نتائج جيدة للمؤشرات الاقتصادية رغم كورونا بفضل «الإصلاح» (إنفوجراف)

كتب: الوطن

نتائج جيدة للمؤشرات الاقتصادية رغم كورونا بفضل «الإصلاح» (إنفوجراف)

نتائج جيدة للمؤشرات الاقتصادية رغم كورونا بفضل «الإصلاح» (إنفوجراف)

منحت الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة وتنسيق وتوازن السياسات المالية والنقدية التي تقوم بها الحكومة، الاقتصاد المصري القدرة على الحد من تداعيات أزمة كورونا، وذلك رغم التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الاقتصاد المصري مثل غيره من اقتصادات العالم.

وظهر ذلك جلياً في تماسك المؤشرات الاقتصادية وتحقيقها نتائج جيدة في عام 2020، وهو الأمر الذي أسهم في جعل مصر من الدول القليلة على مستوى العالم التي تستطيع تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال هذا العام، وذلك بشهادة المؤسسات الاقتصادية الدولية.

ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، تقريراً تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على تماسك المؤشرات الاقتصادية وتحقيقها نتائج جيدة في حصاد عام 2020 مقارنة ببداية الإصلاح الاقتصادي.

وأبرز التقرير النتائج المتعلقة بالمؤشرات الرئيسية خلال عام 2020، حيث استمرت مصر في تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 3.6% عام 2019/2020، وذلك بالرغم من انكماش الاقتصاد العالمي، علماً بأنه سجل قبل أزمة كورونا 5.6% عام 2018/2019، مقارنة بـ4.2% عام 2016/2017.

وأشار التقرير إلى انخفاض المتوسط السنوي لمعدل التضخم إلى 5.7% عام 2019/2020، وذلك مقارنة بـ 13.9% عام 2018/2019، و23.5% عام 2016/2017، علماً بأن معدل التضخم السنوي لشهر نوفمبر 2020 قد سجل 5.7%. هذا وقد تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ليسجل 15.7 جنيه في نوفمبر 2020، علماً بأنه كان قد سجل 16.2 جنيه في الشهر ذاته عام 2019، مقارنة بـ 18.1 جنيه بنهاية نوفمبر 2016.وفيما يتعلق بمعدل البطالة، فقد انخفض إلى 7.3% خلال الربع الثالث عام 2020 وهو معدل غير مسبوق منذ عام 2010، وذلك بعد أن سجلت البطالة 7.8% خلال نفس الربع من عام 2019، مقارنة بـ 12.6% لذات الربع من عام 2016.

وبالنسبة لإجمالي الاستثمارات العامة المنفذة (بالأسعار الجارية)، ذكر التقرير أنها وصلت إلى 473.8 مليار جنيه عام 2019/2020، بعد أن كانت قد وصلت إلى 513.7 مليار جنيه عام 2018/2019 قبل أزمة كورونا، وذلك مقارنة بـ 300.8 مليار جنيه عام 2016/2017.هذا وقد تم خفض سعر الفائدة على الإيداع لليلة الواحدة لدعم النشاط الاقتصادي في نوفمبر 2020 مسجلاً 8.25%، مقارنة بـ 12.25% في نوفمبر 2019، و14.75% في نوفمبر 2016.كما كشف التقرير عن زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الجارية) خلال عام 2019/2020 مسجلاً 5.5 تريليون جنيه، مقارنة بـ 5.2 تريليون جنيه عام 2018/2019، و3.4 تريليون جنيه عام 2016/2017.وأيضاً، تراجع دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019/2020، مسجلاً 87.5%، مقارنة بـ 90.2% عام 2018/2019، و108 % عام 2016/2017.هذا وقد وصلت نسبة الإيرادات إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019/2020 إلى 18.4%، مقارنة بـ 17.9% عام 2018/2019، و19% عام 2016/2017، بينما وصلت نسبة المصروفات إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019/2020 إلى 25.6%، مقارنة بـ 26.1% عام 2018/2019، و29.7% عام 2016/2017.

وخلص التقرير تراجع العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019/2020، ليسجل 8%، مقارنة بـ 8.1% عام 2018/2019، و10.9% عام 2016/2017.

وواصلت الدولة في تحقيق فائض أولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بواقع 1.8% خلال عام 2019/2020، و2% عام 2018/2019، بينما وصل العجز الأولي خلال عام 2016/2017 إلى 1.8%.

وتحدث التقرير عن الأداء المالي خلال الفترة من يوليو حتى نوفمبر 2020، لافتاً إلى تراجع العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مسجلاً 3.2%، مقارنة بـ3.6% للفترة ذاتها عام 2019، و4.1% في نفس الفترة عام 2016.

كما أشار التقرير إلى استمرار تحقيق فائض أولي كنسبة من الناتج المحلي بواقع 0.1%، وذلك خلال الفترة من يوليو حتى نوفمبر عام 2020، مقارنة بـ0.3% خلال الفترة نفسها من عام 2019، في مقابل تحقيق عجز أولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بلغ 0.9% لنفس الفترة عام 2016، إضافة إلى ارتفاع إجمالي الإيرادات خلال الفترة من يوليو حتى نوفمبر عام 2020 ووصوله إلى 366.6 مليار جنيه، مقارنة بـ322.2 مليار جنيه للفترة نفسها من عام 2019، و174.3 مليار جنيه لذات الفترة عام 2016.

ونوه التقرير إلى ارتفاع إجمالي المصروفات خلال الفترة من يوليو حتى نوفمبر عام 2020، حيث سجلت 567.5 مليار جنيه، مقارنة بـ530.9 مليار جنيه للفترة ذاتها عام 2019، و314.4 مليار جنيه لنفس الفترة عام 2016.

وأبرز التقرير زيادة المصروفات ببعض بنود الموازنة خلال الفترة من يوليو حتى نوفمبر 2020 مقارنة بالفترة ذاتها عام 2019، حيث زادت استثمارات أجهزة الموازنة بنسبة 48.6%، كما زادت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 27.4%، بينما زادت الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 8.1%، فضلاً عن زيادة مصروفات قطاع الصحة بنسبة 5.2%.

وحول أبرز مؤشرات القطاع الخارجي، ذكر التقرير أنَّ صافي الاحتياطيات الدولية قد بدأ في التعافي من آثار أزمة كورونا منذ يونيو 2020، حيث وصل في نوفمبر الماضي إلى 39.2 مليار دولار، بعد أن كان قد بلغ قبل الأزمة 45.4 مليار دولار في نوفمبر 2019، مقارنة بـ23.1 مليار دولار في الشهر ذاته لعام 2016.

وصمدت إيرادات قناة السويس رغم تراجع حركة التجارة العالمية، حيث بلغت 5.7 مليار دولار عام 2019/2020، مقارنة بـ5.8 مليارات دولار في عام 2018/2019، و5 ملياران دولار عام 2016/2017.

كما استمرت تحويلات العاملين بالخارج في الارتفاع خلال عام 2019/2020، حيث سجلت 27.8 مليار دولار، مقارنة بـ25.2 مليار دولار عام 2018/2019، و21.8 مليار دولار عام 2016/2017، بينما وصلت الإيرادات السياحية لـ9.9 مليار دولار عام 2019/2020، وذلك بعد أن بلغت 12.6 مليار دولار عام 2018/2019، مقارنة بـ4.4 مليار دولار عام 2016/2017.

ونوه التقرير إلى استمرار تراجع عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019/2020، مسجلاً 3.1%، مقارنة بـ3.6% عام 2018/2019، و6.1% عام 2016/2017، كما استمر عجز الميزان التجاري في التراجع مسجلاً 34.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر 2020، مقارنة بـ 38.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2019، 42 مليار دولار في الفترة ذاتها لعام 2016.

وسلط التقرير الضوء على استمرار الصادرات المصرية في الصمود أمام تراجع حركة التجارة العالمية هذا العام في ظل أزمة كورونا، حيث وصلت قيمة إجمالي الصادرات إلى 22.8 مليار دولار في الفترة من يناير حتى أكتوبر 2020، مقارنة بـ25.3 مليار دولار في ذات الفترة من عام 2019، و18.4 مليار دولار في الفترة نفسها لعام 2016.

وعن الإشادات الدولية، أشار التقرير إلى استمرار النظرة الإيجابية للمؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري مقارنة بالأسواق الناشئة ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ذلك رغم أزمة كورونا، ففيما يتعلق بمعدل النمو الاقتصادي، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن مصر تتصدر الأسواق الناشئة في معدل النمو الاقتصادي، كما أنها الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تحقق نمواً اقتصادياً عام 2020، وهو ما أكّدت عليه أيضاً وكالة بلومبرج، فضلاً عن تصنيفها لمصر ضمن قائمة أسرع عشر اقتصادات تحقيقاً للنمو في العالم.

وحول أداء الجنيه، صنفت وكالة «فيتش» الجنيه المصري ضمن أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً عام 2020، على الرغم من تراجع أغلب عملات الأسواق الناشئة.أما عن التضخم، فقد أكد صندوق النقد الدولي على تحقيق مصر أكبر تراجع سنوي في معدل التضخم في الأسواق الناشئة عام 2020.

وتطرق التقرير، إلى تثبيت التصنيف الائتماني لمصر بالرغم من تراجع العديد من دول المنطقة، حيث ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لمصر عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما ثبتت وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر عند «B2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين ثبتت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لمصر عند «B+» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

واستعرض التقرير عدداً من إشادات المؤسسات الدولية بأداء الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها البنك الدولي، الذي أشاد بالإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الطارئة التي اتخذتها مصر استجابة لأزمة كورونا، والتي مكنتها من احتواء الآثار السلبية للأزمة، والاستمرار في صدارة معدلات النمو في المنطقة.

واستمرارًا للإشادات الدولية، أكّد صندوق النقد الدولي أنَّه رغم من جائحة كورونا، إلا أنَّ أداء الاقتصاد المصري كان أفضل من المتوقع وذلك بفضل السياسات الاقتصادية والمالية الفعالة، بينما توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يسهم الاحتياطي النقدي في تغطية الاحتياجات التمويلية المختلفة على مدى الـ12 شهراً القادمة.

بدورها، وكالة «موديز» أنَّ الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها بها مصر خلال السنوات الماضية ساعدت على تعزيز القدرة المالية والمرونة الهيكلية لمواجهة الأثر السلبي لأزمة كورونا، كما أكدت «فيتش» أنَّ الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية ساعدت على تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.


مواضيع متعلقة