«الشوارع عرضها 40 ذراعا».. الأزهري يكشف كيف بنى عمر بن الخطاب الكوفة

كتب: شريف سليمان

«الشوارع عرضها 40 ذراعا».. الأزهري يكشف كيف بنى عمر بن الخطاب الكوفة

«الشوارع عرضها 40 ذراعا».. الأزهري يكشف كيف بنى عمر بن الخطاب الكوفة

قال الشيخ أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن عمر بن الخطاب، عندما أراد أن يبني تجمعات عمرانية جديدة كان ذلك مبنيا عنده على دراسة ومعرفة، فقد كان يستقبل التقارير التي تصف شأن البلدان من الولاة، حتى يستطيع اتخاذ القرارات، ثم أرشدهم إلى كيفية اختيار موضع مدينة الكوفة، ثم بناء المسجد، واللجوء لرام شديد الرمي ويقوم بالرمي بأقصى ما يستطيع، لتكون المسافة بين المسجد وبين النقطة التي نجح الرامي في الوصول إليها، فراغا حول المسجد، حفاظا على حرمته، وبعد تلك الماسحة تبنى البيوت.

وأضاف «الأزهري»، خلال استضافته ببرنامج «رجال حول الرسول» الذي يقدمه الإعلامي أحمد الدريني، والمذاع على فضائية «DMC»، أن الشوارع كانت متسعة من أجل سهولة المرور للقوافل والدواب والناس إذ بلغ عرضها 40 ذراعا، بينما كان عرض الشوارع الفرعية 30 ذراعا، والأزقة لم تكن تقل عن 7 أذرع.

وتابع مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية: «ثم كانوا يراعون السماء وسمة النجوم واتجاه القبلة واتجاه الرياح وموارد المياه حتى تتوفر احتياجات الناس، وهذه الحالة تكشف لنا بعمق كيف كان عمر بن الخطاب، يفكر وكيف كان الصحابة يفكرون، كما شارك قليل من التابعين معه في البناء ورسم الشوارع وبناء المسجد وابتكار فكرة «الرامي».

وأردف الشيخ أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية: «عندما نغوص داخل التجربة ونفتح تفاصيلها نرى أن هناك مجتمع -بمقياس عصره- متقدم يبني دولة على أسس علمية ويوفر متطلبات الدولة، واختيار المدن بهذه الطريقة نكتشف عمقه عندما نتحدث عن نيروبي عاصمة كينيا وقد زرتها، وتقع فوق مرتفع جبلي يرتفع عن سطح البحر بواقع 2 كم، وأعلى هذا المرتفع تقع المدينة في سهل منخفض بين جبال، وكانت قرية صغيرة هدفها أن تتجمع القطارات وتطورت سريعة وصارت عاصمة للدولة، لكنها ستظل تعاني في كل موسم من الأمطار والسيول بسبب خطأ من المصمم الأول الذي اختار موضع المدينة في هذا المكان لأنه لم يضع في باله بعض المعايير والمقاييس».


مواضيع متعلقة