«غلابة لكن عينهم مليانة».. بسطاء ضربوا المثل في الأمانة عام 2020

كتب: كريم عثمان

«غلابة لكن عينهم مليانة».. بسطاء ضربوا المثل في الأمانة عام 2020

«غلابة لكن عينهم مليانة».. بسطاء ضربوا المثل في الأمانة عام 2020

لم ينجح المبلغ الكبير الذي عثر عليه داخل حقيبة، ولا محتوياتها التي تدل على أن صاحبها ميسور الحال، في إغراء شاب في الأقصر لأخذ مال غيره، ليعيد المبلغ بالكامل وكافة محتويات الحقيبة لصاحبها، بعد أن نشر «بوست» على «فيسبوك» يؤكد فيه العثور على أمانة، ليتواصل معها صاحبه ويسلمها لها، دون حتى ان يحصل على نسبة الـ10% مكافأة.   

إنه الشاب علاء عبده، في العقد الرابع من عمره، مقيم بقرية العشي، شمالي الأقصر، ويعمل في مجالات المقاولات، وقد احتفى به رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بعد موقفه وأمانته، عقب عثوره على حقيبة تحتوي على «فيزا» ومبلغ مالي «ربع مليون جنيه» حيث أعادهما لصاحبها رافضًا حتى الحصول على مكافأة.

كان الشاب علاء، وأثناء سيره بمنطقة منشأة العماري بمدينة الأقصر، عثر على حقيبة صغيرة ملقاة على الأرض، وعندما فتحها وجد بها فيزا بنك وورقة مكتوب عليها الرقم السري وإيصال إيداع بمبلغ ربع مليون جنيه.

علاء عبده

وعلى الفور فكر علاء في وسيلة سريعة للتواصل مع صاحبها، بحسب حديثه لـ«الوطن»، حيث نشر على أحد جروبات «فيسبوك» القصة، ليرد صاحبها بعد وقت قصير، وبعد التأكد تماما من المعلومات الخاصة بالحقيبة والفيزا تواصل معه هاتفيا، «التقينا في اليوم التالي وسلمته الحقيبة وتأكد من وجود المبلغ كاملا، وعرض علي مبلغ مالي على سبيل المكافأة إلا أنني رفضت وأكدت له أن ما قمت به خالصا لوجه الله».

علاء لم يكن الأول الذي ينحنى له الجميع احتراما لأمانته، بل سبقه سائق «التوك توك» خالد بيبو، الذي رغم ضيقته المالية واحتياجه الشديد للأموال، وعمله المتواضع كسائق توكتوك، إلا أن كرامته وأمانته كانت أقوى من هذا الاحتياج المادي، إذ حرص بكل ما أوتي من شهامة ومثالية، على إعادة حقيبة يد تحتوي على مبلغ 15 ألف جنيه، إلى صاحبها، بعد أن نساها داخل التوكتوك الخاص به، وظل يبحث عنه دون يأس، إلى أن تمكن من التواصل معه، حتى أنه رفض الحصول على نسبة الـ10%.

خالد بيبو

ومن قبل «بيبو» ظهر نموذج آخر للرجل المصري الأمين، وهو محمد الشقراني، شيال بسيط، يرفع البضائع على كتفه ويحمل معها هموم مسؤولية الإنفاق على 6 أبناء، قبل أن يمنعه مرض بظهره أسفر عن إجرائه عملية، من العمل في تلك المهنة، فلم يجد أمامه سوى «التوك توك» الذي يعمل سائقا عليه ليسد ما تراكم عليه من ديون، قبل أن يجد حقيبة بها نحو 140 ألف جنيه مصري، ويصر أن يعيدها على صاحبها.

محمد شقراني

وأيضا، وعلى غرار شقراني، كان «أبو علي» 33 عامًا، سائق تاكسي، نموذجا للأمانة، حينما صادفه مظروف به 80 ألف جنيه، على المقعد المجاور له، والذي بالطبع تركه أحد زبائنه ناسيًا مع زحام الحياة وانشغال الفكر، ولم يفكر في ضيق حالته المادية، أو التزاماته المتعددة، أو حتى حاجته وحاجة أسرته.

وصور السائق الأمين، الأموال ونشرها على «فيسبوك» مرفق بها رقم هاتفه حتى وصل لصاحبها، وقال لـ«الوطن»، «عرض عليا مكافأة لكن رفضتها، الله أعلم برضه بظروفه». 

كما تداول مستخدمو مواقع التواصل حكاية محمد علي محمد حنفي، 49 عاما، شهرته «كاشريلا» الذي عثر على حقيبة بها مليون جنيه تركها أحد الركاب داخل أتوبيس يقوده وردها إلى صاحبها، واكتفى بمكافأة 500 جنيه فقط.


مواضيع متعلقة