«حكايات باريس».. رواية جديدة لمحمد زيان
«حكايات باريس».. رواية جديدة لمحمد زيان
أصدر دار المثقف للنشر والتوزيع، رواية جديدة للكاتب محمد زيان، بعنوان «حكايات باريس»، وترصد الرواية مشاهد حياتية من المجتمع المصري والعربي الموجود في العاصمة الفرنسية باريس، وتلقي الضوء على حكايات ومآسي عدد من الشباب والفتيات اللاتي ذهبن إلى عاصمة النور، ليعيشوا في ظلمات عدم الاندماج، وعدم القدرة على تعلم اللغة الفرنسية، وأجزاء من قاع المجتمع العربي والمصري الذي يعاني من عدم الاندماج في المجتمع الفرنسي بشكل عام.
وترصد رواية «حكايات باريس» المعاناة الشديدة في الحصول على الإقامة، نتيجة وجودهم بشكل غير قانوني عبر الأراضي الفرنسية، والهجرة غير الشرعية، والإرهاب، والسترات الصفراء، وانتشار فيروس كورونا في فرنسا، وحريق نوتردام دي باريس، وتعاطي الجالية المصرية مع هذه الأحداث، وتنظيم الإخوان الإرهابي ونقل معركته مع الدولة من الخارج، ومحاولات تجنيد الشباب المصري للعمل ضد الدولة، وغيرها من المشاهد السلبية المنتشرة في مجتمع المصريين بباريس.
وترصد الرواية اندماج الشباب المصري والعربي في مجتمع مغاير تمامًا للمجتمع الفرنسي ولا يتلاقى معه إلا في وسائل المواصلات أو داخل البنايات التي يسكنون بها، أو في الأماكن العامة، مثل المطاعم والمسارح.
وتلقي الرواية الضوء على تشابكات المجتمع المصري الموجود الآن في باريس مع المجتمع الفرنسي، وقضايا العمل والبطالة والجريمة، والاستهداف، خاصة العلاقات مع مجتمع الجريمة والانشغال بجمع المال على حساب الثقافة واللغة، وضياع العمر وراء البحث عن الإقامة التي في بلاد الجن والملائكة وفوات العمر دون الزواج من فتاة من جنس طينة بلاد الفلاحين، التي ينحدر منها معظم الشباب المصريين الذين يعيشون على الأراضي الفرنسية، وتعالج الرواية أيضا قضايا الزواج الأبيض والتحايل على القانون الفرنسي وتهريب الأدوية والأموال، والانضمام لجماعات إرهابية وهدم الأسرة المصرية الموجودة في فرنسا، لأنها انبهرت بأضواء باريس.
وتسلط الرواية الضوء على المشطلات الاجتماعية التي يعيشها الشباب المصري، والذي يعيش منذ سنوات في الغربة، محملًا بآلام ومآسي ونيران اتقد بداخله للانتقام بينما لم يجد نفسه يعيش في الجنة التي كان يحلم بها على الجانب الآخر من البحر.
وتخترق الرواية قلب الأسرة المصرية في باريس التي تهدمت بفعل نزوات الآباء والأمهات، وتفسخ هذا المجتمع المصري الناشئة في بلاد الثقافة والنور والتقدم، وفي وقت تتنامى فيه أسر أخرى - مصرية أيضًا- جعلت من العلم والثقافة والتقدم هدفًا لها في رحلة العيش على التراب الفرنسي.
وتكشف الرواية الكثير من المفردات عن الشخصية المصرية التي تعيش في فرنسا، في غير تلاقي مع قيم هذا المجتمع الذي تجذر حداثته أن تنبهك إلى التطور والتقدم، بدلًا من التحايل على القانون وتزوير الأوراق وسرقة البنوك وتهريب الأموال ومخالفة قوانين الدولة التي بعيشون بها.
وتعالج الرواية قضية الهجرة غير الشرعية والإرهاب الموجود على الأراضي الفرنسية، من خلال مشاهد تعرض فيها حادث حريق كنيسة «نوتردام دي باريس»، واتهام عرب فيها ووجود شبهات تحوم حول أصحاب شركات مصريين، كما تسلط الضوء على وجود تنظيم الإخوان في فرنسا والتخطيط لأعمال ضد مصر ومحاولات تشويه سمعتها، والاعتداء على المركز الثقافي وعمل مظاهرات ضد مصر هناك، وترصد تحركات دولًا بعينها ضد مصر هناك، وتصدي مجموعة من الشباب المصري لهم.
وأكد خالد عدلي مدير دار المثقف، أن الكتاب سيشارك في عدة معارض محلية ودولية، وسيعرض داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021.
وتعد الرواية هي الأولى التي ترصد انتشار فيروس كورونا في فرنسا، والإجراءات التي اتخذتها فرنسا منذ بداية الأزمة في وسائل المواصلات والبنوك والجامعات وغيرها من الأماكن العامة، حيث عاصر الكاتب الأزمة الصحية في باريس منذ عام، وانطلاق حركة السترات الصفراء والمظاهرات التي عمت أنحاء العاصمة باريس ومدن فرنسية كثيرة، واغتراب الشباب المصري في ظل هذه الظروف.