بعد تجديدها.. ما هي معاهدة «ستارت» الموقعة بين أمريكا وروسيا؟

كتب: عبدالله مجدي

بعد تجديدها.. ما هي معاهدة «ستارت» الموقعة بين أمريكا وروسيا؟

بعد تجديدها.. ما هي معاهدة «ستارت» الموقعة بين أمريكا وروسيا؟

قبل أن ينتهي موعدها اتفقت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، على تجديد معاهدة «ستارت 3» أو «نيوستارت» (New START) مع روسيا لمدة 5 سنوات، وقد رحبت روسيا بالخطوة، وأعلنت أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ، اليوم، حسبما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي في بيان أن تمديد معاهدة نيو ستارت يضمن أن يكون لدينا حدود يمكن التحقق منها بشأن الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة حتى 5 فبراير 2026.

معاهدة «ستارت 1»

وقعت بين الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، والرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، في يوليو عام 1991، مما أدى الى أكبر خفض ثنائي للأسلحة النووية في التاريخ، ووقعت بعد ما يقرب من عشر سنوات من المحادثات المتقطعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في السنوات الأخيرة من الحرب الباردة.

واشتملت «ستارت 1» على عدد من البنود من أهمها على أن أي من الجانبين لا يمكنه نشر أكثر من ستة آلاف رأس نووي وما لا يتعدى 1600 من مركبات الإطلاق الإستراتيجية، والتي تشمل الصواريخ ذاتية الدفع العابرة للقارات والغواصات والقاذفات.

وحددت الاتفاقية عدد منصات إطلاق الصواريخ المنشورة ميدانيا سواء من المنصات البرية أو الغواصات أو القاذفات المعدة للتسليح النووي بواقع سبعمائة وحدة، ويعتبر هذا السقف أقل بنسبة 50% من السقوف الواردة في الاتفاقية السابقة بشأن وسائط نقل الأسلحة النووية.

وتشمل الاتفاقية أيضا سقفا مشتركا لوسائط النقل -المنشورة ميدانيا أو عكس ذلك- وقدره ثمانمائة وحدة بالنسبة لمنصات إطلاق الصواريخ برا أو الغواصات أو القاذفات المعدة للتسليح النووي، وحددت الاتفاقية الفترة الزمنية للصلاحية القانونية للاتفاقية هي عشر سنوات ما لم تستبدل باتفاقية أخرى.

معاهدة «ستارت 2»

معاهدة «ستارت 2» تم توقيعها بين لديها نفس الأهداف وهي الحد من عدد الرؤوس النووية المستقلة، التي يمكن تركيبها في الصواريخ الذاتية الدفع ولكنها لم تدخل أبدا حيز التنفيذ، وقعت بين الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ونظيره الأميركي باراك أوباما وألزمت البلدان بتحديد سقف معين للأسلحة الاستراتيجية.

وكانت موسكو وواشنطن أعلنتا في 25 من مارس 2010 التوصل لاتفاق جديد بخصوص الأسلحة الاستراتيجية بعد مفاوضات شاقة واجهت العديد من العقبات، من ضمنها تمسك روسيا بتضمين الاتفاقية عبارة تشير صراحة إلى درع أميركا الصاروخي الذي تنوي نشره في أوروبا الشرقية.

ومن أهم البنود التي نصت عليها «ستارت2»، تخفيض الرؤوس النووية بنسبة 30 في المئة، مقارنة بالحد الأدنى الذي تنص عليه المعاهدة المنتهية، كما فرضت ضوابط قانونية على عدد الرؤوس النووية والصواريخ التي يمكن لكل طرف أن ينشرها على الأرض، وفي الغواصات وعلى متن الطائرات، في أي وقت.

كما سمحت الاتفاقية، لكل طرف بتفتيش القدرات النووية للطرف الآخر تفتيشا بصريا للتأكد من عدد الرؤوس النووية التي يحملها كل صاروخ عابر للقارات، من المفترض أن تنتهي صالحية اتفاق «ستارت 2» في عام 2021.

معاهدة «ستارت 3»

دخلت حيز التنفيذ في فبراير 2011، وتهدف للحد من الأسلحة النووية، وضعت المعاهدة حدودا ومستويات محدودة للأسلحة الهجومية الاستراتيجية، كما وضعت أحكاما لتغطية ونشر وتفتيش وتحويل وإزالة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.

نصت المعاهدة على تدابير بناء الثقة وتبادل المعلومات واستخدام الوسائل التقنية الوطنية للمراقبة والتعاون مع بلدان ثالثة، وتقضي بأن تقلص كل من البلدين ترساناتهما النووية بحيث لا يتجاوز مجمل عدد أسلحة كل طرف، 700 صاروخ باليستي عابر للقارات بعد 7 سنوات.

كما نصت على ألا تزيد عدد الرؤوس القتالية عن 1550 رأسا كما لا يتجاوز كل طرف عدد 800 منصة إطلاق ثابتة وغير ثابتة، بالإضافة لخفض الصواريخ البالستية التي تحملها الغواصات والقاذفات الثقيلة، وكان من المقرر أن تنتهي في 5 فبراير الجاري.


مواضيع متعلقة