«بعد 25 سنة صيدلة».. نهال تُبدع في إحياء الأثاث المتهالك
«بعد 25 سنة صيدلة».. نهال تُبدع في إحياء الأثاث المتهالك
قطعة أثاث متهالكة ومستهلكة في نفس الوقت، شكلها لا يسر قريب أو غريب، لكن ما إن تضع الدكتورة نهال حسن، صيدلانية، يديها عليها تتحول إلى قطعة أثاث جميلة تسر جميع الناظرين إليها، والأمر ليس سحرا أو دجلا، بل هذا التحول يحدث بعد ساعات كثيرة من التعليم والدراسة وساعات أخرى من العمل على قطعة الأثاث تلك.
«بعد 25 سنة صيدلة، فكرت إني لازم أعمل الحاجة اللي بحبها»، بتلك الكلمات بدأت الدكتورة نهال حسن، حديثها مع «الوطن»، موضحة أن حكايتها مع تجديد الأثاث، بدأت بسبب حبها وشغفها منذ صغرها بالرسم، لكن الأمر لم يكن يتخطى مجرد رسومات بسيطة على عدد من الوريقات، حتى منذ حوالي ثلاث أو أربع سنوات بدأت تشاهد فيديوهات لفن «إزاي تغير كل حاجاتك بنفسك»، على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

تغيير كامل لشكل العفش
ولم تكن مشاهدة الدكتورة الصيدلانية لهذه الفيديوهات مجرد مشاهدة عابرة، كما يفعل الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعجبت بهذا الفن بشكل كبير للغاية، بدأت تبحث بنفسها عن فيديوهات تعليمية حتى تتمكن من اتقانه، وتشير إلى أنه من بين فيديوهات هذا الفن، وجدت بعضها من يعلم تغيير «العفش»، مضيفة: «الموضوع عجبني أوي والفكرة استهوتني جدا، وبدأت أدرس الموضوع ده وإزاي بيتعمل، سيطرت عليا وقتها فكرة إنك تعرف تغير شكل قطعة الأثاث بالكامل».

الدراسة لإثقال الموهبة
ولأن الموهبة يجب دائما أن تثقل بالدراسة والتعلم، فضلت «نهال»، أن تخضع لدورة تدريبية بعالم النجارة قبل أن تشرع في تنفيذ الفن الذي أغرمت به، متابعة: «وبدأت الموضوع بكورس نجارة بمكان تدريبي في التجمع، لمدة شهر ونصف عشان أعرف أي هي العدة الكهربائية، اللي ممكن استعملها في النجارة عشان تسهلي الموضوع، والورشة دي فرقت معايا جدا وسهلت لي حاجات كتير».

مرحلة التنفيذ
وبعد الدراسة والتعلم جاءت مرحلة الخطوات الفعلية، وحينها أقدمت على شراء الأدوات والمعدات التي تحتاجها لتنفيذ فنها، وبدأت بالفعل بقطع أثاث خاصة بها، حسبما توضح الدكتورة، لافتة إلى أن اجتماع حبها للرسم مع وذوقها الخليط بين الذوق العربي والغربي بالإضافة إلى فيديوهات التعلم الكثيرة التي شاهدتها، كل ذلك كان سببا في إحداثها لتغيير كامل للقطع الأثاث التي عملت عليها.

كندا وأوروبا
«أنا كنت بعمل الموضوع ده من باب إني أجدد حاجتي لنفسي»، تكمل بهذا الشكل «نهال»، حديثها عن فنها، لكن المفاجأة كانت أن هذا العمل أعجب به الكثير من أصدقائها الصيادلة بكندا وعدد من الدول الأوربية، وأكدوا لها أن القطع التي تعمل على تجديدها لا تخلتف عن قطع الأثاث المتواجدة بهذه الدول، مطالبينها بضرورة إنشاء صفحة لعملها هذا على «فيس بوك»، ليشاهد العالم والناس الإبداع الذي قدمته.

أوردرات وكورسات
وتوضح أن الإعجاب بفنها وتجديدها للأثاث المتهالك، لم يقتصر فقط على أصدقائها، فمع طرح صور القطع التي عملت عليها عبر صفحتها أعجب الكثيرون بها بالأخص بعدما كانوا شاهدوا نفس قطع الأثاث قبل التجديد، لدرجة أنه وصلت إليها طلبات كثيرة لتجديد قطع أثاث، بالإضافة إلى تواصل أكثر من مؤسسة معها لتدريب كل من يرغب في تعلم هذا الفن.
