باحث بـ«ويل كورنيل»: 56% من مرضى سرطان المثانة يعانون من طفرات وراثية

كتب: شريف سلميان

باحث بـ«ويل كورنيل»: 56% من مرضى سرطان المثانة يعانون من طفرات وراثية

باحث بـ«ويل كورنيل»: 56% من مرضى سرطان المثانة يعانون من طفرات وراثية

قال الدكتور كيرلس شهدي مدرس مساعد بكلية الطب في القصر العيني، وزميل بكلية طب ويل كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية، وأحد الأطباء المشاركين في بحث اكتشاف الجينوم الوراثي الخاص بسرطان المثانة، إنه شارك في هذا البحث منذ البداية لأنه واسع الانتشار بمصر بسبب التدخين ووباء البلهارسيا من قبل، موضحًا أنه ينتشر في الخلايا المبطلة للمثانة والحالب والحوض والكلى، وأشار إلى أنه ليس واحدًا لدى كل المرضى، إذ يختلف سلوك الورم فقد يكون 2 سم ويعالج ويشفى، وقد لا يشفى وينتشر خارج هذه المنطقة من الجسم.

الطب الشخصي آلية جديدة لعلاج السرطان

وأضاف «شهدي»، خلال  حواره مع الإعلامي أحمد فايق، مقدم برنامج «مصر تستطيع» عبر شاشة «dmc»: «هناك مفهوم جديد فيما يتعلق بعلاج السرطان وهو الطب الشخصي، إذ نحصل على خصائص معينة في ورم المريض لكي نعالجه، ودرسنا العوامل التي تلعب دورًا في انتشاره، وكان منها العوامل الوراثية، وهي عبارة عن طفرات جينية يرثها المريض من أبيه وأمها، وبسبب تداخل هذا العوامل مع عوامل أخرى عند سن معين يصاب بالسرطان».

سعينا إلى التوصل للتكوين الجيني الوراثي

وتابع، أنه جرى تكوين فريق في كلية طب ويل كورنيل، وكان المشرف الرئيسي يدعى الدكتور بيشوي فلتس وهو مصري الأصل وأستاذ مساعد في الكلية: «كان مهتمًا بهذا المرض لأن عائلته لها تاريخ مرضي معها، وكان مصرًا على الاهتمام بدراسة مرض سرطان يكون له علاقة بمصر، وهو ما شجعني على الانضمام إليه، وجمعنا أكبر عدد من العينات وبدأنا في تطوير بعض الطرق الجديدة لفهم والتوصل إلى التكوين الجيني الوراثي الموجود في سرطان المثانة».

استخدمنا تكنولوجيا فك تسلسل الإكسوم

وأردف، أنه جرى استخدام تكنولوجيا حديثة هي «فك تسلسل الإكسوم» لتفكيك كل الشفرة الوراثية بالكلية وكان عدد الجينات يبلغ نحو 21 ألف جين، وهو ما أنتج آلاف المعلومات التي تحتاج إلى أجهزة حواسيب ضخمة لمعالجتها، وهو ما مثل تحديًا كبيرًا للباحثين للإجابة عن السؤال «هل هناك طفرة وراثية تعطل عمل جين معين بالسرطان أم لا؟!».

وأوضح أن الباحثين استخدموا خوارزميات إحصائية رياضية معقدة للإجابة عن هذا السؤال، واستطاعوا أن يكتشفوا أن نصف المرضى الذين درسوا عيناتهم كان لديهم طفرة موروثة واحدة عطلت عمل جين مهم يؤدي بالضرورة إلى حدوث السرطان: «اكتشفنا طفرات موروثة لها علاقة بالسرطان وليست موجودة في البشر، وقارننا قاعدة البيانات لدينا بقاعدة بيانات أخرى لـ11 شخص سليم، واكتشفوا أن الطفرات الوراثية موجودة لدى مرضى السرطان لأي شخص عادي: «بما يعني أننا اكتشفنا أن 56% من مرضى سرطان المثانة يحملون طفرات وراثية».

وشدد على أن الطفرة الوراثية الواحدة لا تكفي لجعل الشخص يصاب بالسرطان، إذ يجب تضافر عدة عوامل أخرى، فالطفرات المكتشفة تتداخل مع طفرات جينية أخرى مكتسبة وتعطل مسارات مهمة جدًا في عمل الخلية.


مواضيع متعلقة