مزارع يدخل 50 صنف مكسرات وفواكه نادرة: هنزرع جوز ولوز وكاجو في مصر

كتب: محمد أبو عمرة

مزارع يدخل 50 صنف مكسرات وفواكه نادرة: هنزرع جوز ولوز وكاجو في مصر

مزارع يدخل 50 صنف مكسرات وفواكه نادرة: هنزرع جوز ولوز وكاجو في مصر

«الكاجو والفسدق والجوز واللوز وعين الجمل والماكدميا وفاكهة التنين والأطاليا وكافيار الليمون والكمكواك والتفاح الأبيض والجوافة الحمراء والفرنسي واللونج والعناب وجوز الهند واللتشة والجاك والسبوتة».. بعض من أشجار المكسرات والفاكهة الاستوائية والأمريكية والأوروبية التي تصل إلى 50 صنفا، وتعد نادرة وغربية في البيئة المصرية، بدأ مزارع مصري من قرية أورواش إكثارها في مشتلة الخاص، تمهيدا للتوسع في نشر زراعتها في البيئة المصرية، بعدما دخلت لأول مرة في عهد الملك فاروق قبل أكثر من 70 عاما، لتختفي مرة أخرى خلال الحقب الماضية لتعود من جديد على يده.

بجهود فردية ومشقة وصبر طويل، بدأ المواطن «علي اللبودي»، البحث عن بذور الأشجار التي لا يجد المصريون ثمارها في الأسواق الشعبية للفاكهة، إلا لقدر ضئيل منها في بعض أرفف محلات التسوق الفارهة، إذ تستوردها شركات غذائية متخصصة من الأسواق الدولية.

وفي الحدائق الملكية بقرية أبورواش بالجيزة، بدأ «اللبودي» البحث عن ضالته بين بذور وشتلات لتلك الأصناف التي جرت عليها سمعة شوهت من صورتها لدى المزارع المصري، بأنّها لا تجود في البيئة المصرية ولا تؤتي ثمارا.

لكن «اللبودي»، وشريكه «مسعد الجمال»، نجحا في زراعتها وإنتاج ثمار منها بجودة أعلى من بيئتها الطبيعية في المزارع الأوروبية والاستوائية في آسيا، وبطعم يتفوق عليها، رغم أنّها أشجار تحتاج لدرجة حرارة عالية أو منخفضة خاصة أشجار المكسرات، التي يتطلب زراعتها مناخا معتدلا طوال العام: «أصبحت لدينا تقنيات زراعية وخبرات تساعد في زراعة تلك الأصناف، بعدما أهدتنا وسائل العلم الحديث علاجا لكل الأمراض التي تعاني منها وسبل لزيادة الإنتاج الثمري بعد نجاح النمو الخضري بشكل مذهل».

وأضاف أنّ كل الأصناف التي يبحث عنها أي مواطن لزراعتها في حديقة منزله، أو تلك التي يبحث عنها مستثمرون للتوسع فيها، موجودة في المشتل الخاص به في أبورواش، مؤكدا أنّه جلب البذور والتقاوى من الحدائق الملكية «بذرة وراء بذرة»، وهي أصناف أدخلها ملك مصر السابق فاروق قبل قيام ثورة 1952، وتلك الأشجار لا تزال تطرح حتى اليوم في الحديقتين الملكيتين بقرية أبورواش، لافتا إلى أنّ الأصناف الحديثة مثل الجوافة الفرنسي والتفاح الأبيض، تمّ الحصول عليها من حدائق بعض السفراء في مصر بعد أن أدخلوها من رحلاتهم الخارجية.

المهندس سيد مسعد الجمال، صاحب مشتل الجمال بقرية أبورواش، يقول إنّه بدأ إكثار الأصناف الغربية والنادرة في مشتله تمهيدا لمد أصحاب المزارع والحدائق الخاصة بها، مؤكدا أنّ الإقبال عليها كبير للغاية، وتمتاز بالإنتاجية العالية والجودة في الثمرة.

نصدر لأوروبا شتلات مانجو

وتابع أنّ مشتله في قرية أبورواش الذي يقع على 7 أفدنة، يمد أوروبا وتحديدا بريطانيا سنويا بآلاف الشتلات من أشجار المانجو المصرية وكذلك بعض دول الخليج والدول الأفريقية، وهي أصناف ذات سمعة عالمية، إذ يمتاز المانجو المصري بالطعم اللذيذ واللب الطري، كما أنّ مصر ذات سمعة دولية في إنتاج الشتلات وتنافس العديد من الدول المجاورة بقوة، والفترة المقبلة سيتم إكثار جميع الأصناف الغربية والنادرة للفواكة التي يقبل عليها المواطن المصري ونستوردها من الخارج.

من جانبه، يقول محمد اللبودي من مشتل اللبودي: «قريبا سنوفر كل أصناف الأعشاب والتوابل المستوردة، وبينها ورق اللوري الذي يستخدم في الطهي، كما نستطيع توفير شتلات لمئات الأفدنة، والكركم وكذلك الماكدميا وهي من المكسرات التي يباع الكيلو منها بـ50 دولارا في الخارج، واللونج وهي فاكهة لذيذة، ونستطيع توفير مئات الشتلات منها، والأفوكادو، حيث توجد شتلات منها لمئات الأفدنة»، لافتا إلى أنّها أصبحت سريعة الانتشار في الزراعة، والإقبال عليها كبير لما لها من قيمة غذائية مرتفعة.

وأكد الحاج مسعد الجمال صاحب مشتل الجمال، أنّ قرية أبورواش ذات سمعة عالمية في إنتاج الشتلات للفاكهة، ولديها خبرات كبيرة في هذا المجال، موضحا أنّ القرية ستعمل في الفترة المقبلة على زيادة إنتاج الشتلات للفواكه النادرة والغربية، حيث تعد مصر من أكثر البيئات اعتدالا، لذلك فهي الأنسب للعديد من الأصناف، لافتا إلى نجاح تجارب تصدير شتلات المانجو للعديد من الدول في أوروبا والخليج، وكذلك البرقوق والخوخ وغيرها من الأشجار الأخرى. 

الكاجو واللوز وعين الجمل قريبا في مصر

وتابع أنّ مصر ستشهد قريبا زراعة أشجار اللوز بكثرة في مطروح وسانت كاترين، التي تتمتع ببروده عالية، وبالتالي سنقلل من فاتورة الاستيراد للمكسرات، مشيرا إلى نجاح زراعة الكاجو وعين الجمل، إذ تعد البيئة المصرية الأنسب لزراعتها.

ولفت إلى أنّه يستخدم الري الحديث في ري الأشجار، حيث تساعد في توفير المياه والأسمدة والمخصبات وتحقق إنتاجية عالية.


مواضيع متعلقة