«إسماعيل» يلف محافظات مصر بدراجة نارية.. حياة ما بعد التقاعد

كتب: مها طايع

«إسماعيل» يلف محافظات مصر بدراجة نارية.. حياة ما بعد التقاعد

«إسماعيل» يلف محافظات مصر بدراجة نارية.. حياة ما بعد التقاعد

روحه حرة، مرحة، طليقة، يعشق المغامرة ويرفض الروتين والتكرار، فمجرد أن بلغ الستين عاماً، خطط لحياة يملأها التجديد والحيوية، ورفض الاستسلام إلى شيخوخته، وخرج بحثاً عن هواية تجعله يشعر بأن عمره لم يمر هباءً، فقرر ممارسة رياضة مختلفة، حتى تعلم واحترف رياضة ركوب الدرجات النارية «اسكوتر»، وشارك في عدة فاعليات رياضية للترويج لرياضة ركوب الدراجات، واكتشاف الطرق والأماكن السياحية.

إسماعيل جاويش 63 عاماً، من أبناء منطقة التجمع الخامس، استطاع أن يكسر القاعدة والروتين الملل، وخرج إلى اكتشاف عالم ما بعد التقاعد: «بعد ما قضيت خدمتي وخرجت على المعاش خلاص وجوزت ولادي الاتنين حسيت إن حياتي بقيت فاضية ومش بعمل حاجة وكنت قربت أحس إني ماليش لزمة ومش عايز حياتي تبقى روتينية وأسيب نفسي للفارغ والمرض ياكلوا فيا وفي تفكير، فقررت أكسر ده بالرياضة»، بحسب إسماعيل، وتعلم رياضة ركوب الاسكوتر داخل إحدى المدارس الخاصة بتعليمها، وذلك منذ 5 سنوات، وبالفعل بدأ في ممارستها داخل الشوارع الهادئة: «كنت بقضي مشاويري بيه على خفيف كده».

احترف إسماعيل، ركوب الدراجات، وأصبح يستخدمه كوسيلة سفر أساسية: «في رحلة واحدة زرت مدن ومحافظات كتير خرجت مع جروب سفاري للاسكوتر وبدأنا الرحلة من الإسكندرية إلى القاهرة إلى المنيا والأقصر وأسوان وأبو سمبل ومرسى علم والردة والجونة ورجعنا للقاهرة من تاني»، واستغرقت هذه الرحلة 10 أيام متواصلة: «من أكتر وأحلى الأوقات اللي قضيتها في حياتي وحسيت إني حر وطليق وكأني بكتشف حياتي من أول وجديد زي طفل صغير لسه بيخرج للدنيا وبقول لكل الناس في سني اخرجوا وانطلقوا ومضيعوش الوقت في قعدة البيوت والعواجيز دي».

أسس إسماعيل، جروب خاص به «فانستك تن»، هدفه تطوعي خيري للقيام بالأعمال الخيرية ونشر رياضة ركوب الدراجات بين المواطنين، واستخدامها كوسيلة أساسية أيضاً، فهي سريعة وموفرة: «في الجروب ده كنا بنروح لمستشفيات الأطفال والجمعيات الخيرية وسافرنا لمستشفى مجدي يعقوب بالاسكوتر عشان نتبرع وكده يبقى ضربنا عصفورين بحجر، مارسنا الرياضة واتبرعنا»، ويجد إسماعيل في السفر بالاسكوتر متعة مختلفة، فتُتيح له اكتشاف أفضل الطرق وأسرعها وأيضاً تساعده على تغيير حالته المزاجية إلى الأفضل: «ودلوقتي بعد الاسكوتر غيرت وجبت موتوسيكل وبقى هو وسيلة النقل الأساسية بالنسبة لي».


مواضيع متعلقة