قضاء الحوائج في ديوان المظالم!!

إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير، وحبب الخير إليهم، هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة، وإغاثة الملهوف صدقة.. ورسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، يقول: «على كل مسلم صدقة»، قالوا: يا نبى الله فمن لم يجد؟ قال: «يعمل بيده ويتصدق»، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف..».

إن الذى يطلب العون قد يكون مظلوماً أو عاجزاً أو مكروباً، وفى كل الأحوال فإن إعانته وقضاء حاجته فيها تفريج لكربته، وفى مقابل ذلك تكفَّل الله لمن فرَّج كربة الملهوف أن يفرِّج عنه كربة من كربات يوم القيامة..

شهادة صدق فى الشهر الكريم لدينا منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء «ديوان المظالم» تتعامل بمنتهى الجدية والاحترام مع مشاكل المواطنين وتغيث الملهوف، وأصبحت تستحوذ على اهتمام المواطنين وملاذهم الأخير حتى تنقذهم من قسوة الجهاز الإدارى، ويؤكد ذلك أنها استقبلت مارس الماضى 102 ألف شكوى ونحو ثلاثة ملايين شكوى منذ انطلاقها، ولذلك كان من المهم أن تكون تابعة لرئيس مجلس الوزراء مباشرة، ورغم مشاغله الجسيمة فإنه حريص على متابعتها بنفسه وعقد اجتماعات دورية مع المسئولين عنها.

د. طارق الرفاعى، مدير منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، شخصية وطنية محترمة، ومعه فريق محترف يعلم قيمة تخفيف آلام المواطنين ورفع الظلم عنهم فى الظروف الحالية للبلد.

أُضيفت إلى منظومة الشكاوى مهام وأعباء جديدة فرضتها جائحة كورونا، وهى تلقى شكاوى المصابين بالفيروس اللعين ومساعدتهم فى العلاج.

نحن مستخدمون ومستأجرون لقضاء الحوائج وخدمة المواطنين، هذا المفهوم لو اقتنع به كل موظف فى الدولة مهما كان منصبه، مؤكد سوف تنتهى مشكلاتنا ويسود العدل ولن تجد هناك مواطناً مظلوماً.

ولكن كثيراً من المسئولين يعتبرون المنصب ليس تكليفاً بل تشريف ومكافأة وفرصة لحصد المغانم المادية والاجتماعية ويتقاعسون عن خدمة المواطنين، بدليل أن منظومة الشكوى استقبلت هذا الكم الهائل من الشكاوى، هذا بخلاف ملايين الشكاوى التى لم يستطع أصحابها الوصول للمنظومة أو الذين اكتفوا بإرسالها إلى الله.

أيضاً يجب الإشادة بالعاملين فى المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، لأنهم يتعاملون بجدية مع مشاكل المواطنين وبالتعاون مع منظومة الشكاوى، وكذلك الزميل هانى يونس، مستشار رئيس الوزراء، الذى يحرص على قضاء حوائج الناس وحل مشكلاتهم، رغم أنه ليس اختصاصه، ولكنه يعلم أن ذلك يسهم فى زيادة شعبية الحكومة فى الشارع، كما أن المركز الإعلامى لرئاسة الجمهورية يتابع بكل اهتمام مشاكل وهموم المواطنين التى تُنشر فى وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعى ويتعامل معها بجدية ويخاطب الجهات المعنية لإيجاد حلول فورية لها.

وهناك وزراء يسعون لخدمة المواطنين وحل مشاكلهم حتى لو لم تكن فى اختصاصهم ويعتبرون ذلك شرفاً ومهمة مقدسة.

يجب على كل مسئول التعامل بجدية مع مشاكل المواطنين لأنه ليس معقولاً اللجوء إلى رئيس الجمهورية وقيادات الدولة العليا فى كل كبيرة وصغيرة.

ختاماً، التحية واجبة لكل القائمين على منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (ديوان مظالم الغلابة)، ولكل من يسهم فى تخفيف آلام المواطنين ورفع المعاناة والظلم عنهم.. وربنا يحفظ بلدنا من كل سوء.