«حسين» فقد والديه في حادث فطرده أقاربه للشارع: نفسي محدش يضربني

كتب: حسن شحاته

«حسين» فقد والديه في حادث فطرده أقاربه للشارع: نفسي محدش يضربني

«حسين» فقد والديه في حادث فطرده أقاربه للشارع: نفسي محدش يضربني

ملامح الخوف تكسو وجهه الصغير، وسط حالة من التلعثم والقلق تظهر عليه بمجرد الحديثه معه، مرتديا لملابس مهترئة، تكشف مدى المتاعب الكبيرة التي عاناها في حياته، التي لم تتجاوز البعض اعوام، متخذا الشارع موطنا له، والمسجد في بعض الأحيان بيته، الذي يستظل به من برودة الشتاء.

إنه الطفل الصغير «حسين»، الذي دفعت هيئته، محمد علي، أحد الشباب المقيمين بالزاوية الحمراء، ويعمل في مجال اللحام، بمحاولة التقرب منه ومحادثته لمعرفة قصته ومحاولة مساعدته، بعدما داوم على مشاهدته لمدة شهر ونصف بالمنطقة.

ولعل ما آثار الشاب، هو رفض الطفل البالغ من العمر قرابة الـ11 عامًا، التسول طوال تلك الفترة، الأمر الذي زاد «محمد» إصرارا لمعرفة حكايته، التي رواها له بمجرد الحديث معه، ولكن بصعوبة شديدة نظرًا لخوفه وقلقه الكبير الذي يظهر عليه.

«الطفل دائم التواجد عند كوبري المؤسسة المتجه لموقف الأتوبيس، قبل كوبري القطار في الزاوية الحمراء، بجوار أحد المساجد هناك»، يقول «محمد»، في بداية حديثه لـ«الوطن»، مضيفا عن الطفل «كل اللي يعرفه إن اسمه حسين، وقالي إن والده ووالدته ماتوا في حادثة من حوالي سنة أو اتنين».

«حسين»: قرايبي طردوني في الشارع

وبعد حادثة والديه، اضطر الطفل «حسين» للبقاء رفقة أقاربه، ولكنهم سرعان ما قاموا بطرده لعدم سمعه للكلام، بحسب ما رواه الطفل لـ«محمد»، «هو ميعرفش كان عايش فين، بس كل اللي يعرفه إن ليه حد قريبه في إسكندرية».

وعن المكان الذي ينام فيه الطفل الصغير، قال «بينام أحيانا في المسجد وأغلب الأوقات عند الكوبري، وبيحصل على الطعام من أحد الباعة القريبين من المكان».

وعلى الرغم من عدم قيام «حسين» بالتسول، إلا أن أطفال الشوارع يتحكمون به بطريقة كبيرة لأنه يخشى مواجهتهم، «شكله اتعرض لأذى كتير في حياته علشان كده بيخاف يتكلم، حتى إن كل أمنياته عدم تعرضه للضرب»، الأمر الذي كان يدفعه لعدم الرغبة في الذهاب مع أي شخص للسكن معاه حتى لا يعيش التجربة المؤلمة مرة أخرى.

وفي الختام، تمنى «محمد» أن يتبنى أحد الأشخاص حالة الطفل، وينقذه من الشوارع، ومحاولة مساعدته للعودة إلى أسرته حتى لا يعيش في هذه الحالة من التشرد التي قد تجعله مجرما أو ضحية في المستقبل.


مواضيع متعلقة