النقراشي: «شمس مصر» تشع في 15 ثانية «طاقة» توازي ما يستخدمه البشر فى يوم واحد

كتب: أحمد أبوضيف

النقراشي: «شمس مصر» تشع في 15 ثانية «طاقة» توازي ما يستخدمه البشر فى يوم واحد

النقراشي: «شمس مصر» تشع في 15 ثانية «طاقة» توازي ما يستخدمه البشر فى يوم واحد

أكد الدكتور هاني النقراشي، عضو المجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية وخبير الطاقة العالمي في ألمانيا، أن مصر تتمتع بقدر وافر مـن مصـادر الطاقـة المتجـددة، كالطاقـة الكهرومائيـة، وطاقـة الريـاح، والطاقـة الشمسـية.

الطاقة الشمسية في مصر خلال 15 ثانية

وقال النقراشي، إن مصر حباها الله بطبيعة متميزة فيها شمس ساطعة تمكنها خلال أقل من 15 ثانية، أن تعطي للأرض مقدارًا من الطاقة توازي مقدار الطاقة التي يستخدمها البشر في يوم واحد، حيث تصل معظم هذه الطاقة إلى الأرض في صورة ضوء وحرارة وهو ما يمكننا من تحويلها  إلى الطاقة الحرارية اللازمة لإنتاج الكهرباء؛ وذلك باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة «CSP» التي تعتمد على استخدام مجموعة من المرايا توضع بتنظيم معين وبزاوية ميل معينة بحيث تضمن انعكاس الأشعة الشمسية على بؤرة محددة تستقبل هذه الأشعة، وتحولها إلى طاقة حرارية يتم استخدامها في توليد الكهرباء عن طريق مجموعة من المحولات؛ بذلك يمكن إنتاج الكهرباء على مدار 24 ساعة.

وأشار النقراشي، خلال مشاركته في الندوة الحوارية بعنوان «مستقبل الطاقة الشمسية في مصر» التي عقدت بمقر الجامعة الألمانية بالقاهرة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وأدارها كل من الدكتور أيمن البدوي وكيل كلية هندسة وعلوم المواد للشئون الأكاديمية، والدكتور محمد سلامة الأستاذ بالكلية، وتابعها لفيف من الشخصيات العلمية تجمع العمداء والأساتذة وطلاب الجامعة، مؤكدين أن استغلال هذه المصادر المتنوعة تأتي على رأس أولويات الدولة باعتبارها أحد الخيارات الاستراتيجية الآمنة والمستدامة، والاقتصادية، والصديقة للبيئة، التي تلبي احتياجاتها الحالية والمستقبلية ليس من الطاقة فحسب، بل لضمان تحقيق نمو اقتصـادي مسـتدام، وتوفيـر فـرص عمـل جديـدة، و المساهمة في تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

وأوضح النقراشي أن الحكومة المصريـة أقرت الفرص المجزيـة، التي توفرهـا هـذه الموارد فـي اسـتراتيجية الطاقـة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2035، لافتًا إلى أنه يمكن إقامة المحطات الشمسية التي تستخدم هذه التكنولوجيا في صعيد مصر، والمناطق النائية لتوليد الكهرباء لمجموعة مدن متقاربة وعدم تحميل الشبكة الرئيسية بجهد كهربائي عال، كما يمكن استخدامها في إقامة محطات على السواحل المنتشرة بمصر لتحلية مياه البحر. 

وتابع خبير الطاقة العالمي في ألمانيا، أن المحطات الشمسية ذات التخزين الحراري من شأنها أن تحل محل المحطات التقليدية لتوليد الكهرباء، نظرًا لكونها أسرع في بنائها وإدخالها الخدمة بجانب قدرتها على مدنا بالكهرباء ليلًا ونهارًا، وبتكلفة أقل ولا ينتج عنها أي نفايات أثناء التشغيل أوعند التخلص منها، وإنشاؤها بالقرب من التجمعات السكنية وأماكن الطلب عليها يوفر فاقد نقل الكهرباء لمسافات طويلة، بجانب أن مكوناتها تصنع محليًا فتفتح مجالًا كبيرًا للعمل، وإنشاء صناعات مكملة ما يساهم في زيادة حركة الانتاج والتصنيع. 

ودلل النقراشي بمثال لاستخدام دولة إسبانيا لتلك التكنولوجيا، موضحًا أنها رائدة في هذا المجال، إذ لديها محطة «جيما سولار»، المقامة بالقرب من مدينة إشبيلية بجنوب إسبانيا والمعروفة «بالجوهرة الشمسية»، والتي تم افتتاحها عام 2011 لتوليد الطاقة الكهربائية، وتعد المحطة الشمسية الأولى في العالم ذات القدرة على توليد الطاقة الكهربائية أثناء ساعات الليل، حيث يتم تخزين الطاقة لمدة 15 ساعة.  

 


مواضيع متعلقة