ما حكم الدين في اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب؟.. المفتي يجيب
ما حكم الدين في اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب؟.. المفتي يجيب
- دار الإفتاء
- الزيادة السكانية
- مفتي الجمهورية
- تنظيم النسل
- تنظيم الأسرة
- دار الإفتاء
- الزيادة السكانية
- مفتي الجمهورية
- تنظيم النسل
- تنظيم الأسرة
تلقت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤالًا حول تنظيم النسل في الإسلام في ظل الزيادة السكانية التي تعيشها مصر، ودعوات تنظيم الأسرة، وتضمن السؤال « ما حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب مطلقًا؟».
وقال الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، في جوابه، إن عدم الإنجاب هو حق للزوجين معًا، ويجوز لهما الاتفاق عليه إذا كان في ذلك مصلحة تخصهما، ولا يجوز لأحدهما دون موافقة الآخر، وهذا الجواز على المستوى الفردي، أما على مستوى الأمة فلا يجوز المنع المطلق من الإنجاب؛ لما فيه من الإخلال بنسبة التوازن التي أقام الله الخلق عليها، ولا يدخل فيها ما تقوم به الدول من إجراءات للعمل على تحديد النسل طلبًا للحياة الكريمة لشعوبها وفق الدراسات المفصحة عن إمكانيات هذه الدول؛ فتصرف ولي الأمر منوط بالمصلحة.
فساد الذرية
ولم يوجب الشرع على كل من تزوج أن ينجب أولادًا، بحسب المفتي، لكنه حث عموم المسلمين على النكاح والتكاثر، واكتفى بالترغيب في ذلك مع بيان أنها مسؤولية على كل من الوالدين، ووجه إلى ضرورة حسن التربية وتقويم النفس والأولاد، والبعد بهم عن مواطن الهلاك، وحذر من إضاعة المرء حق أولاده؛ قال تعالى «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة»، وقال جل شأنه:«وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها»، وقال صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أبو داود: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت».
المنع المطلق من الإنجاب
وتابع المفتي: إذا غلب على ظن الزوجين أنهما غير قادرين على هذه المسؤولية، أو قررا عدم الإنجاب لمصلحة معينة، كأن يكون في الإنجاب خطورة مثلا على صحة الزوجة، أو خافا فساد الزمان على الذرية، فاتفقا على عدم الإنجاب، فلا حرج في ذلك عليهما؛ لأنه لم يرد في كتاب الله تعالى نص يحرم منع الإنجاب أو تقليله، واتفاقهما على منع الإنجاب في هذه الحالة يقاس على العزل.
وذكر أن «العزل» يعني قذف الزوج ماءه خارج رحم زوجته لمنع التقائه بالبويضة حتى لا يحصل الحمل، ووجه القياس هو اشتراك العزل والاتفاق على منع الإنجاب في المآل، وهو عدم حصول العلوق.