وزنه 200 كيلو.. السمنة تهدد حياة «شريف»: مش قادر أتنفس ولا أشتغل
وزنه 200 كيلو.. السمنة تهدد حياة «شريف»: مش قادر أتنفس ولا أشتغل
يستقيظ يوميا للذهاب إلى عمله، ينظر إلى نفسه في المرآة ويعود بذاكرته إلى 6 سنوات مضت، عندما كان يستطيع التحرك بحرية دون أن تلاحقه أعين الناس في الشوارع، أما الآن فلا يستطيع «شريف» مغادرة المنزل، ويبذل مجهودا كبيرا في ارتداء الملابس والحذاء والحركة، بعد ازدياد وزنه بشكل كبير، والأصعب لدى «شريف» عدم مقدرته على فقدان وزنه، لدرجة أنه أصبح غير قادر على العمل والإنفاق على نفسه.

يحكي شريف مجدي، 27 عاما، لـ«الوطن»، أنه منذ 6 سنوات، لاحظ ازدياد وزنه بشكل ملحوظ، وكان لا يزال وقتها، قادرا على الحركة والعمل في محل قطع غيار سيارات، بعد حصوله على شهادة الثانوي التجاري، لتبدأ معاناته مع الأطباء وأدوية التخسيس دون فائدة تذكر، حتى لاحقته أعين أصدقائه، ويطارده كل المحيطين به بتعليق: «وزنك زايد أوي»، ما يجعله في حالة نفسية وبدنية سيئة.
«أنا وزني كان 120 كيلو، الكلام ده من 6 سنين، ودلوقتي بقيت 200 كيلو، ومش عارف أعمل حاجة، ونفسي أخس علشان أعرف أشتغل وأعيش حياتي»، يصف الشاب العشريني معاناته، خاصة أنه يشعر بالألم عند التحرك لمسافات قصيرة جدا، كما أن قدميه بهما تقوس، ما يزيد حاله سوءا، إذ لم تفده الحمية الغذائية وأدوية التخسيس المباعة في الصيدليات، وبات أمله الوحيد الخضوع لعملية جراحية تنقذه من المصير المظلم.
يعيش «شريف» ظروفا أسرية صعبة، فرضت عليه واقعا أليما، إذ انفصلت والدته عن والده منذ كان عمره عامين، وبسبب مبلغ معاش والده الضئيل اكتفى بالحصول على شهادة الثانوي التجاري، ليلتحق بالعمل في محل قطع غيار السيارات، أما شقيقه فيعمل في إحدى شركات السياحة: «بقبض 80 جنيه في اليوم، ومش عارف أشتغل ولا أمشي، وصاحب الشغل راجل كبير وبيساعدني وبيعطف عليا، وحياتنا صعبة».
«رُحت للدكتور وطلب تحاليل، وقالي لازم عملية بـ40 ألف جنيه، علشان أتعالج وأرجع لحياتي زي الأول، أنا مباكلش كتير، هما وجبتين في اليوم، وباكل مع أصحابي دايما، بس مش عارف سبب اللي أنا فيه، ولا هينتهي إمتى، ورجلي بتوجعني لما أمشي، ومش عارف أخد نفسي كويس» وفق حديثه الشاب.
كل ما يحلم به «شريف» الذي يعيش في جسر السويس مع والده، أن يرعى طبيب حالته، ويجري له العملية، ليستطيع الإنفاق على نفسه والعيش بشكل جيد: «طلبي الوحيد إني أخس وأشتغل».