عم إمام.. مسحراتي من 50 سنة: حبا ومدحا في الرسول وبفرح الأطفال

كتب: عمرو الورواري

عم إمام.. مسحراتي من 50 سنة: حبا ومدحا في الرسول وبفرح الأطفال

عم إمام.. مسحراتي من 50 سنة: حبا ومدحا في الرسول وبفرح الأطفال

«طبلة، عصا»، أدوات يمتلكها معظم من يمتهنون المسحراتية، خلال شهر رمضان، يكثر هؤلاء الأشخاص، منهم من يتخذها مهنة لجمع الأموال في هذا الشهر الكريم، ومنهم من يقوم بها حبا فيها، لما لها من موروثات وعادات قديمة أصبحنا لا نعيش بدونها.

يجوبون الشوارع، ويطبلون ويصحون المواطنين لتناول السحور، ويلتفون الأطفال حولهم، ويجعلونهم ينادون أسماءهم بمقولة «اصجى يا فلان، اصحى يا نايم وحد الدايم»، وهم فرحين لشعورهم بإدخال البهجة والسرور على قلوب هؤلاء الأطفال.

50 سنة من حمل طبلته الصغيرة، يجوب بها شوارع قرى مركز الإسماعيلية، ينادي بصوته العالي مرة وبأغنية للأطفال مرة أخرى لإيقاظ النائمين للسحور.

«عم إمام» كما يناديه الأطفال في قرية أبو عطوة التابعة لمركز ومدينة الإسماعيلية، يعمل «مسحراتي» طوال أيام شهر رمضان من كل عام، حبا فيها ولكسب ثواب هذا الشهر العظيم. 

يعيش عم إمام في قرية صغيرة تتبع نفس المركز في عائلة بسيطة، يخرج في الثانية عشرة منتصف الليل، ينادي بصوته «اصحي يا نايم وحد الدايم.. وقول نويت لبكرة صايم».

يقول عم إمام: «أنا بقالي نحو 50 سنة بشتغل مسحراتي باجي كل يوم ألف الشوارع شارع شارع، وبيت بيت، واصحي الناس وفيه أطفال بقو رجالة اتجوزو وأطفالهم بينتظروني».

ينتظر أطفال شوراع قرى مركز الإسماعيلية عم إمام يوميًا، يمشون ورائه يغنون خلفه ويستمعون لندائه فرحين بأغانيه المبهجة وطريقته المُضحكة بالنسبة لهم.

يتابع: «أنا بلف كل الشوارع تقريبًا وحافظ أسماء الناس هنا وكل عام بنتظر شهر رمضان عشان ألف في الشوارع، لإني بحب المهنة دي وبحب أعملها».

بدأ عم إمام هذه المهنة منذ أن كان عمره 15 عاما تقريبًا، بطبلة صغيرة، إلا أنه مع حبه لها بدأ يجهز طبلة أكبر ليتستطيع إيقاظ أهل القرية بها.

ويضيف: «بخلص قرب آذان الفجر وبتسحر في الشارع عادي أو مع أهلي من أهل القرية، لأننا كلنا أسرة واحدة»، مشيرًا إلى أنه يعمل في منطقة تضم قرى أبو عطوة والسحارة والمساكن.

يسير عم إمام مادحًا في رسول الله، يغني الأناشيد الدينية مرة، وينادي على أسماء الأطفال في كل شارع باسمهم مرة أخرى.

يقول: «ما بسحرش علشان الفلوس ولا حاجة لكن ربنا كريم، لإني بحب سيدنا النبي وبحب أمشي أمدح فيه في الشارع».


مواضيع متعلقة