: نجيب محفوظ الحاضر الغائب في كل العصور

قال الدكتور حسين حمودة، الناقد وأستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة، إن اهتمامات الأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ بما يهم الإنسان سيجعله دائمًا حاضرًا بالرغم من وفاته بين قراءة ومحبيه، حيث أن تجربته قامت على سؤال دائمًا ما كان يسأله لنفسه "أنا كتبت إيه وممكن أكتب إيه؟"، وهو ما دفعه لاستكشاف طرق جمالية كبرى في مختلف رواياته.

وأضاف "حمودة"، خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج "مساء DMC" والذي تقدمه الإعلامية سارة حازم والمذاع على فضائية "DMC"، أن الأديب العظيم "محفوظ" هو كاتب متجدد أبهر كافة قراءه، كما أن تجربته في السينما وصلت للجميع: "هو حاضر مع شباب الجيل الحالي، وحاضر معانا".

وأوضح، أنه دائمًا ما كان يتعامل مع الكتاب في جيلة أو في أجيال أخرى بشكل متواضع ليس مغرورًا، وكان يراهم كونهم زملاء في الكتابه، حيث أن الكثير من الكتاب الذين لحقوا به كانوا جميعهم قريبي الصلة معه ويجري نقاشهم في مختلف أعمالهم: "مكنش بيبص على تجارب المبدعين الأخرين أنه استاذ جيلهم أو أب ليهم، وهو كان أب على المستوى الإنساني مش على مستوى الكتابة".

وأكد، أن العلاقة ما بين "محفوظ" وكوكب الشرق أم كلثوم، كانت علاقة حب من خلاله تجاه كافة أعمالها الفنية وأغنياتها التي أثرت الحياة الموسيقية المصرية: "كنت برجع معاه كل أسبوع طريق طويل وكان جزء كبير من الكلام على أم كلثوم، وكان عاشق لأغانيها وعنده القدره للحديث عن أبعاد تعاملها مع الملحنين".

وأشار، إلى أنه ولشدة ولعه بها قام بتمسيه ابنته باسم "أم كلثوم"، وفي أحدى الاحتفاليات بعيد ميلاده قالت له السيدة أم كلثوم "أنا مش معايا آخر رواية ليك، ياريت تزورني وأجيبها": "كان الأستاذ محمد حسين هيكل هو اللي منظم عيد ميلاده، وتاني يوم خد الرواية وكتب عليه إهداء وساب النسخة للبواب ومشي، وكان حريص أنه يحافظ على وقته وكان مدرك أن الدخول في دائرة الفن ممكن أن يفقده جزء من نظام حياته التي يحافظ عليه".

وتابع "حمودة": "كان لا يهتم بالأموال التي يتحصل عليها من الكتابة، والجائزة المادية لنوبل مخدش منها حاجة ليه، وفيه أعمال خيرية كتير جدا كان بيقوم بيها وأٍرته بشكل غير معلن، وفضل يعيش بنفس الطريقة لفترة طويلة، ولو كان حريص على الفلوس كان يتفرغ لكتابه السيناريو لأن أعماله في السيناريو في السينما المصرية كانت عالية، وهو كان بيصرف على الأدب ولكنه كتب السيناريو فترة من حياته حتى يستطيع الزواج وبعدها توقف"

وفند وأستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة: "كان فيه منتج سينمائي عربي جي يتفق معاه تحويل قصة من قصصه لعمل سينمائي، واتفق مع شخص يدعي عبده جبير وتم الاتفاق حينها على 20 ألف جنيه، ولما سأل نجيب عايز كام قاله أي حاجة، ولما المنتج السينمائي قاله 5 الاف قاله ماشي، وهو مكنش في زمنه الفلوس خالص".


مواضيع متعلقة