بالمال والجهد.. بطولة شاب تنقذ طفلا من الموت: اتعالج وخرج
بالمال والجهد.. بطولة شاب تنقذ طفلا من الموت: اتعالج وخرج
- بالمال والمساعدة
- بطولة
- شاب
- تنقذ
- طفل
- الموت
- كفر الشيخ
- شاب ينقذ طفل
- الوطن
- بالمال والمساعدة
- بطولة
- شاب
- تنقذ
- طفل
- الموت
- كفر الشيخ
- شاب ينقذ طفل
- الوطن
يحمل طفلا صغيرًا على كتفه، يضمه في عناق يشبه الحضن الأبوي، راكضًا في المستشفى مرددًا «الحقوني الولد ده بيموت».. كلمات صرخ بها الشاب المجهول الهوية، مستغيثًا لإنقاذ الطفل الصغير البالغ من العمر نحو عامين.
صرخات الشاب اخترقت جدار المكتب الخاص بالدكتور أحمد شرابي، استشاري الأطفال وحديثي الولادة بأحد مراكز الأطفال في كفر الشيخ، قبل أن يدخل عليه غرفة الكشف: «لقيت الطفل عنده تشنجات وارتفاع درجة الحراراة نتيجة لما يحدث عادة بعد التشنجات، لغاية ما وصل لمرحلة الإغماء».
وعندما بدأ «شرابي» في توجيه الأسئلة إلى الشاب للوقوف على التشخيص الصحيح لحالة الطفل الصحية، فوجئ الطبيب بعدم معرفة الشاب المجهول لأي معلومات عنه سواء اسمه أو عمره.
وسرعان ما انتابت الحيرة ذهن الطبيب، قبل أن يخبره الشاب، بعلم والدته مكان قدومه لذلك المركز الطبي، بحسب ما رواه للدكتور «شرابي»: «لقيت أمه بتصوت بيه في الميكروباص وتقول ابني بيموت، فخدته منها وجيت على هنا وعرفتها أنا رايح فين».
أحمد شرابي: الشاب قدم لوالدته أموال
وبعد مرور دقائق قليلة، حضرت والدة الطفلة إلى المركز، وسط حالة مزرية من كثرة البكاء على نجلها، وعند توجيه الأسئلة إليها، وفقا لما رواه «شرابي» لـ«الوطن»: «اتضح ان الطفل بيتعرض للتشنج للمرة الثانية في يومين متتاليين، إضافة لمعاناة نجل عمه من كهرباء زائدة على المخ».
وعندما أخبرها «شرابي»، بضرورة بقاء الطفل تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة، سألته عن إمكانية الذهاب لمكان آخر لعدم قدرتها على سداد ثمن المركز.

ولم يقف الشاب مكتوف الأيدي، بل فاجأ الجميع للمرة الثانية مرتديا ثوب البطولة، كما أوضح «شرابي»: «الشاب وهو بيسمع كلامي مع والدته، طلع فلوس من جيبه وحطها في كيس، وقدمها لوالدة الطفل باعتبار أنها بتاعتها ونسيتها معاه، وبعدها مشي مسرعا».
ولاحقت والدة الطفل، الشاب حتى تعيد له أمواله، لكنه رفض استعادتها، الأمر الذي دفعها للرضوخ إلى طلبه من أجل إنقاذ طفلها الصغير.
وعن الحالة الصحية للطفل، رد «شرابي»: «الطفل كان عنده تشنجات حرارية، وسرعان ما تماثل للشفاء، وخرج من المستشفى بكامل صحته، بعد قضاء يوم واحد فقط داخل جدرانها».