«تواضروس»: كورونا له جانب إيجابي
«تواضروس»: كورونا له جانب إيجابي
قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن الإجراءات التي تتخذها الكنيسة من لمكافحة فيروس كورونا، هدفها الحفاظ على الحياة، مشيرا إلى أنه أوقف العظة الأسبوعية خلال شهر يناير بسبب فترة الأعياد.
وأضاف البابا تواضروس في عظته الأسبوعية، اليوم الأربعاء، التي بثها المركز الإعلامي للكنيسة، من المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، دون حضور، بسبب أزمة فيروس كورونا، أن انتشار فيروس كورونا خلال عام أدى إلى تأثر الكثير من الأعمال، والأسر، ولكن هذا الوباء له جانب إيجابي، وهو أن الأسر أصبحت مجتمعة في المنازل لفترة أطول، سواء بسبب توقف بعض الأعمال، أو العمل من المنازل، أو توقف الدراسة وتأجيل الامتحانات.
الاستفادة من الوقت والبقاء مع الأسرة
وأوضح بطريرك الإسكندرية، أنه خلال الفترة المقبلة سوف يتحدث عن بعض الأشياء التي يمكن عملها في المنزل، والاستفادة من هذا الوقت، ومنها الأسرة والصلاة والتدبير الاقتصادي، وغيرها من هذه الموضعات، مشيرا إلى أنه سوف يتحدث في هذه المرة عن الأسرة والكتاب المقدس.
ولفت إلى أن بعض الناس يشتكون من قلة الوقت، ولكن الوباء وفر الوقت للناس واصبحوا موجودين في المنازل أكثر، موضحا أن الأسرة كيان كتابي، وتتكون حسب وصايا الإنجيل، والكتاب المقدس يتحدث عن الإنسان وأنه خليقة يد الله، وظروفه ومشاعره وخطاياه، وإنجازاته، وكل أسفار الكتاب المقدس تقدم لك الإنسان من هو، وعندما تدرس الإنجيل تستطيع التعرف على طبيعة البشر.
كلمة الله تطهر الإنسان
وشدد على أن كلمة الله مثل المياه التي تطهر الإنسان، والقراءة في حد ذاتها تصنع نوعا من التطهير لنفس الإنسان، وكما يقول الكتاب «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ»، ولذلك فإن كلمة الله يمكن أن ترشد الإنسان، ويمكن أن تكون مثل السيف تقطع بين السليم وغير السليم، ومثل النار أيضا حيث تدفئ مشاعر الإنسان وقلبه، وتجعل منه طيبا، وأيضا مثل المطرقة التي تحطم الصعوبات، والخطايا.
وأشار إلى أنه عندما تقرأ في الكتاب المقدس تكون شخصية الملكوت، وتتمتع بذلك، ويجب أن تبني علاقة قوية مع الله، وأصبح لدينا وقت في الوباء.