«كمساري» ينقذ راكبا من إلقاء نفسه خارج القطار بسبب 55 جنيها «فيديو»

كتب: كيرلس مجدي

«كمساري» ينقذ راكبا من إلقاء نفسه خارج القطار بسبب 55 جنيها «فيديو»

«كمساري» ينقذ راكبا من إلقاء نفسه خارج القطار بسبب 55 جنيها «فيديو»

في واقعة جديدة، أعادت إلى الأذهان ذكر السيدة صفية إبراهيم، المعروفة إعلاميًا بـ«سيدة القطار»، التي دافعت عن مجند، مصممة على سداد تكلفة تذكرة القطار، بعد مشادة مع الكمسري، في مشهد مغاير وكأن الدنيا تهرول مسرعة نحو إنصاف إنسانية أصحاب مهنة «الكمسارية»، بعد إنقاذ أحدهم اليوم، لشاب من إلقاء نفسه خارج القطار، بسبب 85 جنيها، ممثلة في 55 جنيها قيمة التذكرة مضاف عليها 30 جنيها كغرامة.

صرخات عالية، أتت بجوار باب عربة 10 بقطار «القاهرة - الإسكندرية»، رقم 931، سرعان ما تحولت إلى تجمهر من قبل الركاب بذات العربة، ليظهر «الكمساري» ممسكا بأحد الركاب الذي يحاول فتح باب العربة لإلقاء نفسه منها، نظرا لعدم قطعه تذكرة، ورفضه دفع ثمنها؛ بالإضافة إلى الغرامة المقررة، بينما رأى هبوطه من القطار خيرا له من الوقوع في يد الشرطة.

«أرجع.. متضرش نفسك.. متضرش نفسك قولت لك»، هكذا خرجت صرخات خميس، الكمساري الأربعيني، وهو يمسك بيده اليسرى ياقة قميص الراكب، وبيده اليمنى يحاول إغلاق الباب بالعربة رقم 10؛ لمنع الراكب من إلقاء نفسه من القطار، في أثناء سيره بين محطتي طنطا وكفر الزيات.

تعالت صرخات الكمساري أكثر وأكثر، بينما تلك المرة يحاول الاستنجاد بمن يعملون معه لإحضار «المثلث» لغلق الباب على حد تعبيره، في تلك اللحظات، فيما وقف الجميع في حالة من الترقب، منتظرين نتاج ما يحدث، الذي قد يودي بحياة ذلك الراكب.

وتصادف تواجد «الوطن»، في القطار؛ إذ كان من حسن حظ الراكب والكومسري معا، أن تلك المشاجرة لم تزداد عن 5 دقائق حتى هبط القطار إلى رصيف محطة كفر الزيات، حينها استجمع الأخير أنفاسه، وإذ به يسحب صفارته ويطرب بها لحنا سريعا، يستنجد من خلاله بناظر المحطة أو أمين الشرطة، والاثنان هرولا سريعا، إلا أن ذلك الرجل قد فر من يده؛ نتيجة دفعه من أحد الركاب، الذي حاول تهريبه.

صرخات الكمساري تعالت أكثر وأكثر يطالب من أمين الشرطة القبض على الراكب الذي ساعد الآخر الذي كان يحاول إلقاء نفسه، قبل حضور رجال الشرطة.

حالة من الهرج والمرج سادت رصيف محطة كفر الزيات، قبل أن يصرخ أحد الشباب: «اللي معاه 10 جنيه يجيبها ونخلص الرجل»؛ ليلتف حوله عدد من الركاب ويعطونه تلك الجنيهات، ما دفع الراكب الهارب للعودة مجددا، أملا في أن يكون خلاصه على يد هؤلاء.

ما ظنه الأخير أنه سينتهي بدفع الغرامة، كان خائبا؛ إذ تمسك الكمساري بتسليمه إلى ناظر المحطة وأمين الشرطة، كي يأخذان معه الإجراءات القانونية، بتهمة التهرب من دفع التذكرة، والتعدي على الكومسري في أثناء عمله.

عجلات القطار بدأت تتحرك للهروب من محطة كفر الزيات اتجاها إلى دمنهور، فدفع الكومسري ومن معه الركاب إلى القطار، تاركين خلفهم الراكب الهارب وهو محاط بناظر المحطة وأمين الشرطة، فيما أعاد الشاب الأموال إلى أصحابها خائبا.

ووقف الكمساري يلتقط أنفاسه بصعوبة؛ إذ كان على بعد ثواني معدودة من موت أحد الأشخاص وإلصاق التهمة به، قائلا للركاب: «صرخت استنجد بيكم، كان عاوز يموت نفسه ويشيلني ذنبه واتحاكم بسببه، وأنا كل مشكلتي إني بعمل شغلي وبس».


مواضيع متعلقة