اكتنشاف أول مومياء لها غلاف طيني.. ألغاز الفراعنة «لسة عايشة»
اكتنشاف أول مومياء لها غلاف طيني.. ألغاز الفراعنة «لسة عايشة»
- مومياء
- غلاف طيني
- التحنيط
- المصريون القدماء
- الفراعنة
- مومياء
- غلاف طيني
- التحنيط
- المصريون القدماء
- الفراعنة
كشف باحثون أستراليون عن طريقة مميزة وفريدة من نوعها استخدمها القدماء المصريون في تحنيط المومياوات، بخلاف الطريقة التقليدية المعروفة حاليا.
الصدفة كانت مفتاح اكتشاف المومياء الغريبة، ففي رحلته إلى مصر في أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر، اشترى سير تشارلز نيكولسون، وهو عالم آثار إنجليزي أسترالي جثة محنطة وتابوتا ولوح مومياء ، وقرر التبرع بها لجامعة سيدني في عام 1860.
والمومياء لامرأة ذات مكانة اجتماعية تدعى «ميروا» وكاتت تبلغ من العمر من 25 إلى 35 عاما، ووفقًا للنقش المرسوم على التابوت يعود تاريخه إلى عام 1000 قبل الميلاد وتم تحديد العمر عام 1988، حسبما ذكر موقع «سي إن إن» الأمريكي نقلًا عن الدراسة التي نشرتها مجلة «بلوز وان».
غلاف طيني
وقالت كارين سوادا، مؤلفة الدراسة التي نشرتها المجلة، إنَّ المومياء كانت محنطة ومغلفة بصدفة طينية أوغلاف، ولكن لم يتمّ معرفة ذلك سوا عام 1999، وذلك لأن التصوير المقطعي المحوسب لم يصبح ممكنًا إلا مؤخرًا.
وسمحت التكنولوجيا الجديدة للباحثين بإجراء عمليات تشريح افتراضية وبالتالي توصيف طبقات الدرع حول الجسم بشكل أفضل في عام 2017.

وقالت الباحثة بقسم التاريخ والأثار بجامعة «ماكوراي» الأسترالية، إنَّ طبقات القشرة كانت مصنوعة من معادن تختلف عن «الراتنج»، والذي كان مستخدمًا في توابيت وتحنيط علية القوم بمصر القديمة، وهذة هي الكرة الأولى التي يتمّ فيها اكتشاف تابوت بالطين الملون.
التابوت أحدث من المومياء
ومن خلال تحليل عينات من أغلفة كتان المومياء ، وجد الباحثون أنها عاشت في أواخر المملكة الحديثة ، في فترة الرعامسة من حوالي 1200 قبل الميلاد إلى 1113 قبل الميلاد، وهذا يعني أن الجثة كانت أقدم بكثير من التابوت، وكان معروفا سرقة العديد من التوابيت من ركابها الأصليين في العصور القديمة.
ومن المحتمل أنَّه في تجارة الآثار المحلية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كانت العديد من التوابيت المعروضة للبيع فارغة، حيث حصل التجار على جثث محنطة كاملة عثر عليها في المقابر الصحراوية ووضعوها في توابيت لبيع المجموعات كاملة للسياح، رغم أن الجثث والتوابيت ربما لم تكن مملوكة لبعضها البعض.
وأكّدت الباحثة أنَّه تمت إزالة الأعضاء التناسلية الداخلية من المومياء في أثناء عملية التحنيط ، ولم يتم رؤية الأعضاء التناسلية في عمليات المسح، وكانت بعض العظام بعيدة عن مكانها الصحيح ومكسورة، ومن المعروف أن التحنيط يجفف أنسجة الجسم ويثبتها.
سر الغلاف الطيني
وأثبت الفحص المقطعي أنَّ المومياء بعد تحنيطها وتغليفها بالأقمشة تمّ وضعها في غلاف طيني حيث أن المومياء تعرضت لضرر كبير، ومن المرجح أنَّه شكلا من من أشكال الحفاظ على الجسم وربما كان يخدم هدفًا رمزيًا مثل عملية الانتقال إلى الحياة الأخرى.
ويعتقد الباحثون أنَّ استخدام الغلاف الطيني كان نوع من أنواع دفن علية القوم (النخبة)، وكانت المومياء تم وضعها بين طبقتي طين وبينها قماش كتاني، والجانب العلوي للغلاف مطلي بصبغة بيضاء أساسها الكالسيت، ثم طلائها باللون الأحمر.